Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

ظاهرة تكدس التلاميذ داخل اسطول النقل المدرسي باقليم اليوسفية الى اين؟

 

اصبح اسطول النقل المدرسي بإقليم اليوسفية  يشبه النقل السري ، ومحفوف بالمخاطر تتجلى في الفوضى والتسيب والعشوائية التي تظهر جليا لكل متتبع لهذا الشأن والتي تندر بخطر حقيقي وخيم العواقب على التلاميذ وضرب مباشر في مصداقية دولة الحق والقانون ، فبناءا على ما توفر لدى الجريدة من معطيات حول هذه المركبات المخصصة لنقل التلاميذ من منازلهم الى المؤسسات التعليمية ، فقد تبين انها لا تخضع لأية مراقبة من طرف الوزارة الوصية على قطاع التعليم ، وانها لا تحترم العدد الأقصى الذي تتحمله المركبة ، فيتم تكديس اكبر عدد من الأجساد البشرية ، ويصل الامر الى جمع اعمار ومستويات مختلفة ، قد تصل الى 40 راكبا  وما فوق من الابدان الصغيرة في وقت لا يتعدى العدد المسموح به 14 تلميذا، مما تكون له آثار تربوية ونفسية خطيرة ، وتعريض المتمدرسين للخطر في غياب الجهات الإدارية المسؤولة .

ونحن نشاهد هذا الاسطول من النقل المدرسي الخارج عن القانون المستهتر بأرواح التلاميذ ، والمستمر في خرقه للقانون ، كان لابد من اثارة هذا الموضوع ، لتنبيه المسؤولين سواء على مستوى الوزارة او المديرية الجهوية للتجهيز او عمالة اليوسفية ، التحرك  لاتخاد اجراء قانوني يحد من هذه الظاهرة الخطيرة ويضع لها حدا نهائيا حماية للتلاميذ الأبرياء حتى لا تقع الكارثة ، خصوصا ان آباء واولياء التلاميذ لم يعودوا يأمنون على فلذات اكبادهم في ظل هذا الواقع المرير .ان استفحال الامر وخروجه عن السيطرة ناتج عن التهور واللامبالاة ، وتستر المسؤولين الذين لاتهمهم المصلحة العامة ، بقدر ما انهم يغضون الطرف ،عن التجاوزات والخروقات التي تنخر النقل المدرسي بالاقليم .ومن جانب آخر كان لزاما علينا ان نثير المشاكل التي يعرفها النقل المدرسي بإقليم اليوسفية ،من بينها مشكل الاكتظاظ والاختلاط بين الجنسين إضافة الى شحن عدد كبير من الأجساد البشرية وتكديسهم كعلب السردين داخل السيارة يفوق العدد المسموح به ، وهذا يشكل خطرا على سلامة التلاميذ ، مقابل ذلك نجد أولياء وآباء التلاميذ يشتكون من عدة ممارسات وسلوكات مشبوهة تحدث في سيارات النقل المدرسي بالمنطقة في غياب ادنى مراقبة . ويتسائل الرأي العام عن علاقة ممثلي الجماعات الترابية بالاقليم بالنقل المدرسي ، حيث يستغلونه لأغراض سياسية ، قد تذهب الى توظيف اشخاص تابعين لهم سياسيا وعائليا ، كما ان العلاقة بين الجماعة والجمعية المسيرة تحوم حولها شكوك كثيرة على اعتبار ان الجمعية لا تتحكم في التسيير وانما دورها ينحصر في استخلاص الواجب الشهري او الاعفاء منه .