كما يعلم الجميع ان لصاحبة الجلالة دور كبير في تنوير الرأي العام ،وأيضا دورا متميزا في المساعدة عن الكشف عن الحقائق ، بمعطيات وقضايا تهم المجتمع ، خصوصا اذا كان الامر يتعلق بقطاع حيوي كالتعليم ، وما لاحظناه من خلال تتبعنا للشأن التعليمي ، هو انه منذ تعيينه مديرا على مديرية التربية والتعليم باليوسفية ، وعلى مدى سنة تقريبا ، ظل هذا المسؤول بعيدا كل البعد عن الاعلام الرقمي المحلي ،الشيئ الذي يمكن تفسيره بأنه غير مرغوب فيه ، واقصاء ارادي في التواصل وحق المعلومة كحق دستوري .
ما نريده كجريدة هو تفعيل سياسة التواصل عبر كل القنوات ،واحترام المقتضيات القانونية لمنظومة التربية والتكوين وأيضا الانفتاح على الصحفيين والصحفيات في ظل الشرعية ، و تفعيل قرارات والتزامات الوزارة في التعامل مع الصحافة في تأمين المعلومة ، وتفعيل سياسة التواصل لتمكين الرأي العام من تتبع الشأن التعليمي .
وقبل ان تأتي المبادرة من السيد المدير الإقليمي للتربية والتعليم الجديد ، وبعيدا ان اية خلفيات ممكنة قامت “مناراليوم ” ذات يوم بمبادرة قصد التعرف على المسؤول الإقليمي ، من اجل رسم خطة عمل للإبقاء على عملية التواصل من خلال التعاون المشترك على كافة المستويات . لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، فلم نكن نتوقع ما حدث في ذاك اليوم ، من استقبال سيئ من طرف سكتيرة المسؤول الأول عن قطاع التعليم باليوسفية ، ولنكون صرحاء حتى يعلم الجميع ان الموظفة السكرتيرة ،بعد ان ادلينا ببطاقتنا الصحفية والغرض من الزيارة ، بالكاد نطقت مطأطأة الرأس منحنية على جبينها فوق يديها بمكتبها وبصوت خافت قالت انتظر، ولم تكلف نفسها عناء رأية البطاقة الصحفية التي امام اعينها ، حينها خرجت من مكتبها صوب الفضاء الموجدود امام مكتب المسؤول الإقليمي ،حيث لا توجد كراسي ولاهم يحزنون ،فانتظرت طويلا واقفا كعمود كهربائي ، زهاء النصف ساعة ، دون ان تتم المناداة عني، فولجت مرة أخرى مكتبها ، لتزف الي مرة اخرى ان المدير الإقليمي في اجتماع وهو خارج المديرية وكأنها تلقت تعليمات لمنعي من زيارة المسؤول ،فقلت مع نفسي لابأس وعدت ادراجي من حيث اتيت، فإن كان المسؤول الإقليمي يعلم بما صدر عن سكرتيرته من سوء استقبال فسامحه الله ، وان كان لايعلم فتلك الطامة الكبرى ،وجب عليه اتخاد إجراءات صارمة في حق من سولت له نفسه التلاعب بمصائر الناس.
وفي رواية أخرى تشبه ما حدث ذات يوم بالمديرية الإقليمية للتعليم ، حدث وان توجهت مؤخرا الى ثانوية القدس التأهيلية بالشماعية ، قصد انجاز تغطية إعلامية عن الحدث الوطني المتعلق بتلقيح التلاميذ، تبعا للقرارات الحكومية تفاديا لانتشار فيروس كورونا المستجد بين صفوف فلذات اكبادنا ،وخيرا فعلت عندما توجهت صوب مكتب مدير المؤسسة وطلبت منه الاذن من اجل تغطية اعلامية للحدث ، فوقف مشدوها مرتبكا ، وقال لي بالحرف، عفوا سأربط الاتصال بالمدير الإقليمي للتعليم ،من اجل الموافقة على ذلك ، وبعد دقائق معدودة خرج قائلا اسمح لنا لا يمكنك فعل ذلك ، في تحد صارخ لتوجهات الوزارة التي استصدرت عدة مذكرات ومراسلات موجهة الى مديري الاكاديميات ومديري المديريات التعليمية قصد الانفتاح على الاعلام وتوفيره المساعدة اللازمة ،للقيام بمهامه .
وفي ذات السياق نشرت “منار اليوم ” مؤخرا مقالات صحفية ، تتعلق المقالة الصحفية الأولى بأقسام على وشك السقوط باعدادية السلطان مولاي الحسن بالشماعية معززة بالصور ، تبين بجلاء ما آلت اليه تلك الأقسام من تصدعات وتآكل جدرانها وتهالكها وسقوط سقوفها ، منبهة الى خطورة الوضع همنا في ذلك التدخل لتدارك تلك الأقسام الآيلة للسقوط ، فجاء رد مسؤول المديرية مخالف للإجراءات الإدارية التي يجب اتخادها في مثل هذه الحالات ، فاسترسل ينقب وينجم عن الحقيقة الضائعة وسط تراكمات النسيان الذي طال اقسام مؤسسة تعليمية على وشك الانهيار.
وخلال تناولنا موضوعا آخر تحت عنوان “قرارات عشوائية لمديرية التعليم باليوسفية وتلاميذة 30 يوليوزبالشماعية اول ضحياها تربك الدخول المدرسي ” كان الغرض منه هو استحضار الواجب الإنساني في حق تلميذات وتلاميذ مرضى لا يقدرون على قطع المسافة الطويلة الرابطة بين منازلهم واعدادية الطباري ، تلقينا وابلا من الانتقادات الجوفاء غير الموضوعية ، بدعوى ان الجريدة لا تتوفر على المعلومات الصحيحة و قد تساهم في تغليط الرأي العام بما نشرته ، الى غير ذلك من مرض الكلام الفارغ المردود على أصحابه.
منـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار اليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوم

