عبدالله اكي انزكان
المواطن المغربي يعيش هذه الأيام على وقع سوق الأغنام و الأسعار المتداولة والتي توسم بشكل عام بارتسامات واقع الارتفاع، وذلك رغم الرسائل الحكومية التي تبشر بالوفرة بواقع توفر ما يناهز 9 مليون راس مقابل توقع 6 مليون راس حجم المطلوب الوطني للقيام بشعيرة النحر. التطورات الوطنية في هذا المجال كلها كانت تروم تحقيق الشروط الموضوعية لتحقيق الوفرة و التأثير الإيجابي على الأسعار لفائدة المواطن؛ وعلى رأسها تلافي القيام بتلك الشعيرة السنة الفارطة للمساهمة في تجدد القطيع، والإحصاء والترقيم بالإضافة إلى السنة المطيرة والخروج من شبح الجفاف هذا العام، هذا ناهيك على العديد من التحفيزات الضريبية و الإعانات لفائدة الكسابة و المستوردين في فترات مختلفة قصد الحد من ارتفاع الأسعار للأضاحي وكذا اللحوم. لكن رغم تلك المجهودات والمساعي المحمودة التأثير الإيجابي الملموس لم يصل مفعوله بشكل واضح إلى المستهلك، بفعل عدة عوامل موضوعية وأخرى خاصة؛ على رأسها التأثيرات الخارجية بفعل التضخم العالمي ومفعول التوثرات والحروب بكل من أكرانيا و ايران … بالإضافة إلى بعض الفاعلين في السوق الوطني وخاصة الوسطاء ( نعث الفراقشية..) والإقبال الكبير للمغاربة على استهلاك اللحوم. الأمل كبير هذه السنة على لعب اليد الخفية للسوق ( نظرية ادم سميت) لفائدة المستهلك بتحقق الوفرة ونقص الطلب لتفادي بلوغ هدف المضاربين ( الشناقة) في التهاب الأسعار.. ووعي المواطن لتحقيق أسمى مقاصد هذه الشعيرة الغير واجبة دينيا وإنما الرامية لتحقيق التضامن اللازم بين فئات المجتمع القادرة والتي في حاجة، بدل الصيغة المجتمعية الحالية التي انزلت هذه الشعيرة مكانة الواجب باللجوء للاقتراض وبيع الأثاث بل اكثر من ذلك التفاخر بين نساء الأسر في بعض الأحياء بكبر القرون…!!! العام عام خير ومطر بالمغرب و فئة الفلاحين والكسابة يجتهدون ويكدون في توفير متطلبات المستهلكين والمجهودات كبيرة في تحفيز الإنتاج وإعادة تكوين وتطور القطيع و تنظيم عمليات البيع وتقريبها باسواق تجتهد لاشهار الأثمان كما هو معمول به في الأسواق الحديثة … لكن وعي المواطن بائع ومشتري وردع المضاربين ( الشناقة ) سيعول عليه لتحقيق التوازن المطلوب وهامش ربح معقول وأثمان مقبولة بحسب قدرة الأسر وبكل المستويات ضعيفة ومتوسطة وراقية .. وكل عيد أضحى ووعي مواطن وأسعار مقبولة وانتم بألف خير

