عبدالله اكي انزكان
كشف المكتب الإقليمي لمولاي رشيد للجامعة الوطنية للتعليم( التوجه الديمقراطي)، معطيات مثيرة في قضية إقدام الأستاذ “معاد . ب”، بمدارس بدر والنصر وطارق بن زياد التابعة للمديرية الإقليمية بمولاي رشيد بالدار البيضاء على الانتحار، بعد قرار توقيفه مؤقتا عن العمل، بناء على شكايات تقدم بها آباء ضده تتعلق بتعنيف التلاميذ.
وأشارت الجامعة الوطنية للتعليم بإقليم مولاي رشيد، إلى “تعرض الأستاذ الراحل لتوقيف احترازي جائر، افتقر لأبسط شروط الإنصاف والموضوعية، وبناء على تعليمات جهات من خارج قطاع التعليم وعلى معطيات أحادية ومنحازة”، داعية لـ “تنفيذ وقفة احتجاجية حدادا على روحه أمام المديرية الإقليمية صباح يوم غذ الخميس”.
وأكد البيان النقابي “عدم الاستماع لراوية الأستاذ، أو مراعاة حقوقه الأساسية، حيث حضرت اللجنة الإقليمية للمدرسة الابتدائية طارق بن زياد بتاريخ 24 يونيو 2025، والتي اكتفت بالاستماع لمديرة المؤسسة بالإضافة إلى بعض الآباء والأمهات أحضرهم رئيس جمعية آباء وأمهات التلاميذ والذي كان في خلاف مع الفقيد وكان يسعى لتوقيفه مما يفقد مصداقية هذه الشهادات، حيث أن اللجنة لم تكلف نفسها عناء استدعاء الفقيد والاستماع إليه ولا لزملائه الأساتذة بالمؤسسة”.
وأضاف رفاق عبد الله غميمط، “أن هذا التوقيف توصل به الفقيد يوم فاتح يوليوز 2025 أي مع نهاية الموسم الدراسي وعدم تواجد التلاميذ بالفصول وبالتالي ليس هناك ما من شأنه تهديد سلامة التلاميذ فكان بالإمكان تجنب هذا الإجراء الإداري المجحف، خاصة وأنه كان يعاني من اضطرابات نفسية جراء فقدانه لوالده بداية الموسم الدراسي والذي كانت تربطه به علاقة جد وطيدة”.
وبناء على هذه التفاصيل خلصت نقابة التوجه الديمقراطي، إلى أن ما تعرض الأستاذ “ظلم وإقصاء”، مطالبة بـ “بفتح تحقيق جاد ومسؤول في ملابسات توقيف الفقيد”، مع تحميلها المسؤولية الكاملة لـ “المديرية الإقليمية فيما جرى، كونه نتيجة مباشرة لقراراتها غير المسؤولة”، على حد تعبير نص البيان.
وتم توقيف الأستاذ رسميا عن العمل بعد توصله بقرار التوقيف المؤقت عن العمل من قبل المدير الإقليمي،والذي التحق حديثا بمهنة التدريس، بإعتباره استاذا متدربا،كما تم رفض استقباله لتوقيع محضر الخروج يوم السبت 5 يوليوز، من طرف مديرة المؤسسة التعليمية لأنه موقوف عن العمل، رغم خضوعه لتكوينات المدرسة الرائدة، ما دفعه بعدها للإقدام على وضع حد لحياته.
وأضافت ذات المصادر النقابية، أنه تم تكليف الأستاذ الذي يعاني من مشاكل نفسية، بـ “التدريس في 3 مؤسسات، بطريقة تفوق طاقته، دون مراعاة للضغط، للمسافة، ولا للاستنزاف النفسي والبدني، ثم وفي لحظة هشة اتهم بالعنف ليوقف عن العمل دون أي استماع، مع العلم أنه كان بالإمكان توقيع محضر الخروج كإجراء إداري مؤقت، ثم الاستماع إليه لاحقا للتأكد من المعطيات عوضا عن صدمة التوقيف المباشر

