انها قمة العبث والتلاعب بالمسؤوليات وغياب ادنى حس وطني ووازع اخلاقي من شأنه ان يوقف استهتار وتقاعس الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة وتواطؤ المجلس الجماعي في اتخاد اجراءات ادارية حازمة من شأنها اعادة الامور الى نصابها بحاضرة المحيط التي تحولت فيها العديد من الشوارع والمواقع الحيوية الى مشاهد مأساوية بسبب الأزبال المتراكمة والمتناثرة في كل مكان وما يرافقها من الروائح التي تزكم أُنوف السكان ، فضلا عما يقع في الشوارع الصغرى والأحياء الهامشية، من تكدّس الأزبال في الحاويات وحتى بجانبها، لتتحوّل الأرصفة إلى نقاط سوداء تنبعث منها روائح كريهة تزكم الأنوف، وتستقطب الكلاب الضالة والحشرات الضارة.
هذا الواقع يزداد تأزماً وخطورة عندما يدير هؤلاء ظهورهم ، ويتعنت الجبابرة ضد مصالح الساكنة ،وتنتهج سياسة اغماض العين من طرف مسؤولي عمالة اسفي لأغراض مصلحية ضيقة ، في ضرب صارخ للقانون الذي ضرب به عرض الحائط بهذه المدينة الزائدة على الحاجة ، إذ تتحوّل الأزبال المتراكمة إلى مصدر حقيقي للأمراض والتلوث، وتشكل خطراً على الصحة العامة خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن، إضافة إلى تشويه المنظر العام للمدينة وهو ما يفقدها جاذبيتها لدى زوارها وسكانها على حد سواء.
ومن هذا المنبر يطالب السكان بالتدخل العاجل لعامل اقليم آسفي من اجل استصدار قرارات تروم الى تفعيل دفتر التحملات ومحاسبة الشركة المكلفة بتدبير القطاع وإجبارها على الالتزام بواجبها في جمع النفايات وفق البرنامج المحدد وبالعتاد والآليات المطلوبة ،إلى جانب التفكير في حلول مستدامة لتدبير قطاع النظافة بشكل يليق بحاضرة المحيط .
فهل يستفيق عامل اقليم اسفي هذه المرة من سباته العميق وينظر الى حال هذه المدينة واحوالها ، لوضع حد لهذه الكارثة البيئية والصحية ، بإعمال مبدأ القانون وتحريك المساطر القانونية في حق المتورطين في هذا التخريب البيئي ، لأن المدينة تحتاج الى قرارات شجاعة ، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

