Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

اليوسفية …مشاريع الجماعة وصمت الإعلام ومن يتحمل مسؤولية التقصير

انتظرت طويلا أن أجد تفاعلا من المهتمين بالشأن المحلي، أو نقاشا بين الفاعلين والساكنة، حول مشروع تهيئة الساحة المقابلة لمكتب البريد بمدينة اليوسفية، الذي شكل إحدى محطات التدشين التي أشرف عليها عامل الإقليم بمناسبة عيد الوحدة. غير أن اللافت هو أن هذا المشروع مر تقريبا دون أن يثير أي نقاش يذكر، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول هذا التجاهل المقصود.
وتزداد هذه المفارقة وضوحا عندما نستحضر أن باقي المشاريع التي شملتها جولة التدشينات الرسمية، والممولة من طرف مؤسسات وقطاعات شريكة، حظيت بمتابعة واسعة وتفاعل ملحوظ من طرف الساكنة والمتتبعين والجسم الإعلامي المحلي، في حين قوبل بصمت شائك المشروع الذي ستساهم في تمويله الجماعة الترابية لليوسفية مع وزارة الداخلية بغلاف مالي استثماري يناهز مليار سنتيم.
لكن، ونحن نتساءل عن أسباب هذا الفتور في التفاعل مع مشاريع الجماعة، لا يمكن إعفاء رئاسة المجلس الجماعي من جزء من المسؤولية، وهنا أوجه عتابا صريحا إلى رئيسة المجلس؛ كيف ننتظر من الإعلام المحلي الذي يقوم بدور الوساطة بين المؤسسات والمواطن، أن يواكب مشاريع الجماعة، ويعرف تفاصيل أوراشها، ويتفاعل مع منجزاتها، في الوقت الذي يتم فيه منع الإعلام المحلي من تغطية دورات المجلس!! وكيف نطالبه بالقيام بدوره في التعريف بالمبادرات التنموية، بينما يظل خارج دائرة المعلومة، ولا يحظى بما يكفي من التواصل المؤسساتي الذي يسمح له بفهم المشاريع وتقديمها للرأي العام؟
ما أريد ان أقوله في هذا المقال هو أن العلاقة بين الجماعة والإعلام المحلي لا ينبغي اختزالها في دعوات المناسبات الرسمية أو الصور البروتوكولية، بل من واجب المؤسسة المنتخبة الانفتاح عليه وتيسير وصوله إلى المعطيات التي تهم الساكنة.
ومع ذلك أثمن هذا المشروع الذي سيقام بميزانية جماعتنا وليس بفتات موائد مؤسسات أخرى.