بقلم محمد فحلي اليوسفية
بعد تقاطر شكايات أعضاء من المجلس حول سوء التسيير والتدبير زيادة على التدقيق في ملفات التعمير الصفقات الممتلكات التدبير المفوض للنظافة والنقل الحضري
حلت لجنة من المفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، بجماعة آسفي وذلك بعد تقاطر شكايات أعضاء من المجلس حول سوء التسيير والتدبير، زيادة على التدقيق في ملفات التعمير، الصفقات، الممتلكات، التدبير المفوض للنظافة والنقل الحضري.
وكشفت مصادر “المساء”، بأن أهم النقط التي ركزت عليها شكايات أعضاء المجلس، تتمثل في الغاء العديد من الصفقات العمومية لكون أن دفتر التحملات لم ينجز بطرق تقنية وقانونية محكمة، وهو ما تسبب في اصطدامات بين الشركات الحائزة على الصفقات والجماعة.
كما أن الإدارة بجماعة آسفي تعرف تخبطا وعدم استقرار، على اعتبار أن العديد من رؤساء الأقسام، سبق وأن أقدم عمدة آسفي على اعفاءهم من مهامهم، في حين أن أغلب الرؤساء الحالين الذين يقومون بتدبير الجماعة يشتغلون بالنيابة.
ويشار الى أن انقسام وخلاف في التسيير جرى بين العمدة الجديد نور الدين كموش مع عدد من نوابه بحيث رفض كموش الإفراج عن آخر تقرير للمفتشية العامة للإدارة الترابية وإطلاع نوابه على الملاحظات السلبية المتضمنة فيه والتي تهم تسيير كل المرافق الجماعية.
وكانت قد وضعت شكاية ضد نور الدين كموش عمدة آسفي، برقم 08/2024 بتاريخ 10 يناير الجاري، لدى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بمراكش قسم جرائم الأموال، من أجل استغلال النفوذ والرشوة وتبديد أموال عمومية والامتناع عن تحصيل أموال عمومية.
وتشير الشكاية التي تتوفر “المساء ” على نسخة منها ، أن عمدة آسفي تغاضى عن استخلاص المبالغ المالية المستحقة لشركة فيكتاليا المفوض لها تدبير النقل الحضري بآسفي منذ سنة 2019، والمتمثل في كراء المستودع بمبلغ 1.500.000.00 درهم والذي استخلص مرة واحدة منذ سنة 2019، ولم يتم أداء الواجبات منذ سنة 2020 الى سنة 2023، بما مجموعه 2.700.000.00 درهم، زيادة على كراء حافلات الوكالة ب 540.000.00 درهم.
وأشارت الشكاية الى أن المشتكى به يمتنع عن تنفيذ هذه المبالغ ويتوانى عن ذلك، على اعتبار أن تقرير المفتشية العامة أشار الى ذلك، علما أن تاريخ استحقاق هذه المبالغ دخل سنته الخامسة بمعنى أنها سقطت في التقادم وهو ما يشكل جريمة تبديد أموال عمومية.
وأوضحت الشكاية ذاتها، بأن هناك علاقة مصالح ربطها عمدة آسفي مع شركة فيكتاليا، حيث أن هذه الأخيرة هي من تقوم بأداء أثمنة تذاكره للسفر خارج أرض الوطن، وهو ما اعتبرته الشكاية يشكل جريمة الرشوة واستغلال النفوذ.
وكان قد أعلن مستشار جماعي بمجلس آسفي، تقديم استقالته من عضوية لجنة التتبع بشركة النقل فيكتاليا المفوض لها تدبير النقل الحضري بآسفي، وذلك عقب زيادة مفاجئة في أسعار تذاكر النقل مع بداية سنة 2024، لم تكن منصوص عليها في دفاتر التحملات.
وقال زكرياء اللواح، المستشار الجماعي بمجلس آسفي في معرض تقديم استقالته لرئيس مجلس آسفي نور الدين كموش، إنه سجل عدة خروقات في دفتر التحملات وضبابية في تقديم المعلومة، إضافة إلى الزيادة في أسعار التذاكر مع مطلع السنة الجديدة دون احترام بنود الاتفاقية الموقعة بين الشركة والمجلس الترابي لآسفي.
ومن جهة أخرى، قال فرع الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بآسفي إن هذه الزيادة لم تراع الظرفية الاقتصادية المزرية التي يمر منها الإقليم نتيجة الجفاف وتوقف مجموعة من مصادر الدخل.
وذكر بلاغ للجمعية أن كل ذلك جاء أمام صمت مريب من الجهات المسؤولة في شخص العمالة والمجلس الجماعي بأسفي، لتتمادى شركة النقل الحضري في خروقاتها وتجاوزاتها التي أضرت بجيوب مستعملي حافلات هذه الشركة، رغم أنها مستفيدة من الدعم العمومي الموافق والمؤشر عليه من المجلس الجماعي.
وأقرت شركة النقل الحضري فيكتاليا، المفوض لها تدبير القطاع من قبل المجلس الترابي، زيادة جديدة مع حلول سنة 2024، في أسعار التذاكر بـ50 سنتيم، بعدما كانت 4 دراهم، لتصبح مع طلع السنة 4.50 سنتيم.

