بقلم أمين سيدي فاعل جمعوي الشماعية
تحولت نتائج الامتحان الإشهادي للمستوى السادس الابتدائي بمنطقة الشماعية، التابعة لإقليم اليوسفية، إلى موضوع نقاش واسع واستياء كبير في أوساط عدد من الأسر، بعد ظهور نتائج اعتبرها أولياء أمور “غير منطقية” ولا تعكس المستوى الحقيقي لعدد من التلاميذ. ويتحدث عدد من الآباء عن حالات لتلاميذ عرفوا بالجد والاجتهاد انتهى بهم المطاف إلى الرسوب أو الحصول على معدلات متدنية، في حين حقق آخرون معدلات مرتفعة بشكل أثار علامات استفهام داخل المؤسسات التعليمية وخارجها. هذه المعطيات دفعت عدداً من الأسر إلى المطالبة بإعادة التحقق من أوراق الامتحان ومراجعة نتائج أبنائهم، ضماناً للشفافية والإنصاف. وتفيد إفادات متطابقة لعدد من أولياء الأمور بأن طلبات إعادة المراجعة لم تلق، بحسب قولهم، التجاوب المنتظر، وهو ما زاد من حالة الاحتقان ودفع بعضهم إلى المطالبة بفتح تحقيق في مختلف مراحل الامتحان، من ترميز الأوراق إلى التصحيح ورصد النقط. وتتداول مصادر محلية معلومات غير مؤكدة تفيد بأنه تم، خلال عملية التصحيح، رصد حالات لتشابه الأرقام السرية بين بعض الأوراق، إضافة إلى وجود أرقام قيل إنها لا تعود لأصحابها، وهي معطيات لم يصدر بشأنها أي توضيح رسمي حتى الآن، مما يجعل التحقق منها مسؤولية الجهات المختصة. ويشير عدد من المهتمين بالشأن التربوي إلى أن ظهور تفاوتات كبيرة بين نتائج الامتحان الإشهادي ونتائج المراقبة المستمرة لدى بعض التلاميذ يستوجب الوقوف عند أسبابه، حفاظاً على مصداقية الامتحانات وثقة الأسر في المنظومة التعليمية. إن هذا الملف، بما يثيره من تساؤلات، يستحق المتابعة من قبل الجهات الوصية، مع تقديم توضيحات للرأي العام، وفتح كل السبل القانونية والإدارية للتحقق من أي اختلال محتمل، بما يضمن إنصاف جميع التلاميذ وصون مبدأ تكافؤ الفرص.

