بقلم مصطفى فاكر رئيس سابق للجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالشماعية
تتابع ساكنة تجزئة مكاديم بالشماعية ببالغ القلق خلال الأسابيع الأخيرة مستهل شهر الفضيل تفاقما خطيرا لظاهرة الآستعراضات المتهورة التي يقودها قاصرون على متن دراجات نارية “صينية الصنع”خاصة بالليل وراء صلاة التروايح بتجزئة مكاديم و بالشارع الرئيسي للمدينة في سلوكيات لم تعد تقتصر على طيش الشباب بل تحولت إلى تهديد مباشر للساكنة عامة وسلامة المواطنين. ومن خلال معايتنا الميدانية لعدة أحياء وشوارع رئيسية بالمدينة،رصدنا فوضى عارمة تسببها هذه المجموعات عبر القيادة بسرعة جنونية،مع رفع العجلات الأمامية وسط حركة المارة،مثال شارع الإعدادية السلطان مولاي الحسن،ممايشكل خطراداهما على الأطفال و النساء وكبار السن،وما يثير الإستياء أكثر هو لجوء القاصرين إلى توثيق مغامراتهم الإنتحارية عبر فيديوهات تتضمن إستفزازا صريحا للساكنة ونشرها بتباه على منصات التواصل الإجتماعي في ضرب صارخ لهيبة القانون. وأمام هذا الوضع الذي بدأ يأخذ منحى تصاعديا مقلقا ،نوجه مناشدتنا إلى السيد رئيس المركز الترابي للدرك الملكي بالشماعية و إلى السيد رئيس سرية الدرك الملكي باليوسفية من أجل التدخل الصارم لإستعادة الإنضباط في الشارع العام و نطالب ب: 1تكثيف الدوريات الأمنية خاصة أمام المؤسسات التعليمية نهارا وقت جروج التلاميذ،وبالليل في النقط السوداء ومدارات المدينة و الأحياء التي تحولت للأسف إلى حلبات للموت ومسارح للتهور. 2 ضبط و حجز الدراجات النارية التي تفتقد للوثائق القانونية أو التي خضعت لتعديلات تقنية مشبوهة تزيد من ضجيجها و خطورتها. 3 التصدي الإستباقي للمحتويات الرقمية التي تحرض على هذه الإنحرافات وتسيء لصورة المدينة و استقرارها. إن المسؤولية اليوم مشتركة ،فبقدر ما ننتظر حزما أمنيا يضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه العبث بسلامة المواطنين،ندعو كذلك الأسر إلى تفعيل دورها الرقابي على أبناءها قبل وقوع فواجع لا ينفع معها ندم.

