Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

واقع الشماعية يسائل عامل الاقليم وكاتبه العام ولجنهم التقنية ؟

لقد اصبح واضحا أن هذا الكائن الانتخابي ، نجح في خطته التدميرية للسيطرة على الشأن العام المحلي ، بهدف إعادة اغتصاب البلدة حماية لمصالحه الشخصية الضيقة بعدما دأب عليها حينما كان يسير الجماعة من تحت الدف على وزن الدفية في عهد شقيقه ، والإلتفاف على مقدرات الجماعة والعبث بمصالح المواطنين وحاجياتهم الاساسية ، والاستعداد الى حد الادمان لوجباته المفضلة في النهب وتبدير المال العام ، كما وقع سالفا حينما كان يقرر في مصير ميزانية الجماعة دون حسيب او رقيب برعاية سلطوية سابقة لم يكتب لها ان تكمل ولايتها بعد ان اشارت اليها الاصابع بالتقصير في آداء مهامها اقل ما يمكن قوله عليها انها ألفت السباحة في المستنقعات النتنة ، وانزوت داخل مكتبها واحكمت الاغلاق على أبوابها ، لتنزلق المدينة الى قاع مستنقع الفساد ، الذي أتى على الأخضر واليابس ولم يترك العظام في حالها وهي رميم.

واليوم ان واقع الحال ازداد سوءا لا يبشر بخير ويندر بمزيد من التردي الشامل لأحوال الشماعية ، التي فرض عليها هذا المسلسل التخريبي بالعلن من طرف هؤلاء، بهدف حماية وتثمين الكولسة والمطابخ السياسية والمصلحية السرية، وطمر ما يجري ويدور من تدابير إدارية ومالية ومقررات تهم كيفيات توزيع أو تبذير أموال دافعي الضرائب، والعبث بمصالح السكان وحاجياتهم الضرورية، والانزواء داخل قاعة الاجتماعات ، وإغلاق أبوابها بإحكام في وجه العموم، من أجل التفرغ لإعداد وجباتهم المفضلة في النهب والتبذير للمال ،  باختصار شديد تركيبة بشرية متشبعة من حياض الجهل والامية وقصر الرؤية المستقبلية وانعدام استراتجيات العمل،  فظل هذا الجانب المنسي من كوكبنا المحلي ملكا لهذا الكائن الانتخابي الظاهرة رغما عن انف الجميع .

والآن بعد هذه المدة الزمنية  ، دخلت البلدة من جديد في غياهب الفساد ،  لتبقى جماعة الشماعية رهينة لوبي ضالع في كل شيئ ، حولها الى بؤرة ومرتع للتخلف والحرمان، اتسعت فيها رقع الفساد والافساد الشامل، يرحل بعيدا في جسد الأيام والشهور والسنين مؤسسا لإمبراطورية التخريب والتدمير والانهيار، في المقابل تعيش ساكنتها الويلات جراء انعدام ابسط وسائل العيش الكريم ، سببه كائنات انتخابية  ساهمت في تكريس وترسيخ ثقافة الاقصاء ، راكموا ثروات من المال الحرام وتسببوا في ازمة اجتماعية خانقة مدى الحياة .فظلت الجماهير الشعبية تتفرج وتنتظر منقدا تجود به السماء لإنقادها من هذا الضلال المبين .ولعل الوافد الجديد كون صورة واضحة عن هذا الضلال المبين والاقصاء الممنهج في حق مدينة بأكملها ، ألزمه القانون التنظيمي رقم 113/ 14 ودستور البلاد صلاحيات واسعة من اجل تنزيلها في حق منتهكي القانون والمتورطين المباشرين في هذا الواقع المتردي للشماعية على كل المستويات والاصعدة  .

اننا بتناولنا لعدد من المواضيع الاجتماعية لا نريد من وراء ذلك التشهير او الاسائة الى احد كيف ما كان مركزه الاجتماعي او منصبه الاداري بقدر ما اننا نبغي من وراء ذلك اشعار المسؤولين بخطورة الوضع قصد تفعيل تلك الصلاحيات للضرب على يد المتلاعبين بقوانين وتشريعات البلاد .