Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

وتستمر معاناة دوار أولاد خلف الله جماعة المصابيح قيادة الكرعاني بإقليم آسفي !! .. “”صور”

ولاد خلف الله هودوار يقع بجماعةالمصابيح إقليم آسفي جهة مراكش آسفي، ينتمي لمشيخة الجمالات التي تضم 15 دواراً، يقدر عدد سكانه حسب آخر إحصاء أجراه المغرب سنة 2014ب 2840نسمة يعني حوالي 120داراً.

هذا الدوار يعاني حيفاً و تهميشاً منقطعي النظير من طرف صناع القرار بالجماعة أولا ثم من طرف عمالة آسفي و الجهة ككل، إذ يعتبر من ضمن الدواوير المنسية من التنمية و ينسب إلى المغرب غير النافع حسب ما عاينته عدسة كاميرا الجريدة؛ فرغم النداءات المتكررة من طرف السكان و بالرغم من التوجيهات السامية لصاحب الجلالة في خطبه التي يوصي فيها بضرورة الإعتناء و الإهتمام بالعالم القروي و تقريب الخدمات بجودة عالية كل هذا لم يشفع لساكنة الدوار بالعيش الكريم داخل مجال جغرافي هو مسقط رأسه و حلم عيشه فيه.
فالدوار يمتد جغرافيا في أقصى نقطة تربط إقليم آسفي باليوسفية مما جعل سكانه يرتبطون أكثر بإقليم اليوسفية، فهم يقصدونها للتسوق و التبضع و قضاء الأغراض و تدريس الأبناء و كل ماله علاقة بمعيشهم اليومي.
و نظرا لفرط التهميش و الإقصاء الممنهج  و ما يعانيه سكانه من مآسي إجتماعية حاطة من كرامة الإنسان هاجر معظمهم إلى وجهةمعينة تاركاً وراءه منزله الذي تحول إلى خربة مهجورة يسكنها البومات و الحيوانات.
دوار أولاد خلف الله ينتمي إلى دائرة إنتخابية تجمعه مع دوار آخر بتعداد سكاني أكثر مما جعله لم يظفر و لو مرة واحدة بمقعد داخل تركيبة المجلس الجماعي القروي ليمثله و يدافع عن حقوقه منذ الأزمنة الغابرة مما زاد في أمد عزلته.
فرغم السياسات المتعاقبة و التي استهدفت النهوض بالعالم القروي نجد أن هذا الأخير لم يستفد و لو مرة واحدة من أي مشروع تنموي باستثناء سقاية ماء أنشئت منذ عشرات السنين و لازالت عبارة عن حائط اسمنتي لم ينضب و لو بقطرة ماء واحدة منذ إحداثها إلى حين زيارتنا للدوار حيث عبروا عن امتعاضهم و تذمرهم و سخطهم من الكيفية التي تسير بها الجماعة شؤونهم و قضاياهم.
أما الطريق التي تربط الدوار بالسوالم التابع ترابيا لإقليم اليوسفية فهي دمرت عن آخرها و تآكلت جنباتها بسبب فياضانات واد سيدي بومهدي، و نذكر أن المكتب الوطني للسكك الحديدية كان يتكلف بترميمها لوجودها بالمحاذاة مع خط السكة الحديدية حيث كانت تمر شاحنات المكتب محملة بالفوسفاط، لكن ومنذ عقدين من الزمن تقريباً غيرت الشاحنات مسارها لتبقى الطريق عرضة للإتلاف و مستعملوه في خطر دائم.
أما من جهة الشمال فعادة ما يتكلف سكان الدوار بوضع أكوام من الأتربة لترميم آثار مقعرات و خطوط الواد المذكور و فك العزلة عن السكان.
الدوار السالف الذكر يعيش عزلة وسط الهضاب و الجبال الجبصية حيث لا وجود لمسلك طرقي يربط بين السوق الأسبوعي حد اليوسفية و السوق الأسبوعي جمعة اسحيم إقليم آسفي.
خلاصة القول فسكان دوار أولاد خلف الله بجماعة المصابيح يعانون الأمرين، فلاهي تنتمي إلى اليوسفية الأقرب جغرافياً و لا هي تنتمي إلى جماعة المصابيح المعزولة تنموياً.
نتمنى من المسؤولين الترابيين بجهة مراكش آسفي  و من المرشحين بجماعة المصابيح و الساهرين على مصالح السكان أن يلتفتوا إلى ساكنة دوار خلف الله بعين الرحمة و الشفقة و ترفع عنهم شظف العيش بإنشاء طريق يربط الدوار بباقي أطراف المنطقة و بالإستفادة من سقاية الماء و توفير الضروريات التي تجعل الإنسان يحس بآدميته و بأنه مواطن ينتمي إلى وطنه لا مجرد أرقاما و أصواتا إنتخابية في عملية حسابية مضمونة النتائج.
المتابعة من عين المكان ..مصطفى فاكر