مادامت الحناجر تصدح لصوت الحق الذي اريد به باطل بجماعة الشماعية التي تكالبت عليها ثلة من المفسدين ، طوال عقود خلت من الزمن الضائع في اللهو واللامبالاة وسياسة التفقير و الحرمان ، بعيدة عن التمدن و اساليب الحضارة ، كل ما فيها يحيلك على زمن البيداء و القرطاس ، التنمية فيها شعارات بدون تنفيذ ، تكتب فقط في اللافتات أو عند زيارة مسؤول لها ، باتت تلفظ آخر انفاسها في عهد صاحبنا الظاهرة الذي اغرقها في ويل من التجاوزات بفعل التهميش والاقصاء المتعمدين..تنمحي فيها كل معالم الحضارة ومقومات الحياة الكريمة الا من بنايات او لنسميها اطلالا مترامية هنا وهناك بنيت عشوائيا وفق هندسة الليل ووفق سياسة اغماض العين “تحت الدف “بتواطؤ مقيت مع اصحاب الحال بهذه البلدة المقصوفة التي قصفتها ايادي التزوير . تنقبض فيك الروح وانت تمر بهذه الجماعة البئيسة ، الغارقة في اهوال الفساد وتحس بالاختناق من كثرة ما يجري ويدور في فلك الجماعة ، بفعل ذكاء ثاقب متشيطن ينم عن الغدر ومواكبة افعال التدمير والتخريب والتلاعب بأموال الدولة التي هي في الواقع اموال للشعب ،اموال خصصت للبناء والنماء والازدهار يتم الاتفاف عليها بطرق ملتوية ، وما حال الجماعة التي تعيش عليه من سخرية في فضائها الا خير دليل ، دكاكين وحوانيت صغيرة يمينا ويسارا غير منظمة ، أزبال ، واتربة ، هنا وهناك ، شوارع مهترئة مملوئة بالحفر والاخاديد ، وكأنك تمر بأحداث من ساعة في الجحيم ، باختصار شديد مؤسسة منتخبة تعيش اتعس واحلك ايامها في ظل كائن انتخابي فاقد للقدرات المعرفية الشيئ الذي اثر سلبا على تسيير وتدبير الشأن العام.
فهل سيتحرك الاستاذ من مكتبه لإنقاد ما يمكن انقاده بتفعيل صلاحياته المخولة اليه في اطار القانون ودستور البلاد ، واجراء التحقيقات اللازمة لوقف النزيف المتواصل ،ام انه سيجر الستار المظلم كعادته وكأن لا شيئ يهمه ، ونحن نقول فالحق دائما لا ينهزم أمام الباطل وإنما أحيانا ينجح البعض في إلباس الباطل لباس الحق أما أن يكون الحق واضحا جليا فإن النصر حتما سيكون خاتمة نداءات المواطنين .

