موقع المنار توداي ..طه ياسين..
تعاني مجموعة من أعضاء المجلس الجماعي من تعتيم مطبق يمارسه الطاقم المسير إزاء ملفات ثقيلة ، ذات أهمية قصوى تدخل في صميم اختصاصات المنتخبين المحليين وانشغالات وهموم الساكنة .
فقد اقدمت الثلة المسيطرة على زمام الأمور على الخوض في تعاقدات ضبابية مشبوهة أدت إلى اهدار ما يزيد على مليار سنتيم خلال سنة 2016 وهي حصيلة أولية لا تخلوا من تبعات مالية كارثية ستجثم بكلكلها على أنفاس الجماعة لسنين من جراء تفاقم ثقل الديون وارتفاع كلفة جمع النفايات الصاروخي .
فكيف يستساغ أن يتم اتخاذ قرارات خطيرة غير محسوبة العواقب ستفضي إلى رهن المستقبل المالي للجماعة بل تقذف بالمدينة نحو الهاوية في جهل تام لأعضاء يطالبون عبثا باطلاعهم على ما يحاك ضد مقدرات بلدتهم في الخفاء علما أن مقتضيات الفصل 27 من دستور 2011 يخول الساكنة والمنتخبين “حق الحصول على المعلومات الموجودة في حوزة الإدارات العمومية، والمؤسسات المنتخبة والهيئات المكلفة بمهام المرفق العام … “
وفي هذا السياق، تتعين الإشادة بمجموعة من أعضاء المجلس لم تتوانى عن التعبير صراحة – خلال الدورات أو عن طريق الصحافة أو بواسطة سيل من الشكايات- عن شديد تدمرها مما تتعرض له الأموال العامة من تبديد سافر عبر ممارسات تدليسية من قبيل التحويلات المشبوهة للإعتمادات أو الإلتفاف على بعض مقتضيات القانون أو الوثائق التعاقدية.
وحيث استقينا من مصادر عليمة معطيات أكدتها أنباء متقاطعة حول الملايير التي بددت عند تفويت تدبير قطاع النفايات الصلبة وحول مئات الملايين التي سلبت لتقدم على طبق من ذهب لثلاث مقاولات ، فإننا سنعرض ببعض التفصيل لهذين النازلتين الرهيبتين في مقالين لاحقين .


