موقع المنار توداي…مصطفى فاكر…
كثرت فيك الخناجر و ضربات السكين يا وطني الغالي و شائت الظروف أن تعيش أيها المواطن عبدا للاوهام ، أسير الاستحواذ و الوصاية و الانانية و الاهواء الذاتية لفصيلة الذئاب البشرية تدق بابك و تدنو منك فقط كلما اقترب موعد الانتخابات ببهرجها و قدها و حديدها الفاره فتتفنن و تتودد لك و في مودتك و حبك مختلقة القصص و الروايات و المسرحيات العابرة للقارات لتخبو و تنتثر فور إعلان النتائج.
إنك أيها المواطن المغلوب على أمرك الفاقد لمصيرك و مصير مستقبلك رهينة للسماسرة و الكاذبين و المتمسلمين و المزايدين. إنه لا شيء يدعو للامل أو إنقشاع بصيص من الضوء ،كما أننا لم نتعلم من أخطائنا و يبدو أننا لم نأخذ العبرة من ماضينا كنا نحلم رغم الذي حصل أن هناك فرصة أخرى لتصحيح المسار و رد الاعتبار للديمقراطية و العدالة الاجتماعية و محاربة الفساد و ممارسة الحكم على أساس الكفائة تكون الكلمة فيها للنزاهة و المصداقية و الشفافية و القدرة على العطاء و الولاء يكون للشعب و حب الوطن.
في أعماقنا كنوز من الاحلام الوردية وقد عقدنا العزم على أن نناضل من أجلها بجرأة و لو سقطنا في الاخطاء . اعتبرنا الجرأة مع الخطأ خيرا من النكوص إلى الوراء.
حكومة عقد المواطن عليها العزم من أجل الرفاهية و العيش الكريم ،حكومة محاربة التماسيح و العفاريت أسلمتنا بيدها إلى الموت بدم جامد ، و هوت بنا في قاع الجحيم . عنلية سياسية فاشلة خائرة قضت على الامل المتبقي في النفوس حيث تجمدت إرادتنا و تكلست عزيمتنا و أصبحنا مجرد قطيع من الغوغائيين.
شعب أكله الجوع و هدته البطالة ليجد نفسه بين الفقر واليأس في حاويات الازبال و على أرصفة العوز المدقع و البؤس و التهميش و يؤتى به إلى صناديق الاقتراع هرولة و جريا ليرمي ورقة لا يفقه كم تكلفه من حياته بحثا عن المواطنة و الوطنية الحقيقية.
مواطن ذاق كل أنواع الذل و الهوان على يد الخونة و المتملقين و المنافقين السياسيين ، ولد صامتا و سيموت صامتا أغرقته الدكاكين السياسية في الوحل فأصيب بالعمى اللوني لا يميز بين هذا و ذاك ، الكل عنده بهلوان يمشي على حبل رقيق في سيرك كبير.
الانتخابات عنده محطة مهمة للصرف و البحث عن شغل يومي – براح- مقابل أجر يومي من هذا و ذاك ، يصبح مع زيد و يمسي وعمر.. الكل سواسية مادام الهدف هو ذبح الوطنية و سلخ الديمقراطية و العبث بمستقبل البلاد و العباد و البحث عن مستقبل العائلة و الولدان ليعلن عن موت الوطن في عقله و ضميره.


