موقع المنار توداي…
توفى القيادي الاستقلالي محمد بوستة في وقت متأخر من يوم الجمعة 17 فبراير الجاري، عن عمر يناهز 95 عاما، و ذلك على اثر إصابته بمرض عضال.
و من المرتقب أن تجري مراسيم جنازته غدا الاحد بمسقط رأسه بمدينة مراكش، انطلاقا من بيته .
و كان الملك محمد السادس قد زار محمد بوستة الأمين العام السابق لحزب الاستقلال، منذ أقل من شهر بالمستشفى العسكري بالرباط، و ذلك من أجل تفقد وضعيته الصحية.
و بوفاة بوستة الذي يلقب بـ “الحكيم الصامت” يكون المغرب قد فقد أحد الزعماء السياسيين البارزين في التاريخ السياسي الحديث للمملكة، و كان آخر نشاط سياسي له المساعي التي قام بها من أجل تخفيف حدة تصريحات أمين عام الحزب الحالي حميد شباط بخصوص موريتانيا.
يشار إلى أن محمد بوستة ولد في عام 1925 بمراكش، و أتم دراسته الجامعية في جامعة السوربون الفرنسية في تخصص القانون و الفلسفة، و أصبح فيما بعد نقيبا للمحامين، و تخرج من مكتبه محامون مشهورون منهم رئيس الوزراء السابق عباس الفاسي، و شارك كمحاميا في أغلب المحاكمات السياسية التي شهدتها المملكة المغربية إبان فترة الصراع بين القصر و المعارضة.
كما أنه شغل منصب وكيل في الشؤون الخارجية في حكومة أحمد بلفريج عام 1958، و وزيرا للوظيفة العمومية و الإصلاح الإداري عام 1961.
و كان بوستة واحد من المؤسسين لحزب الاستقلال و أصبح عضو المكتب التنفيذي للحزب عام 1963، قبل أن يصبح الأمين العام للحزب خلال الفترة ما بين 1974 إلى 1998، و حصل بوستة في عام 2003 على وسام العرش الذي منحه إياه جلالة الملك محمد السادس، و في 16 فبراير 2012 تم تكريمه من قبل سفير الدولة الفلسطينية في المغرب بمنحه وسام نجمة القدس، في احتفال المنظمة في مقر السفارة في الرباط.


