الرئيسية » الارشيف » إلياس العماري يتشبّط بعد أن وجد نفسه في مزبلة التاريخ ـ مايسة سلامة الناجي

إلياس العماري يتشبّط بعد أن وجد نفسه في مزبلة التاريخ ـ مايسة سلامة الناجي

موقع المنار توداي…مايسة سلامة الناجي..11/03/2017…
لم يفهم عدد من المتتبعين شيئا وهم يقرؤون لإلياس العماري صاحب العبارة الخالدة “المغرب جبلوووووم” تدوينات غريبة يبتز بها أحد الصحافيين المغاربة “وصفه بصاحب الإمبراطورية الإعلامية” يكشف الستار عن سفرياته وعلاقاته. هذا الصحافي المعروف بأنه سخر حياته المهنية لخدمة القضية الوطنية والدفاع بما أوتي من علاقات عن مغربية الصحراء، يهدد بكشفه في وقت أكثر ما يحتاج إليه المغرب اليوم هو إلتئام الكل لإنهاء هذا العبث الذي نعيشه، بين الملك الذي يجوب الدول الإفريقية صارفا الأموال الطائلة على بنيتهم التحتية وتطبيبهم وتعليمهم والمغاربة في أشد الحاجة إلى ذلك لأجل الصحرا وعيون الصحرا، وبين الديبلوماسية التي تركض بين البلدان أيضا بالأموال والهدايا وتبذل الجهد الجهيد لكسب الصداقات والدعم لأجل الصحرا وعيون الصحرا، بين أزمة الكركرات وانسحاب المغرب الذي حوله البوليزاريو إلى انتصار في حين نحن المواطنون لم نفهم من الأمر شيئا ولا نجرؤ على السؤال والانتقاد لأجل الصحرا وعيون الصحرا، والشعب المغربي الساكت الصابر على مصابه تجنبا للفتنة لأجل الصحرا وعيون الصحرا…. في وقت يجب أن تتجند كل القوى الحية وأن يساند العماري ومن معه شباط ولشكر وكل من اقتات من فلوس المغرب وصنع به بطنا ومنزلا ليدعموا بعضهم ويقرروا خطة موحدة لإنهاء هذه القضية التي طالت أكثر من اللازم وضاعت فيها أعمار وأموال المغاربة المساكين، حتى يعود النظام للاهتمام بهذا الشعب حقوقه ومعيشته وكرامته.. في وقت نحتاج العماري وشباط ولشكر وقيادات أحزاب المرقة والزرقة والسرقة لأن تكون في الصفوف الأولى للدفاع عن البلد ومؤسساته وشخوصه وصحافييه وحتى مخبريه نجدهم أول الخونة، أول من يهدد بفضح بعضهم، أول من يهدد بنشر الغسيل، أول من يهدد بفضح البلد وأسراره حين يحسون أن…………. أن المخزن استغنى عن خدماتهم. يعني أن البلد وصحراؤه لا يساوون عندهم إلى أن تقعد مؤخراتهم على كراسي السلطة!! خونة.
فالعماري لم يحاول ابتزاز هذا الصحافي فحسب إنما آخر ما كتب على حسابه الفايسبوكي تدوينة عن عزمه نشر سلسلة مقالات يفضح من خلالها غسيل الدولة العميقة وخدامها وما وراء الستار. يقول فيها العماري أنه شاهد ورآى منذ 2012 ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، وأن ترؤسه لحزب الأصالة والمعاصرة ثم لجهة طنجة تطوان الحسيمة، الحسيمة التي تغلي اليوم غليان من فاض به الغضب بسبب التهميش والحكرة ولم يجدوا في رئيس جهتهم ابن بلدتهم مساعدة مادية ولا معنوية بل حسب قولهم إنه يخاف أن يطأ برجله المدينة لأنهم يعتربونه خائنا.. قال أن انشغالاته ـ أي انشغالات!! ـ جعلته لا يكتب ولا يفضح وأنه الآن فقط وجد الوقت الكافي كي ينشر الغسيل! وهذا طبعا كذب في تضليل. السؤال هو: لماذا العماري يتشبط ويريد أن يفضح الآن؟ (تشبط تشبطا أي يتحول إلى شباط: إنسان غبي شعبوي بلطجي يظن نفسه عظيما ويفضح ضعفه حين يرمى به إلى مزبلة التاريخ (هذا المعجم السائد في الشارع العام المغربي)). والجواب سهل وهو:
المخزن، وأقصد هنا بالملك ومحيطه المستشارين، بعد أن اشمأز من الأحزاب القديمة التي قضى منهم الحسن الثاني الله يرحمه وطرا، الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، ورآى ضعف الأحزاب الإدارية التي صنعها الحسن الثاني الله يرحمه بيديه، قرر خلق مخلوق سياسي جديد، وكان حزب الأصالة والمعاصرة، لينافس به، كما جرت العادة، أحزاب الإسلاميين وخاصة في هذه الحقبة حزب العدالة والتنمية لإحداث التوازن اللازم مع الباجدة والحد من توغلهم في مفاصل الدولة والسيطرة على مؤسساتها وعدم تمكينهم من تنفيذ أجندة “أخونة المغرب”.. أو بعبارة أفضل: عدم تمكينهم من السيطرة على الحكم. أوقف المخزن هذا المخلوق السياسي الجديد: “البام” عن لعب هذا الدور حتى يهدأ حراك 2011 ثم أعاد إطلاقه، وكان على رأسه إلياس العماري، وراهن عليه المخزن وبذل لأجله الملايير التي صرفت فقط خلال الحملة الانتخابية الصيف الماضي، كما بذلت لأجله منابر إعلامية تومن بأن الحكومة في المغرب لا يجب أبدا أن تُحتكر من طرف جهة واحدة حتى لا يطغى أبدا توجه الإسلاميين الإخوان أو العلمانيين على المغاربة، وأنها يجب دائما أن تظل مقسومة بين فئتين حتى يظل المغاربة في أمان، ولذلك ارتأت تلك المنابر ومنها منبر الصحافي الذي أراد العماري فضحه، أن تدعمه خلال الانتخابات الماضية، غير أن العماري فشل فشلا ذريعا في كسب التعاطف الشعبي بسب المرجعية التي قرها للتراكتور والتي اعتمدت على معاداة “الإسلاميين” وتقنين الحشيش نقطتين لقييا استهجانا عريضا وسط الشعب.. وفشل في إزاحة العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية أيضا لضعف أجندته الاقتصادية والاجتماعية إذ لم يجد المغاربة أي داع لتغير السيئ بالأسوء، ما شكل صدمة للمخزن ومحيطه، وأدى بالعماري، بعد القطبية اللعينة التي استحدث في المشهد السياسي وعدم تمكنه من التحالف مع الباجدة، إلى الارتكان مطأطئ الرأس في المعارضة.
العماري بدأ يكتب مقالات عجيبة هجينة بأسلوب “جبلووووم” ينشرها بين الفينة والأخرى هنا وهناك حتى لا ينساه الرأي العام المغربي، فمن أتى سريعا يذهب سريعا… لكنه فهم في النهاية أنه انتهى، وأحس أن المخزن ومنابره بدأت تراهن على شخص جديد وحزب جديد، وهو أخنوش وكفاءات الأحرار بما أنهم في النهاية هم المحيط الملكي الحقيقي، وهم من يحملون أفكاره الاستثمارية ويطبقونها على أرض الواقع، وهم من يفهمون في الخارجية والديبلوماسية ويجوبون له دول الشرق والغرب، وهم ـ إن استطاعوا تحويل مصالحهم من مصالح شخصية إلى جماعية مغربية، وأرباحهم من أرباح شخصية إلى أرباح شعبية مغربية ـ من يمكنهم حمل عبئ مغرب الغد مغرب النظام العالمي الجديد والبنك الدولي والرهانات الاقتصادية العويصة والعصيبة… بالتناغم مع حزب رشحه الباجدة والمتعاطفون لتمثيلهم داخل المؤسسات. يعني أن العماري وسط هذا اللعب الصعب، لعب محيط المخزن مع المنتخبين، أصبح ف”التوش”، خارج اللعبة. حتى داخل حزبه، بدأ نجم بنشماش يصعد فوق نجمه. ولم يبق له، كي يفرض نفسه، ويعيد النظر إليه، ويطالب بإقحام نفسه من جديد، إلا أن يتشبط، ويبتز، ويهدد، ويفضح، وينشر الغسيل، ويبتز الصحافيين الأشراف منهم المدافعين بالنفس والنفيس عن المغرب وصحرائه دون أن يرف له جفن.
غير أنه، يجب على العماري اليوم، وشباط، وزيان، أن يفهموا جيدا أننا جيل جديد، جيل لا يمكن أن نقبل أن يخرج مجموعة من ناهبي المال العام المخازنية حتى النخاع الذين بعد أن خدموا المخزن ومصالحه وتواطؤوا ضد الشعب والمغاربة، وبعد أن قضى منهم المخزن وطرا ورمى بهم إلى مزبلة التاريخ، أن يخرجوا ليفضحوا السرائر والغيبيات وما نعلم ولا نعلم، ويبتزوا الوطن بنشر خريطته دون صحرائه، وفضح أسماء ديبلوماسييه ومخبريه الذين يشتغلون لأجل الوحدة الترابية، ليبتزوا بهم النظام ليعيدهم إلى أحضانه!!!! ويظنوا في أنفسهم أننا سنتخذهم أبطالا ومناضلين. لا يا سيادنا.. فضحوا حتى تشبعوا واكتبوا وانشروا غسيل بعضكم، بعد أن تواطأتم علينا ستظلون في أعيننا خونة مرتين.. تشبط يا العماري، تشبط يا زيان.. لم تخونوا فقط الشعب وأنتم في مناصب المسؤولية، إنما خنتهم الوطن بعد أن انتهت مسؤوليتكم و أحسستم أنكم في مزبلة التاريخ.