Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

عـراب مشروع التأهيل الحضري للشماعية الكارثي في قلب فضيحة مدوية بشأن مـلـفـات فـسـاد الـتـأهـيـل الـحـضـري

موقع المنار توداي..طه ياسين..19/05/2017/..
نشرت جريدة
“الصباح”  ليوم 16 ماي 2017  بقلم الصحفي عبد الله الكوزي مقالا تحت عنوان
الداخلية تحقق في ملفات فساد التأهيل الحضري” ومما جاء فيه:

“تحقق المفتشية العامة للإدارة الترابية
في جملة من الخروقات والتجاوزات التي طالت بعض برامج التأهيل الحضري في العديد من
المدن التي راكم من خلالها بعض رؤساء الجماعات أموالا طائلة، بمعية أصحاب مكاتب
دراسات وشركات الأشغال
.

ويستفاد من معلومات حصلت عليها
“الصباح” من داخل الاجتماعات التي عقدتها لجنة الداخلية والبنيات الأساسية بمجلس
النواب مطلع الأسبوع الجاري، أن نوابا راسلوا وزارة الداخلية، بخصوص سيطرة شخص
يلقب بـ “الصحراوي” على جل الصفقات التي تتعلق بإنجاز الدراسات، بحكم
علاقاته العنكبوتية التي نسجها منذ سنوات مع مسؤولين نافذين في “أم الوزارات”.
ويأمل النواب، الذين بلغوا الرسالة إلى عبد الوافي لفتيت، الوزير الوصي على
القطاع، أن يصحح أخطاء الوزراء الذين سبقوه، وذلك بفتح تحقيق مستعجل للوصول إلى
أشياء خطيرة جدا تجري في جنح الظلام بين مسؤولين نافذين في المديرية العامة للجماعات
المحلية، وبعض المتحكمين في خيوط المشاريع التي يتم تمويلها من خلال الاعتمادات
المالية الضخمة والكبرى التي يتم رصدها لبرامج التأهيل الحضري، خصوصا أن روائح
فساد كريهة تفوح منذ سنوات من أحد مكاتب الدراسات الذي بات يتحكم في التوزيع بخصوص
المقاولات التي ستحوز الصفقات
.

ووفق وثيقة رسمية صادرة عن وزارة
الداخلية، وسلمت إلى جميع أعضاء لجنة الداخلية والبنيات الأساسية بمجلس النواب،
حصلت “الصباح” على نسخة منها، فإن برامج التأهيل الحضري للمدن والمراكز الحضرية،
استفاد منها عدد من العمالات والأقاليم،(الخميسات (…) ووجدة ومكناس والبيضاء
ومراكش، وأقاليم الجديدة وسيدي بنور وسطات والقنيطرة وإفران ومولاي يعقوب وميدلت
وتازة وكرسيف والحسيمة وشفشاون وقلعة السراغنة والرحامنة وزاكورة وآسفي وأكادير
وتطوان وصفرو ووادي الذهب وبوجدور والعيون وطرفاية…).

 وقامت المديرية العامة للجماعات المحلية خلال
السنة الجارية، بالمصادقة على 48 اتفاقية للشراكة، همت عددا من برامج التأهيل
والتنمية الحضرية،  شملت هذه البرامج عدة
مجالات، مثل الطرق والأرصفة والإنارة العمومية والمساحات الخضراء والساحات
العمومية والتجهيزات الاقتصادية والثقافية والرياضية
...

وإذا أراد بعض رؤساء الجماعات الحصول
على تمويل مشاريع التأهيل الحضري، عليهم أن يمروا عبر صاحب مكتب دراسات معروف
بعلاقته النافذة مع “أصحاب الحال” في المديرية العامة للجماعات المحلية، وهو الذي
يعرف كيف يضبط الإيقاع بخصوص الجوانب التقنية للمشاريع ومساطر إعداد الصفقات
والإعلان عنها وتتبعها
.” انتهى المقال.

والمدعو الصحراوي هذا
هو مدير مكتب الدراسات “فـابـيـت” الذي  تولى منذ سنة 2014 “تدبير” أمر مشروع
التأهيل الحضري  للشماعية  من ألفه إلى يائه بدءا بإنجاز الدراسات التقنية
والوثائق التعاقدية
إلى أن أفلح
في الحصول على قرض بمبلغ 50 مليون درهم لينال الأتعاب الخيالة التي ارتضاها: 162
مليون سنتيم.

وحيث أن دراسات مكتب “فابيت
لم تنبني على معطيات تقنية مستقاة من العمل والتحريات الميدانية بل أنجزت في قلب
مكاتب وثيرة بمقر مكتب الدراسات بالرباط انطلاقا من تصاميم المدينة   فقد كان من الطبيعي أن تتعثر الأشغال لعدم
ملائمة تصاميم التنفيذ لواقع المحاور الطرقية ولغياب أطر مختصة ولمحدودية تجربة
المقاول الذي اضطر مكرها   إلى الابتعاد عن
مقترحات مكتب الدراسات وإجراء التغييرات تلو التغييرات وما واكب ذلك من لخبطة
وبعثرة وبناء الطريق قبل تمرير قنوات صرف المياه ثم هدمها لتدارك الأخطاء ومن عبث
في تخطيط ووضع المدارات قبل محوها  ووضع
جوانب لجوانب الأرصفة.

وقد كان من المقرر أن تنتهي الأشغال
في يونيو 2015 غير أنها خضعت للتأجيل تلو التأجيل وطالتها زيادة قدرها 
10% ولم ينتهي أمرها تماما  إذ 
إنها مرشحة لتأجيل إضافي لمدة سنة لإتاحة الفرصة لتنفيذ أشغال وضع نظام
للري والغرس وبناء نافورة وإقامة كراسي وتمثال حصان وعرائش باعتماد مالي ضخم
وأضرار وخسائر جانبية قل نظيرها.