موقع المنار توداي ..احمد لمبيوق..10/10/2017/..
الدافع الأساسي في خوض هذا الموضوع هو ما تتداوله الألسن في شأنه من ممارسات والتي لا يمكنها بأية حال من الاحوال أن تشرف سمعة الإدارة المغربية وروح المسؤولية التي يريدها البعض أن تكون على شكل وكر موبوء بأبواب موصدة وبداخلها شتى ألوان الإهانة واحتقار المواطنين الضعاف ،من خلال هذا الوضع المزمن يبدوأن رجل السلطة بإقليم اليوسفية لم يستطع بعد استعاب معنى المفهوم الجديد للسلطة ولخطاب العرش الذي دعا فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى قيام ثورة ادارية وهنا استحضر لقطات من الخطاب الملكي السامي حيث قال جلالته“شعبي العزيز” ، إن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات هو خدمة المواطن ، وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا.. فالغاية منها واحدة ، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال وتبسيط المساطر وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه ، أما إذا كان من الضروري معالجة كل الملفات، على مستوى الإدارة المركزية بالرباط ، فما جدوى اللامركزية والجهوية واللاتمركز الإداري الذي نعمل على ترسيخه منذ ثمانينيات القرن الماضي”.
“إن الصعوبات التي تواجه المواطن في علاقته بالإدارة كثيرة ومتعددة ، تبتدئ من الاستقبال ، مرورا بالتواصل، إلى معالجة الملفات والوثائق ؛ بحيث أصبحت ترتبط في ذهنه بمسار المحارب. فمن غير المعقول أن يتحمل المواطن ، تعب وتكاليف التنقل إلى أي إدارة ، سواء كانت قنصلية أو عمالة ، أو جماعة ترابية ، أو مندوبية جهوية وخاصة إذا كان يسكن بعيدا عنها ، و لا يجد من يستقبله ، أو من يقضي غرضه. ومن غير المقبول ، أن لا تجيب الإدارة على شكايات وتساؤلات الناس وكأن المواطن لا يساوي شيئا ، أو أنه مجرد جزء بسيط من المنظر العام لفضاء الإدارة. فبدون المواطن لن تكون هناك إدارة. ومن حقه أن يتلقى جوابا عن رسائله، وحلولا لمشاكله، المعروضة عليها. وهي ملزمة بأن تفسر الأشياء للناس وأن تبرر قراراتها التي يجب أن تتخذ بناء على القانون”.انتهى كلام جلالة الملك “…
حيث لا زال له حنين كبير لمرحلة قديمة ومتقادمة اعتقد الجميع أنها ذاهبة الى اللاعودة لما كانت تحمله من نقائص وخروقات وتجاوزات ،وكذا التعالي والغرور والاستعلاء والاستئساد …وقد اتخد من منصبه وسيلة لبلوغ اهداف لم يقبل بها العهد الجديد ،وتشبتت حليمة بعادتها القديمة ،فهناك ترهيب وابتزاز واستعمال لغة العصا الغليظة بدل الحوار الهادف ،لتفهم قضايا المواطنين بهذا الاقليم الذي لازال فيه رجل السلطة على شكل شبح مخيف ،تكمن فيه كل اشكال الرعب والهلع والخطاب الاستفزازي القمعي ، خاصة ان البعض يبرهن عن عدم قابليته لولوج التغيير ؟ولقد تقاطرت علينا العديد من الشكايات لمجموعة من المواطنين المتضررين من تلك السلوكات الدالة على شيئ اسمه الشطط في استعمال السلطة والتسلط ،وعدم احترام القانون بل تجاوزه في كثير من الاحيان ،،واتخاد المسؤولية وسية لزرع الرعب في نفسية المواطنين المغلوبين على امرهم ،وقد وصل بالبعض الجشع الى تخطي كل الخطوط بما فيها المصبوغة بالاحمر والنمادج كثيرة وكثيرة جدا لا يسع المجال لذكرها سنعود اليها بالتفاصيل في عدد لاحق …
وهل بهذا النوع من الممارسات ستتمكن الادارة من تحقيق طموحات المواطنين وامالهم وهل سيتم تحقيق الكرامة والخدمة الجيدة ؟ هذا الكلام جميل لكن مع الاسف يكذبه الواقع بمختلف ربوع اقليم اليوسفية ،الشيئ الذي يحول دون ترسيخ أسس ومبادئ المفهوم الجديد للسلطة والحكامة الادارية الجيدة كما يريد ذلك عاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله وايده،وينقص بالتالي من قيمة هذه الادارة والتي طالتها جيوب المقاومة التي تبحث عن الاغتناء الفاحش ولو كان لذلك تأثيره السلبي على سمعة الادارة .ولابد من التذكير أن هدفنا ليس هو التشهير أو الضدية كما يحلو للبعض التقول بذلك ،ولكن رسالتنا الاعلامية تتطلب منا فضح كل سلوك يمس بكرامة المواطنين وكل التجاوزات التي تسبح ضد تيار التغيير ،وتضرب عرض الحائط بالمجهودات الجارية لترسيخ أسس دولة الحق والقانون ،عوض جر التاريخ من أنفه والرجوع به الى الوراء حيث الظلم والاستبداد كيفما هو الشأن اليوم بهذا الاقليم المجنى عليه حيث لا زال رجل السلطة يضرب بالعصا وتمتد اليه في غفلة من الساهرين على حماية القانون وحقوق المواطنين التي انتهكت دون وجه حق..


