Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

.إضراب “الكسابة” بالشماعية يشل حركة أكبر سوق للماشية بالمغرب بسبب رفع الرسوم

موقع المنار توداي..جريدة الأخبار..
      اتهموا مسؤولي المجلس البلدي بتمرير صفقة كراء السوق بطرق مشبوهة  
تسبب إضراب الكسابة وامتناعهم عن ادخال مواشيهم الى السوق الاسبوعي المسمى سوق زيمة بمنطقة الشماعية بإقليم اليوسفية ،تسبب في شلل تام بهذا المرفق العمومي الذي يعد من بين أكبر الاسواق على الصعيد الوطني من حيث احتضانه لأزيد من 15 ألف رأس من الماشية أسبوعيا.وبحسب الكسابة  فإن اضراب يوم الخميس الماضي ،جاء أعقاب تعنت مسؤولي المجلس ،ورفضهم الحوار مع رواد السوق القادمين من مختلف الجهات الأربع للمملكة ،وذلك في شأن مراجعة الرسم الجبائي المفروض على المواشي،والذي قرر المجلس رفعه بنسبة تصل الى خمسين في المائة بالنسبة الى الاغنام والماعز والابقار ،فيما قرر  زيادة أخرى تصل احيانا الى أزيد من 100 في المائة ،خاصة بالنسبة للابل،الحمير والمهور،وكان المجلس البلدي للشماعية قد صادق خلال دورة يونيو 2016،على قرار يقضي بمراجعة الرسم الجبائي الخاص بدخول المواشي الى السوق الاسبوعي،بدعوى الرفع من مداخيل المجلس،إد انتقل الرسم الخاص بالاغنام من 10 دراهم الى 15 درهم للرأس،ومن 20 الى 30 درهما بالنسبة الى الابقار،فيما ارتفعت هذه النسبة الى أزيد من 100في المائة بالنسبة الى الجمال ،إذ انتقلت من 20 الى 50 درهما ،وقد نفذ الكسابة إضرابا عاما يوم الخميس الماضي ،ماجعل باقي نشطاء السوق من باعة اللحوم الحمراء والبيضاء وباعة الخضر وباقي المهنيين يضربون عن العمل تضامنا مع الكسابة ،من جهة وكذا توصلهم بمعلومات تفيذ أن واجب كراء الجلسات الخاصة بهم ،شملها أيضا قرارآخر يقضي بالرفع من سومة الكراء هذه،وأكد محمد الصافي رئيس الجمعية الاقليمية لمربي المواشي بمنطقة أحمر ،بالشماعية في تصريحه للجريدة أن مسؤولي المجلس اتخدوا قرارهم دونما اشراك الكسابة ،وان الرفع من هذه الرسوم بشكل يتجاوز احيانا 100في المائة فيه اجحاف لنا،وإضرار بالكسابة على المستوى الوطني،يقول الصافي،مضيفا ان المبررات التي تذرع بها مسؤولو المجلس للزيادة في هذه الرسوم ،والمتمثلة في الر فع من مداخيل السوق ،هي حق اريد به باطل ،إذ أن الواقع يؤكد ان من اكترى السوق هو من سيستفيذ من الرفع من قيمة الرسوم وليس المجلس البلدي او سكان الشماعية ،وبحسب المتحدث ذاته ،فإن المجلس البلدي المذكور منح صفقة كراء السوق لأحد الاشخاص بثمن يصل الى 207 آلاف درهم عن كل شهر ،بعد الزيادة في الرسم ،في الوقت الذي سبق له أن تم كراء السوق بحوالي 196 ألفا و500درهم شهريا،أي بفارق ضئيل ،قبل الزيادة في الرسم ،ما يعني الرفع من مداخيل الفائز بالصفقة وليس مداخيل المجلس،وبالتالي فإن مبرر الرفع من المداخيل لفائدة المدينة هو حق اريد به باطل،يعلق أحد الكسابة في تصريحه للجريدة ،وبالعودة الى صفقة كراء السوق الاسبوعي المذكور،فقد سبق ان اعلن المجلس البلدي للشماعية عن صفقة الكراء هذه،وحدد موعدا للشركات المتبارية على الساعة العاشرة من صباح يوم 28 نونبر الماضي، حيث حضر مسؤولو اربع شركات حاملين الملفات الخاصة بالمشاركة ،إلا أنهم فوجؤوا بعدم وجود موظفين بمكتب الضبط بمقر البلدية كما هو وارد في الاعلان ،كما غاب أعضاء اللجنة المكلفة بالإشراف على الصفقة ،،وقد وثق المشاركون في الصفقة بواسطة أشرطة فيديو،مكاتب البلدية التي غاب عنها الموظفون ، وكذا القاعة التي كان مقررا أن تحتضن مجريات فتح الاظرفة والاعلان عن الفائز بالصفقة ،وأكد عدد ممن حضروا الى مقر المجلس البلدي  بالتاريخ المشار اليه اعلاه،إن المشاركين ظلوا مرابطين امام مقر البلدية حتى حدود الساعة الرابعة بعد الزوال ،حيث خرج أحد موظفي المجلس وأبلغهم تأخير موعد فتح الاظرفة مدة 48 ساعة اضافية ،وهو الخرق الواضح لقانون الصفقات العمومية ،والذي يشير في مادته 36 الى أنه في حالة تغيب أحد أعضاء اللجنة،وليس في حالة غيابهم جميعا بدون مبرر معقول ،،وكذا عدم تسلم الملفات من المشاركين،يقول احد المشاركين في الصفقة في تصريحه للجريدة،مضيفا أن الجميع فوجئ بالاعلان عن فوز أحد المشاركين الاربعة دون ان يتم تسلم الاظرفة من الجميع أمام الملأ في جلسة عمومية ،كما ينص على ذلك قانون الصفقات العمومية ،وقد سبق لأحد المشاركين الذين تم إقصائهم بشكل غير قانوني ان تقدم بشكاية امام المحكمة الادارية بمراكش ،حيث طعن في ظروف وملابسات فوز احدى الشركات بهذه الصفقة خارج القانون،من جهة أخرى فقد سبق للكسابة  أن وجهوا رسائل الى كل من عامل اقليم اليوسفية ووالي جهة مراكش آسفي من اجل ايفاد لجنة للتحقيق في ظروف وملابسات هذه الصفقة ،وايضا التحقيق في اسباب الزيادة في الرسوم الخاصة بدخول السوق الاسبوعي ،وما إذا كانت فعلا بهدف الرفع من مداخيل السوق ،أو مداخيل الفائز بهذه الصفقة التي تشتم منها رائحة الفساد المالي والاداري يقول احد الكسابة في تصريحه للجريدة ،الى ذلك فإن عددا من الكسابة وجهوا اصابع الاتهام لمسؤولي المجلس البلدي للشماعية ،مطالبين بالتحقيق في ظروف وملابسات كراء السوق الاسبوعي بثمن يقل بكثير عن قيمته الحقيقية ،ذلك ان مداخيل السوق كل اسبوع تقدر بحوالي 15 مليون سنتيم ،ما يعني المداخيل الشهرية تصل الى 60 مليون سنتيم،في الوقت الذي تم كراؤه بغلاف مالي لا يتجاوز 20 مليون سنتيم..وبحسب الكسابة دائما فإن الرفع من الرسوم لم ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة ،خاصة مع غياب الامن وتعرض رواد السوق للسرقة ،وكذا غياب النظافة والشروط الصحية في المجزرة البلدية  وتوقف مشروع المجزرة الجديدة بسبب مجموعة من الاختلالات التي صاحبت عملية البناء ،من جهة اخرى فإن الكسابة أعلنوا العصيان وقرروا مواصلة اضرابهم الى حين الاستجابة لمطالبهم عبر تراجع المجلس البلدي عن قرار الزيادة ،والتحقيق في ظروف وملابسات صفقة كراء السوق الاسبوعي..وفي اتصال هاتفي ل الاخبار بمحمد قبلال رئيس بلدية الشماعية ،من أجل التعليق على اتهامات الكسابة في ما يتعلق بالزيادة في الرسوم وظروف وملابسات الصفقة الخاصة بكراء السوق الاسبوعي ،رفض التعليق مؤكدا أن القضاء الاداري كفيل بالفصل في القضية ،وأن أي متضرربإمكانه اللجوء الى المساطر القانونية..


عن جريدة الاخبار..في عددها1277 ليوم الخميس 12يناير 2017