Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

هؤلاء أفسدوا وطني

موقع المنار توداي..12مارس2020..

بنظرة خاطفة و
بالتفاتة بسيطة إلى واقعنا المعاش و ما يعرفه من خراب و تخريب يجعلنا ندرك بكل يسر
و بشكل مأساوي دورة حياة اللا متناهية في سلسلة من المشاكل و في دوامة من
الاختلالات و البحث عن حلول لا تجدي نفعا و يكون فيها المواطن نفسه هو الضحية و
الجلاد في ذات الوقت
.

إن مجتمعنا الذي يحوي
أصنافا متعددة من نماذج بشرية و ما يضمه من أعراف و اثنيات و تقاليد و عادات هو
نفسه الذي يفرض علينا تسميات و تجليات لا تليق بنا كإنسان ذو كيان و وجود على ظهر
هذه البسيطة
.

فالإنسان الذي ينعت
وطنه بأقبح النعوت و يصفه بأنذل الصفات و يعمل على إتلاف و تبذير خيراته و منشأته
هو المفسد الحقيقي و الفاسد الأصلي و يستحق أن ينال عقابه و جزاءه بما اقترفت يداه
، أما المسؤول الذي لا يقوم بواجباته و لا يتحمل مسؤولياته و يتملص منها هو الاخر
فاسد و يجب أن يحاسب على تفريطه و اللامبالاته للأمانة التي تحملها
.

الطبيب الذي لا يهمه
سوى دريهمات زبونه و لا يكترث للقسم الذي أقسمهو لليمين الذي أداه ، يتاجر في كل
شيء : في الأدوية و العلاج و في الاعضاء البشرية و في العمليات الجراحية لا يابه
باهات فقير و لا بانات محتاج ، لسانه يلهث و يطلب هل من مزيد هو نفسه فاسد و يساهم
في الفساد و يجب معاقبته
.

الأستاذ الذي يتحمل رسالة
التنوير و من المفروض فيه تنوير العقول و غرس الأخلاق و القيم النبيلة تراه يتلكأ
و ينكفئ عن ذلك بشتى الأساليب ، يقصر في الشرح و التفصيل و يهرول في البحث عن
الساعات الإضافية من اجل تكديس رصيده البنكي و الجلوس في المقاهي يتصفح
عناوين الجرائد و طلابه يتحسرون و يجترون خيبات المستقبل هو الاخر فاسد و
مفسد و ينبغي مساءلته و محاسبته
.

الشرطي و الدركي الذي
يقوم بتزوير المحاضر و يتسترعلى المتاجرين بالمخدرات و يتخابر معهم من اجل
طمس الحقائق و تغييب الأدلة و يشاركهم عملهم إما بصمته أو بعدم تحريك المسطرة ضدهم
هو الاخر مفسد – بكسر السين- و فاسد و جب أخذ المتعين في حقه و إصفاده و
معاقبته و محاسبته
 .

المقاول الذي يغش في
عمله و ينقص من مواد البناء أو يغير معالم الحقيقة على أرض الواقع و يتملص من
تأدية الضرائب و ذلك بتزوير الوثائق أو دفع عمولات من أجل إلغائها بالجملة هو
الاخر فاسد و مفسد للمجتمع
.

السياسي الذي يبيع الوهم
للناس بأنه سيعمل على تجويد و تحسين وضعيتهم الإجتماعية و يمنحهم رشوة قدرها 200
درهما نظير التصويت عليه و ما أن يفوز يغيب عنهم و يتركهم في مصائبهم يعمهون و
لويلاتهم يجترون  هو أكبر الفاسدين على الإطلاق لذا وجب مقاطعتهم و مقاطعة
صناديقهم
.

المحامي الذي يقلب
الحقائق و يقدم المظلوم إلى ظالم و الظالم إلى صاحب حق ، فيكيف الفصول و المواد
وفق ما يدفعه الزبون ، يعربد و يزمجر، يصول و يجولببذلته السوداء وسط قاعة المحكمة
منتشيا بفصاحة لسانه و طلاقة مواده ،يدافع عن الظالم و يسجن المظلوم هو من أعتى
الفاسدين و أخطرهم جرمافي الأرض يجب مؤاخدته و معاقبته
.

الصحافي الذي يستغل
نفوذه و يتجاوز حدود السلطة المخولة له في البحث عن المعلومة و نشرها، يتاجر في كل
شيء حتى القوارير لم يسلمن من ساديته و بطشه ، يزيف الحقائق و ينكمش عن فضح أمهات
المصائب هو من أكبر الفاسدين ،وجب تطهير المجتمع من أمثاله و قس على ذلك كل من لا
يضع مصلحة الوطن و منفعته فوق كل اعتبار و يقدم تقدم بلده على أولوياته لأن قائمة
المفسدين و الفاسدين أكثر من أن تحصى و طائلة العقاب تحتاج إلى غعادة النظر و
إيجاد بدائل حقيقية عن العقوبات التأديبية لأن مجتمعنا في حاجة ماسة إلى
البناء و إرساء دعائم الحكامة الإقتصادية عوض العقوبات الحبسية التي ستكلف خزينة
الدولة أعباء مالية إضافية من أجل حراسته و إيوائه و إطعامه و افضل طريقة للتكفير
عن أفعاله هي المساهمة الفعلية في نمو الخزينة بالعمل و الفعل المثمر
.

     
                     
                     
               
ذ : فاكر مصطفى