Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

قالوا ناس زمان :الفقيه لي تسناو بركتو دخل الجامع ببلغتو



موقع المنار توداي …ذ/مصطفى فاكر…

اسمحوا لي إذا شرعت في التمحيص و البحث عن أقوال الماضي أو التنقيب عن معاني مأثورات أجدادنا و ما لها من علاقة بأرض الواقع ،فكما يقال لكل ساقطة لاقطة أو كتدعي بالعقر ( العقم ) و سولوها على دراري.

إنه المخزون الشفهي المليء بأكثر من دلالة و يحمل أكثر من مغزى دلالة واقعية و اجتماعية توضح بالملموس التناقض و التباين بين الشيء و نقيضه ، بين القول و الفعل ، بين التنظير و الممارسة. هذا ينطبق إلى حذ كبير على أحد الرؤساء السياسيين المبجلين الذين جاد بهم الزمن و لم يلد مثلهم في اللصوصية والمناورة و حسن الكلام و رونقه و بالمقابل يتفنن في إتلاف و تبذير المال العام و إسرافه بدون وجه حق.
إنه باختصار و العبرة بعموم المعنى لا بعموم اللفظ رئيس جماعة قروية لاقليم اليوسفية في اتجاه اسفي ،فبمجرد ما ان تطأ قدماك أرضها حتى تنتابك قشعريرة من فرط الاهمال و التهميش الذي تعيشه الجماعة ، لا شيء ينبئك بوجود المعنى الحقيقي للتنمية أو الحضارة اللهم بنيان ذات اليمين و ذات الشمال على جنبات الطريق في شكل هندسي مبعثر يدل على الفوضى و التسيب و لا يحترم معايير العمران.
ساقية ماء وحيدة نبتت على حين غفلة من اهلها مغمورة بالوحل يؤمها العطشى من كل دوار يقطعون عشرات الكيلومترات من أجل قطرة ماء . ملعب رياضي يتيم يفتقر لكل شيء إلا أعمدة الحارس التي ناطحتها الهام. سوق اسبوعي تزينه و تؤثته أكوام أزبال منثورة على الهوامش .
إنها باختصار صورة معبرة عن الواقع الذي يعيشه المواطن في هذه البلدة الظالم رئيسها و الذي يبرهن على أنه قد تأقلم و تعايش مع المفروض عليه كرها و غصبا و كأن به يقول في قرارة نفسه : ( رضينا بالذل و الذل ما رضا بنا).
                             و لنا عودة مع مثل اخر و واقع مغاير ذ : مصطفى فاكر