موقع المنار توداي..احمد لمبيوق..14// 11// 2017//….
والآن بعد رحلة لم تتجاوز السنتين من عمر هذا المجلس المشلول الضاربة جدوره في الطغيان والفساد ،تحولت هذه المؤسسة الجماعية الى أداة استهلاكية يشرق ويغرق فيها احد الكائنات الانتخابة على هواه وكيفما يريد ويعتو فيها فسادا وتدميرا،لتنزلق المدينة مرة أخرى الى قاع المستنق،ليتضح للجميع هذا المسلسل التخريبي اللامنتهي تقوده اطراف باتت معروفة عند الخاص
والعام بتجاوزاتها الخطيرة واختراقها للفصول القانونية المنظمة للعمل الجماعي النزيه ،لن يستطيع احد منا تكذيب ما وصلت اليه المدينة اليوم ،فقد بلغت المحسوبية وكل انواع الابتزاز والاستفزاز دروتها ،وطال طابع التهميش والإهمال مرافقها والتلاعب في الاموال العمومية عبر الصفقات العمومية وسندات الطلبووو… ،والتحايل على مقدرات الجماعة ،إن هؤلاء المنتخبين لم يحققوا ولم بصيص من الأمل للمواطنين ،بل تفاقمت اوضاع المدينة في عهد هذا لمجلس ،وبقيت الشماعية تعيش وسط تراكمات النسيان المطلق،وبقي المواطن الشماعي يتخبط في مشاكله ،فقد سيطر السلوك البيروقراطي على تسيير وتدبير هذه المؤسسة الجماعية ،ولم يتحقق اي شيئ سوى المغالطات والتمويهات التي تتطلب من الجهات المسؤولة فتح تحقيق مسؤول لتحديد مسؤولية الفوضى والارتجال والتلاعب بأموال الشعب ،فالرئيس المنتخب فاقد لكل شيئ ،لا يستقيم الكلام على فمه وبالاحرى تسيير امور الشأن المحلي ،وهو الآن يرفض الحوار ويفضل نهج سياسة الاتجاه المعاكس ،فلا يكاد يراه المواطن الا لماما ،وان حضر وتلكم الطامة الكبرى ، وهو برفضه احترام القوانين المنظمة للتسيير الجماعي ونهجه اسلوب المناورة ضد مصالح المواطنين له رأي آخر ،وبمرور الايام والشهور انكشفت حقيقة هذا الكائن الانتخابي ،بعدما تملك بزمام الامور بالجماعة ويعينه في ذلك المستشار الجماعي الظاهرة ،فأصبح الرئيس المنتخب لا يأتي الا نادرا لمكتبه ان لم نقل كليا ليبقى باب مكتبه مغلق على الدوام،لتبقى مصالح المواطنين ضائعة ،وترتب عن هذا الغياب الدائم عدة اكراهات ،منها ان عدد من الموظفين غادروا الجماعة ولم يعودوا يلتحقوا بمقر عملهم ومنهم آخرون أشباح ،واصبحت مكاتب الجماعة تعرف الفوضى والتسيب ،وفي السياق لم يتوانا صاحبنا في تقديم الخدمات على حساب الجماعة ،حيث سلم سيارة جديدة من نوع داسيا الى نائبه الثاني دون مهام تذكر اللهم انه يتباهى بها على الموطنين وضدا على ارادة القانون، ان جماعة الشماعية اصبحت بؤرة نتنة لكل انواع التجاوزات والفضائح المالية ،دون ادنى تدخل او اتخاد اجراءات قانونية في حق هؤلاء المفسدين ،وتخليص رواد مدرسة الفساد من المدينة ،وبالتالي تقديم المتورطين والمتلاعبين بأموال الشعب للعدالة ،غياب العقاب يشكل دوما السبب الرئيس في استمرار الوضع على ماهو عليه ،لتبقى الشماعية المغدورة معتقلة ومكبلة لدى كائنات انتخابية،شكلت عصابة وزعت الادوار بين عناصرها ووحدت جهودها لتبقى الجماعة بقرة حلوب لأزلام هذا الجهاز الانتفاعي ومريديه واتباعه وعائلته واصدقائه وكل من له صلة به حتى اصبحنا نشاهد بأم اعيننا الحفاة العراة الرعاع اصبحوا من دوي الملايين وبالطبع اغتنوا على حساب مالية الجماعة وهذا موضوع آخر سنتطرق اليه لاحقا،فسار على نهجه المزيف ،وأكثر الفساد وطغى وتجبر على القانون ،ولحد كتابة هذه السطور ما زال نزيف اهدار المال العام متواصل ،ولا زالت المئات من التقارير والمواكبات الاعلامية لم ترى طريقها الى العدالة ،مما يوحي ان هناك مآمرة تحاك ضد الشماعية ومواطنيها ،ان حال المدينة اصبح باديا أمام النائم والمستيقظ ،الجالس والواقف ،المار والتابث ،العادي والبادي،يطرح أكثر من سؤال وسؤال عن واقع هذا الوضع الكارثي الخطير ،الذي تسير عليه الحياة العامة بكل تجلياتها، وعن سر تراكمات هذا الازمة الاجتماعية الخانقة التي خيمت بظلالها على هذه الجماعة المغتصبة ، فمن المسؤول الحقيقي والمباشر عن هذه الفوضى ،وعن كل اشكال النهب واهدار المال العام وعدم تقدير المسؤولية لتدبير وتسيير الشأن المحلي؟؟؟واخيرا نقول ان استمرار هذا الوضع هو مسؤولية الجميع ،حينما نقول الجميع نعني بذلك السلطات المحلية والاقليمية والجهوية والمركزية،التي تشجع بصمتها وبمحايدتها كل اشكال التعفن والفساد الاداري والمالي . علامتنا التجارية الفضح…


