يوم من الايام و على شاكلة ألوان نظرت إلى تلفزة ذوزيم “2M”و كان الشهر شهر رمضان خاصة بعد الافطار حيث يجتمع الاهل و الولدان لتناول ما لذ و طاب من الاكل و الشاب:الشباكية و الثمر و عصي الؤرمان مع قليل من الحريرة و البيض و الخبز المزيان ،اخذت مفتاح التلفزة لأقلب من دوزييم إلى الاولى فلم أجد إلا ما يبكي و يذهب الالباب من فكاهاتنا و مسلسلاتنا المليئة بالكذب و البهتان .سيناريوهات فاقت الاعجاب فكانت مع النسيان في مكان الممثلون يتلفظون بكلمات خفيفة على اللسان مناظر تومئ إلى عقلية آخر الزمان و موضوعات من كثرة التكرار و الاجترار باتت في حاوية الازبال. فقلت في نفسي خشية ان تسمعني أذني : إياك ثم إياك من الهمس في ليلة العرس أو ترتدين ثوب الرجس عن تلفزة المسخ فتصبحين مع الرمس في زمن البؤس. ردت علي نفسي مكتئبة و على الهموم متكئة و بالحقيقة مؤثتة : إنك مع الانام صامت و عن الحق ساكت و بالخرافات ناطق و للبرامج حاذق و للاخبار ناعق فما يجدي صوت منافق.
من مقامات رمضان الحريرية

التحمت مع نفسي و صرت على التلفزة أبكي حين سمعت خبر المفتي أن تلفزتنا تمشي نحو العصرنة و المجد.
بقيت تلك في وحدة أمتعض الوحشة و العزلة ،بعدما قطعت الاسلاك عن النشرة فأصبح الاطا كصندوق قديم لا صوت و لا صورة عندليب يزقزق بأن العام زين يحمل للناس الخير العميم و يسعد كل المحرومين . رحت في أحلى نومة أحمل ألف توبة عن اليوم الذي أدخلت فيه التلفزة.
ذ : مصطفى فاكر

