موقع المنار توداي 17/02/2018///مصطفى فاكر////
كثيرة هي النداءات و الاحتجاجات التي بدأت تؤثت المشهد السياسي بالشماعية و تؤكد تأكيدا مطلقا على تنامي الفساد و نهب المال العام و تبديده في مشاريع واهية لا تعتمد على رؤية واضحة و بعيدة المدى تروم إصلاح ما أفسده المفسدون و هي بمثابة ناقوس الخطر الذي يهدد أمن السكان و يحفزها على الخروج للتظاهر تنديدا بما آلت إليه أوضاعهم الاقتضادية والاجتماعية ، حيث يتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في شكل كاريكاتوري تهجمي و تهكمي بالصورة و الصوت على إنجازات المجلس الجماعي الذي أصابها الحول و العمى و الذي بات يفتقر لتصورات واضحة المعالم و هو موقف حازم و حاسم للرد على المفسدين و من يسبح في فلكهم أو من يبرر لهم نهش خيرات الشماعية و يوفر لهم الحماية لتجويع المواطنين و سرقة احلامهم.
إن المواطنين البسطاء يستغيثون بك يا صاحب الجلالة حيث إن الحقيقة أكثر مرارة و أبشع شكلا مما قد يتصوره الفهماء و الفقهاء ، إنها إخلال واضح بالمسؤولية و خيانة عظمى للأمانة من هؤلاء السياسيين ” عفوا” مافيا العقار و أصحاب الدمار في تحالف صامت مع كبار المسؤولين بالادارات العمومية ، حيث تكالبوا على خيرات المدينة و حولوها إلى جحيم ، و عززوا ذلك بعلاقات المصاهرة و بروابط عائلية.
يا صاحب الجلالة إن واقع المدينة أصبح لا يطاق و يدعو للقلق في كل لحظة و حين ، في كل يوم نلمس ملامح القرارات الجائرة فسادا جديدا و بأشكال التعفن ، مقاولات للعائلة تنعم لوحدها بالصفقات و وظائف على المقاس لأبنائهم و ذويهم.
إن أعيان المدينة كما يحلو أن يسموا أنمفسهم حكموا قبضتهم على المدينة بكل الطرق الغير المشروعة و تمكنوا من خلخلة هياكل الادارات العمومية و ذللوها لخدمتهم وحدهم.
يا صاحب الجلالة إن سكان الشماعية يتلهفون شوقا لطلعتكم البهية عليهم من أجل الوقوف على حجم الفساد بكل المقاييس و الذي ينخر جسم المدينة شبرا بشبر و ذراعا بذراع ، احتلال للملك العمومي في أبشع صوره، الاستحواذ على عقارات في ملكية الدولة بطرق ملتوية ،طرق تآكلت كأن بها الفطر ، شوارع مشوهة و متسخة ، عربات يدوية و أخرى مجرورة في غياب تام لقانون السير و الجولان ، أزبال هنا و هناك حتى باتت ما بين مزبلة و مزبلة مزبلة أخرى و شركة اوزون ظفرت بالغنيمة و راحت لحال سبيلها دون حسيب و لا رقيب ، دورات المجلس خرجت عن المأ لوف “مغلفة “دائما في وجه المواطنين و الشركاء لا يعلمون ما يطبخ هناك في ضرب صارخ لمبدأ الشفافية و النزاهة و المحاسبة.
يا صاحب الجلالة سكان مدينة الشماعية بلاد احمر يمقتون الخيانة فهم وطنيون بالفطرة منذ الازل ، ترعرعوا على الولاء و الحب لكم و أرواحهم و أموالهم رهن إشارة الوطن ، إنهم اليوم يناشدونكم بالتدخل العاجل من أجل إعادة الامور إلى نصابها بإعادة القاطرة على السكة الصحيحة بحكمتكم و ينتظرون إطلالتكم الميمونة إلى هذه المدينة التي لها حب خاص لكم و لأسرتكم الكريمة .
إننا يا صاحب الجلالة كلنا معك لتفعيل مضامين الدستور بكل جرأة و مسؤولية و لم يبق هناك خوف أو خجل لفضح الخونة و المنافقين لصوص المال العام و خونة الامانة و القسم الذي أقسموه بين ايديكم الشريفة.


