موقع المنار توداي …بوجمعة اللحيان ..13/05/2017/..
شاهدت عبر الواتساب نقاشا يدور بين نشطاء حول الشأن المحلي بالشماعية يتحدتون فيه عن إحداث مركز لتصفية الدم بالمدينة ، فقررت بدوري أن انضم الى هذا النقاش وأساهم فيه للتعريف بالدور الذي سيلعبه هذا المركز في خدمة شريحة مستضعفة من المجتمع المحلي ، فقررت المساهمة بهذا الموضوع على صفحات موقع المنار توداي الالكتروني، وهنا تذكرت لحظات مؤثرة أثناء توجهي لعملي في الصباح، كنت أجد في طريقي بعض مرضى القصور الكلوي يجلسون على كراسي احدى المحلبات ينتظرون مجيء سيارة الإسعاف التي ستقلهم الى وجهتيهما اما مدينة مراكش أو اليوسفية ،وهم يتابدلون الحديت في هدوء ودعابة يحاولون تمضية الوقت الذي يبدو طويل. وجرني الفضول ذات يوم فسألت احدهم عن وضعيتهم الصحية؟ وكيفية تعايشهم مع مرضهم؟ وعن الصعوبات التي يواجهونها ؟ وعن رغبتهم الملحة و الضرورية في إحداث مركز لتصفية الدم بالشماعية؟
سي حميد :سكت قليلا …فأجاب بنبرة حزينة:” أن وضعنا نكرهه لأنفسنا ونكره أن يمربه أي انسان لا قدر الله لأننا في وضع يحسد عليه..
أولا -لأننا نقضي كل ماتبقى من حياتنا بين تعب السفر للمركز والعودة منه في ظروف جد صعبة ..
ثانيا- الوقت الذي نقضيه بمستشفى القصور الكلوي جحيم وألم وآهات وأنين ونحن ممدين خاضعين لعملية تصفية الدم ولأجهزتها المتعبة المرهقة .
تالثا- نعاني من مداومتنا على ( الرجيم) وما أدراك ما الرجيم ،ولك أن تتصوروأنت تعيش أبد الدهر برجيم من تعليمات طبيبك ..
رابعا – نعاني من العوز وقلة ذي اليد وضعف الحال،باستثناء بعض المساعدات التي تصلنا من بعض الأقارب الذين هم أيضا تعبوا من طلباتنا التي لا تنتهي ولن تنتهي في ظل هذه الوضعية المحسود عليها ..
وقد أشار سي حميد إلى أنه من المحضوضين بعد أن وجد مكانا بالمركز ،لكن هناك لائحة انتظار تترقب متى يموت أحدنا لكي يأخد فرصة الآخر في العلاج… .
قطعت كلامه وقلت لاحول ولا قوة إلا بالله..ثبا لوطن يعيش فيه المواطن محروما من حقوقه المشروعة في العلاج والتطبيب وهذا منتهى القصور في تأدية الواجب الوطني
اعتقد أن وجود مركز لتصفية الدم بالمدينة أصبح أمرا ضروريا وطلبا ملحا لا بد من الإستجابة اليه رحمة ورأفة بمرضانا الذين يعيشون معاناة يومية جراء تنقلهما للعلاج بمراكز أخرى ..
عن إحداث مركز لتصفية الدم بالشماعية


