Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

رئيس الحكومة يشعل فتيل الشارع العمالي المغربي؟

موقع المنار توداي..عبد الواحد الحطابي….

آخر الأخبار الواردة من قيادات الرباعية، الاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، والاتحاد العام للشغالين، والفيدرالية الديمقراطية للشغل ( جناح العزوزي) تفيد أن قرار المسيرة العمالية المشتركة بالدارالبيضاء صبيحة يوم الأحد 29 نونبر 2015 نافذ المفعول إلى جانب بقية القرارات النضالية الواردة في إطار البرنامج النضالي، كما تم الكشف عن أجندته، خلال الندوة الصحفية التي عقدتها القيادات التنفيذية للمركزيات النقابية الأربع، صباح يوم الثلاثاء 10 نونبر 2015 الجاري بالمقر المركزي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
 مسيرة الأحد المقبل التي ستكون شوارع الدار البيضاء، مسرحا لغضبها الاجتماعي، وتعتبر بنظر كافة المراقبين والمتتبعين للشأن السياسي ببلادنا، الأقوى في تاريخ المغرب الاجتماعي المؤطر نقابيا بعد مسيرة 6 أبريل 2014، تشكل كما صرحت لنا الزعامات الأربع على هامش الندوة الصحفية المشتركة الأخيرة، رسالة احتجاج وإدانة وشجب قوية إلى رئيس الحكومة، إزاء ما تعتبره استخفافا بالإرادة العمالية الجماعية ومطالبها الاجتماعية الأساسية التي باتت محطة استهداف مباشر من قبل حكومة ابن كيران .
موقف قيادات المركزيات في رفع سقف وثيرة الغضب العمالي المسنود من قواعدها وأجهزتها التقريرية، فرضته كما تجمع تصريحات الأجهزة التنفيذية المتطابقة لكافة وسائل الإعلام الوطنية بكافة أجناسها، ومنها “الديمقراطية العمالية”، التعاطي والتعامل اللامسؤول لرئيس الحكومة مع مطالب الحركة النقابية، التي كانت رفعتها إليه في إطار مذكرة مشتركة يوم 11 فبراير 2014، وجددت مطلبها بعقد جلسات للتفاوض الجماعي في العديد من المراسلات المشتركة على قاعدة المذكرة المشتركة (موقف) لايحتمل في مضمون أبعاده السياسية والاجتماعية كما يبدو جليا من قراءة في الخطاب النقابي للرباعية، غير القبول الفوري والعاجل للحكومة، الجلوس إلى طاولة الحوار الاجتماعي الهادف والمسؤول، والبعيد بمسافة عن كل القرارات الجاهزة والمعدة سلفا في مطبخ رئاسة الحكومة، والمملاة، شئنا ذلك أم أبينا كما تقول النقابات، من قبل المؤسسات المالية الاحتكارية، والتي تحرص الحكومة على تطبيق تدابيرها الإجرائية كما هو مرسوم لها من قبل أجهزة صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي. املاءات تجعل من منظور الرباعية مبتدأ الإصلاحات الماكور اقتصادية، وخبرها، سلة الطبقات الفقيرة، والمتوسطة، وفي مقدمتها، مصالح عموم الأجراء في القطاعين العام والخاص.
المركزيات الأربع، قررت بعد فشل كل محاولات الدعوة إلى حوار اجتماعي ممأسس، دخول هيئاتها في حركات احتجاجية عمالية مشتركة وواسعة، ابتداء من صبيحة يوم الأحد 29 نونبر 2015، عبر تنظيمها لمسيرة عمالية، وتنفيذها لاعتصامات وإضرابات وطنية عامة، خلال شهر يناير المقبل. إلا أن القيادات التنفيذية للنقابات الأربع، لم تغلق باب التفاوض النهائي مع الحكومة، بل إنها كما تقول تصريحاتهم الجماعية كما استقيناها، وعلى خلاف الادعاء الحكومي، فإنها متشبثة بالحوار التفاوضي الثلاثي الأطراف، من خلال الخوض في نقاش جدي ومسؤول مع الجهاز التنفيذي للدولة، يخص تحسين الدخل، عبر إعمال مفاتيحه الأساس، الزيادة في الأجور، والتعويضات، والمعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل.
 إلا أن الظاهر، أن ابن كيران، وفريقه الحكومي لا تتوفر لديه كما يبدو، الإرادة السياسية في فتح كناش المطالب الاجتماعية، لأنه يعتبرها خطا أحمر لفترته انتدابه لتدبير الشأن العام. لذلك، فإنه في نظر الزعامات الأربع، لا يجد من مخرج للتملص من التزاماته الاجتماعية، سوى اعتبار الحركة الاحتجاجية العمالية التي تنظمها كبرى التنظيمات النقابية بجذورها وامتدادها التاريخي في التربة الاجتماعية الوطنية، تخدم أجندة سياسية لفائدة خصومه السياسيين، وهو الموقف الذي لم يحض لدى المركزيات الأربع بأي درجة من الاهتمام، وتعتبر من جانبها مذكرة مطالبها المشتركة التي رفعتها إلى ابن كيران، بدورها، خطا أحمر.
المحصلة، إنتاج تدافع اجتماعي عارم، صبيحة يوم الأحد 29 نونبر 2015، بالدارالبيضاء، حيث من المرتقب أن يحج عشرات الآلاف من العمال والعاملات، والموظفين والموظفات من مختلف جغرافية المغرب، يحملون شعارات الغضب والاستنكار والشجب في حق حكومة ابن كيران، وسياستها اللاشعبية التي تتبعها في حق الطبقة العاملة المغربية، وحقوقها ومكتسباتها الاجتماعية.
                      عبد الواحد الحطابي