الكثير من المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الاقليمية للتربية والتعليم بإقليم اليوسفية ليست في أفضل حال،ويمكن وصف أوضاع هذه المدارس بـ “الكارثة” بعدما تم اقصائها واصبحت تعيش وضعا استثنائيا صعبا بفعل الغياب المقصود والاستهتار بالمسؤولية في ادارة منظومة التربية الوطنية ولعل هؤلاء الجاثمين على كراسي التسيير بالمديرية الاقليمية للتعليم باليوسفية نفضوا يدهم على الدعم المالي المخصص لمعظم المدارس بإقليم اليوسفية ، التي تشوبها نواقص قد تشكل خطرا على حياة التلاميذ والعاملين بها ، ليتضح جليا من خلال تتبعنا للشأن التعليمي بإقليم اليوسفية ان مسؤولي المديرية اوصلوا عددا من المؤسسات التعليمية بسياستهم العجفاء والعرجاء الى قمة التهميش والاقصاء ،في غياب ادنى تدخل ،لمسؤولي الاكاديمية الذين يتساهلون مع عدة ملفات يعرفها قطاع التعليم بالاقليم ، ليستمر مسلسل العبث والاستهتار بالمسولية ،وليستمر هؤلاء لأكل ما لد وطاب ،بالمقابل اغفال العناية بالمدرسة العمومية ،حتى طالها التخريب واستعمرها الفساد من كل جانب ، وفي هذا السياق سنعرج اليوم في هذه الورقة على ما تعرفه فرعية السوام بدوار السوام التابعة لمجموعة مدارس الطياميم بالمديرية الاقليمية للتعليم ، من تراجع خطير مس بنيتها التحتية ،تؤثر سلبا على التلاميذ والعملية التعليمية ، فرعية السوام بمجموعة مدارس الطياميم نموذج صارخ للتهميش والاقصاء ، وهي حالة لاتليق بأي حال من الاحوال لمتابعة الدراسة، كالنوافد المتصدعة المكسرة المغطاة بأكياس بلاستيكية تقطع جزء منها لينال الاستاذ والتلميذ معا حظهما من الغبار، ودخول الامطار الى الصفوف، وشقوق بادية على جدران الاقسام وحفر عميقة على امتداد السور الخارجي للمؤسسة ، مرافق صحية اقل ما يمكن قوله انها غارقة في الغائط والبول وعفن واوساخ ، ازبال متراكمة على جنبات المؤسسة ،ساحة المدرسة عبارة عن اتربة وحجارة ،باب مفتوح عن آخره دون حارس يتسبب في دخول الكلاب الشاردة وكل من هب ودب ، بنياتها قديمة قد ترجع الى ما وراء الزمن الغابر ،اضافة الى وجود بناء مفكك لم يفكر مسؤولو المديرية في ازالته ، رغم ما صدر عن هذا البناء المفكك من مذكرات ومراسلات وو..وزارية ،واقع ووضع صعب تعيشه هذه المؤسسة المندوبة حظها في غياب الحسيب والرقيب ، ارادوا لها ان تعيش وسط تراكمات النسيان المطلق ، والتهميش المطبق ، في ضرب صارخ لتوجيهات المنظومة التعليمية ببلادنا ، وقصف للمذكرات الوزارية الصادرة في هذا الشأن ، وأمام هذا الوضع والمعاناة التي لم تجد الآدان الصاغية للنهوض بإصلاحات جدرية عليها ، فإننا نطالب من مسؤولي الوزارة الوصية استصدار اوامر تدعو المسؤولين الاقليميين لإصلاحها وصيانتها واعطاءها الرعاية التي تحضى بها كمدارس اخرى على صعيد الاقليم ، عوض التستر والتساهل وتكريس سياسة لا اذن سمعت ولا عين رأت في اتجاه اغراق المدرسة العمومية في مستنقع الفساد ..
لنا عودة لإثارة نموذج آخر للتسيب والاقصاء لعدد من المدارس العمومية ..
لنا عودة لإثارة نموذج آخر للتسيب والاقصاء لعدد من المدارس العمومية ..
الكاتب احمد لمبيوق..

