مسيرة احتجاجية حاشدة بالدار البيضاء وزعيم نقابي يتوعد الحكومة بـ “برنامج نضالي”
webmaster
موقع المنارتوداي….
خاضت الاتحادات العمالية في المغرب مسيرة احتجاجية حاشدة، صباح الأحد 29 نوفمبر، وسط العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، انطلاقا من ساحة النصر، احتجاجا على الحكومة، وشارك فيها عشرات الآلاف من مختلف القطاعات والمدن، وكانت قد توقع اللجنة التنظيمية وفود ما لا يقل عن 500 ألف مشارك.
وفيما قدر ميلودي مخارق، الأمين العام العام للشغالين بالمغرب (اتحاد نقابي) عدد المشاركين في المسيرة بـ 350 ألفا، قالت مصادر نقابية أن عدد كان في حدود 40 ألفا، بينما لم يتجاوز العدد 10 ألاف حسب سلطات المدينة.
وكان قد دعا إلى المسيرة أربع اتحادات نقابية كبرى متحالفة، هي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد المغربي للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والفيدرالية الديمقراطية للشغل.
وطالب المحتجون الحكومة بالتراجع عن قرار إصلاح أنظمة التقاعد وخفض الأسعار ورفع الأجور، إلى جانب مطالب أخرى قطاعية واجتماعية.
وعرفت المسيرة مشاركة فعاليات من المجتمع المدني ممثلة في جمعية “أتاك-المغرب” والجمعية المغربية لحقوق الانسان (أكبر جمعية حقوقية بالمغرب) ومنظمة “ماتقيش ولدي” (لا تلمس ابني/ مدافعة عن الطفولة) وحركة “ضمير” وجماعة العدل والإحسان وحزب النهج الديمقراطي (أقصى اليسار الراديكالي) وحركة 20 فبراير.
وقال ميلودي مخارق، ان المسيرة تأتي بعد استنفاد جميع سبل الحوار مع الحكومة وانه لم يبقى أمام الحركة النقابية الا البرنامج النضالي من خلال تنظيم مسيرات احتجاجية واعتصامات وإضرابات عن العمل، مذكرا بموعد 8 ديسمبر الذي سيشهد تجمعا عماليا بساحة فرحات حشاد (وسط الدارالبيضاء) تخليدا للاضراب العام الذي خاضه العمال في هذا اليوم من سنة 1952 للمطالبة بخروج المحتل، ثم الاضراب العام للبلديات والاضراب الوطني في كل القطاعات المهنية والمزمع تنظيمها في ما تبقى من هذه السنة.
ودعا الحكومة الى العودة لاستئناف “مفاوضات حقيقية” توصل الى تعاقدات تكون في صالح الطبقة العاملة، ووقف جميع الاستفزازات التي تواجه بها مطالب النقابات، حسب المتحدث، مضيفا انه من غير المقبول ان تجمد الحكومة الحوار.
ونفى الزعيم النقابي أن يكون التحالف الداعي للمسيرة قد تلقى أي عرض لاستئناف المحادثات من قبل الحكومة غداة الاعلان عن المسيرة، جوابا على سؤال صحفي بهذا الخصوص، موضحا أنهم حتى وان تلقوا أي عرض من هذا النوع فانه سيكون قد جاء متأخرا.