منذ أن فتح الله عز وجل على بلدتنا الشقية بمسؤوليها وهي تحتل الدرجات الامامية من الخلف في سلم المجتمع للتنمية بشتى أصنافها فمن ابداعاتهم الحكيمة التي سارت عليها الركبان أن دمروا المدينة وحولوها الى أكوام من التراب والاحجار واصبحت مرتعا للحشرات السامة ,وربما قاموا بذلك ومن حكمتهم الرشيدة ليذكروا عباد الله الغافلين بأصلهم ويفجر قريحة شعراء البلدة للوقوف على أطلال بلدتهم الطاعنة…واتماما للسياسة الرشيدة لمجلسنا الموقر الرامية الى اعدام مظاهر الحياة الخضراء فقد قام بمدبحة جماعية للاشجار الوارفة الظلال التي عمرت ازيد من قرنيين من الزمن التي كانت تزين جنبات الشوارع ,وربما فعلوا ذلك ولحكمتهم العميقة ليذكر عباد غافلين أن الدنيا لا محالة زائلة ,وانه مهما علا شخص وسما في مراتب الدنيا فلا بد من يوم فيه يفنى,وبما انهم وكغيرهم من القادة يريدون ان يذكروا الجميع بأن عين السلطة لا تناموكل فرد ان يعلم حجمه وقدره وشأنه ولا يتجاوزه,والا كان مصيره الاجتثات فيد المسؤولين طويلة دائما…فقد تكون هذه الاشجار مدنبة فهي تظلل الاطفال حين دهابهم وايابهم الى المدارس ومن يدري فقد يكون هناك بند في القانون يمنع ذلك ونحن لا نعلم به الغافلون لا نعلم به,وليس ببعيد فقد اصيبت حكومتنا المبجلة بإسهال حاد في القوانين استحال معها الالمام بالمستجدات القانونية..وربما تكون هذه الاشجار تحجب الرؤية السديدة لدوي الشأن وهو أمر يتعارض كليا وشعار المرحلة الذي تردده حكومتنا الموقرة وهو شعار الشفافية ,ويبدو والله اعلم ان اصحاب الحال محليا قد أخطأوا في قرائة كلمة الشفافية فاعتقدوا انها الجفافية فقاموا بتجفيف المدينة من الاشجار ,وذلك ليتأكدوا لمن لا زال شك ان اصحابنا هم السابقون في تنفيذ الشعارات السديدة للحكومة…
مدبحة جماعية للاشجار الوارفة الظلال بالشماعية ومحيطها ؟؟
موقع المنار توداي……
