Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

تسويق الحراك الشعبي داخل مسجد محمد الخامس بالحسيمة

موقع المنار توداي..مصطفى فاكر..27/05/2017/..
قال الله تعالى في محكم تنزيله:”و من أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه و سعى في خرابها اولئك ما كان لهم ان يدخلوها إلا خائفين”.

إن الحراك الشعبي الريفي نسبة لأهل الريف هو حراك في ظاهره مطالب اجتماعية حقوقية اقتصادية و في باطنه دسم لا يعلمه الا الله.
و من خلال تتبعي لملف الحسيمة و قائد الحراك الشعبي محمد ناصر الزفزافي  و لكل المواقف المعبر عنها عبر فيديوهات شخصية أستنتج أن الرجل يعيش اضطرابا نفسيا و مخاضا عسيرا في الرؤيا و الاهداف و لا يملك تصورا لمشاكل الريف /حيث أن أغلب تصريحاته تنم عن قصور في التحليل و ضعف في التركيب و هذا ناتج عن تدني التجربة النضالية في الساحة السياسية و الحقوقية.
و منذ الظهير البربري لسنة 1933م حينما أراد المستعمر – بكسر الميم- أن يفرق بين أبناء الشعب المغربي هذا بربري و هذا عروبي خرج المغاربة قاطبة  في مسيرة شعبية عفوية و هم يحملون الاعلام الوطنية المغربية و صور صاحب الجلالة آنذاك الملك محمد الخامس يرددون اللطيف عربونا منهم على التلاحم و الالتحام بين كل مكونات الشعب المغربي انطلاقا منه بيوت الله يحمونها و يحمون علماءها و فقهاءها.
لكن أن يأتي ناصر الزفزافي في يوم عظيم عند الله و مشهود و في الاشهر المعظمة عند المسلمين و في اخر جمعة منه ليحدث البلبلة و الفتنة داخل المسجد و يصد المصلين عن آداء صلاة الجمعة و يمنع الامام من تأدية مهامه الدينية و الروحية و يستكمل خطبته بكل اطمئنان و سكينة لأن المسجد في الاصل وجد لآداء الشعائر الدينية بكل ادب و اخترام و يجب على المسلم أن يتأدب في أعظم بيت الا وهو المسجد فلا يرفث و لا يصخب و لا يسب و لا يضجر و لا يجعله مكانا للتشهير كيفما كانت الدواعي و الاسباب.
كان لزاما على ناصر الزفزافي لو يفقه كما يقول أمور الدين و هو أعلم من غيره بها أن يتملك نفسه و يتسلح بالصبر من أجل توفير المناخ السليم لآداء صلاة الجمعة حتى يخرج من بيت الله بعد انقضاء صلاة الجمعة و بعدها ينظم حلقات أو ما شابه ذلك ان اقتضى الامر.
لكن و بما أن الاحاديث النبوية التي يسوقها في أغلبها موضوعة و غير تامة من حيث السند و حتى لا  يكون المجتمع من الامعيات أسوق حديثا نبويا ادلى به من داخل المسجد كله مغالطات و هو كالآتي :” إذا رأيتم عالما يدخل على السلاطين فهو لص..”
أقول لك يا زفزافي : اتق الله في نفسك و في المجتمع و لا تفتر على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم قولا أنت لست متأكدا منه و لا سند لك به.
جاء في كتاب صيد الفوائد :” حتى لا يصبح العالم لصا”
قيل للإمام مالك رحمه الله :” إنك تدخل على السلطان و هم يظلمون و يجورون؟ فقال : يرحمك الله فأين المكلم بالحق.
و هذا أن دل على شيء فإنما يدل على فقه عظيم تشبع به الامام مالك رحمه الله في هذه المسألة حيث أنه ممن لا يرى حرجا في الدخول على السلاطين إذا تحققت المصلحة في ذلك إحقاقا للحق.
دعني أهمس في أذنيك ما دام لم تنتفع ممن سبقوني في إبداء النصح لك و تنبيهك إلى أن ما فعلته داخل المسجد مجانب للصواب و أسأت بفعلك هذا للمسلمين كافة، كما أن إمام المسجد ليس بجائر و لا ظالم و ليس بسلطان و إنما هو إمام يؤم الناس و يصلي بهم و من واجبه إبداء رأيه في الحراك الشعبي سواء كان يشاطرك الرأي أو يعارضك.
إن حوصلتك الضيقة لا تسع للمعارضين لك في أفكارك و توجهاتك و بما أن المجتع المغربي مكون من التعددية الفكرية و السياسية و النقابية ينبغي لك أن تأخذ بالمتوافق حوله و تدع ما من شأنه الفتنة و التفرقة.
إن تطاولك في الخطابة و كبريائك و عنادك حتى جعلت مكان ملكنا محمد 6 من مكانك و تخاطبه مخاطبة الأقران بدون واجب الاحترام و التوقير لما له من محبة في قلوب المغاربة اجمعين و نحن مستعدين للتضحية بالغالي و النفيس من اجل أن ينعم بلدنا بالهناء و السلم و لا ننساق وراء حركات لا يأت من وراءها  إلا البوار و لعنة الله على من أراد الفتنة و عمل على ايقاظها…