Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

المديرية الاقليمية للتربية و التكوين باليوسفية بين النمطية و العشوائية

موقع المنار توداي.. فاكر مصطفى الكاتب الاقليمي للجامعة الوطنية للتعليم.04/04/2017….
سبق و ان تناولنا المشاكل التربوية والتعليمية التي يعيشها تلاميذ و تلميذات الثانوية التاهيلية المعرفة بجماعة ايغود و التي كانت محط مجموعة من اللجن المحلية و الجهوية التي حلت بالمؤسسة من أجل الوقوف عن كثب على كل الاختلالات من أجل فتح تحقيق نزيه في هذا الملف الذي لقي تفاعلا قويا على صفحات العالم الافتراضي بعدما تنكر له العالم الحقيقي و الواقعي خاصة من الجهات الموكلة لها بالتربية و التعليم في هذا الاقليم اليتيم.

و بالرجوع للوضعية التي تعيشها المؤسسة المثيرة للجدل ، يتبين أن المشكل اكبر من ذلك و يتجاوز أسوار المؤسسة التي تحاول لجن التفتيش أن تكون الشجرة التي تخفي غابة الاختلالات و العلل التسييرية و الاسقام التدبيرية التي يعيشها الشأن التعليمي بالاقليم في عهد المدير الاقليمي الحالي ، ناهيك عن صمته عن المعايير و الضوابط القانونية و الادارية المعمول بها في هذا الشأن.
كما يعلم المدير الاقليمي جيدا أن البنية التحتية للمؤسسة و الاشغال الموقوفة التنفيذ و القسم الداخلي و الملاعب الرياضية كلها لا تسمح بتعليم جيد يرقى إلى مستوى تطلعات ابناء منطقة ايغود، بالاضافة إلى التغذية  الرديئة و دون المستوى المطلوب إذ الوجبات تكاد تكون قارة لا تتغير عن التوابت الذي يحددها المسؤول و أعوانه تحت شعار ” القطنية في خدمة التربية” حيث يأتي العدس و الفاصوليا وو و  على عرش الوجبات الرديئة بهذه المؤسسة و بأغلبية شبيهاتها بالاقليم و اختفائها التام عن الانظار يومي السبت و الاحد مما يطرح أكثر من علامات الاستفهام .
و لإجلاء الغبار عن مظاهر الفساد في المؤسسات التعليمية بالاقليم  التي تئن و ترزخ تحت ركام من الازبال  و النفايات داخل الاقسام مما دفع بعض الاساتذة الى التوقف عن التدريس بهذه الاقسام الى حين تنظيفها  و عزمهم على خوض سلسلة من الاحتجاجات للمطالبة  بتوفير منظفين قارين داخل المؤسسات إذ لا يعقل و لا يستسيغه المنطق ان يتوزع منظف على أكثر من مؤسسة تعليمية  مع العلم أن كل مؤسسة لوحدها تحتاج إلى اكثر من منظف نظرا لعدد التلاميذ بها و كثرة الاقسام المتسخة .
و يبدو للعيان أن المسؤول  الاول بالمديرية الاقليمية للتربية و التكوين قد تطبع مع هذه الاختلالات المرصودة بالعين المجردة مما يجعل من لجن التفتيش  التي تحل  بها و باختلاف رتبها مجرد مجموعة اطفائية لإخماد نار الاحتجاجات و إطفاء غضب المحتجين ، لهذا لابد من فتح تحقيق جدي على أعلى مستوى في اطار أوسع يشمل بالدرجة الاولى حصيلة عمل المدير الاقليمي  الذي يبدو أنه نزع عنه صفة رجل التربية ليتحول إلى مقاول جعل من أولى اهتماماته الصفقات و البناء و إعادة الترميم في غياب تام لأي أثر تربوي تعليمي في حصيلته العامة.