ابدأ هذه الورقة بنصين دينيين:1″ان
الدين عند الله الاسلام, وما اختلف الذين أوتوا الكتاب الا من بعد ما جائهم العلم
بغيا بينهم,ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب”(آل
عمران19)””ومن يبغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
(آل عمران85).الاسلام معجميا من الفعل أسلم يسلم
ويعني الانقياد والخضوع وتسليم الامر (1) وهذا يتقاطع مع بعض معاني كلمات
الدين,فدانه تعني ذله واستعبده ومن هنا قول الشاعرـــأنا ابن من دانت الرقاب
له مابين مخزومها وهاشمها…أما
الاختلاف فهو في ابسط معانيه على التباين وهو على وزن الافتعال وهي صيغة صرفية
تفيد المطاوعة الى القيام بالافعل دون عناء أورد فعلوكأن المفعول به مطيع أو طيع:
والطاعة هي التسليم بناءا على قناعة واقتناع والا تحول الامر الى استبداد وتركيع
وليس طاعة..الاسلام على مفهوم الماهية والوحدة وحدة الدين والمعبود والرسول
والامة,فهو دين التوحيد,والتوحيد مفهوم ثابت لا يقبل الجدل بل هو بوابة الانتماء
اليه “الشهادتين” ولهذا فهو من
هذا الباب يقع طرفا نقيضا لمفهوم الاختلاف الذي يقوم على أسس من التعددية ورفض
الماهية والوحدة…لكن دعونا نطرح سؤالا لماذا هذا الحديث عن الاختلاف في حين
‘حديث الاختلاف” ليس محبذا في بلادنا حيث المطلوب هو ترسيخ الوحدة الوطنيبة
والبناءالقومي؟فكل حديث عن الاختلاف في رأي هؤلاء المعترضين ليس الا دعوة الى مزيد
من التجزؤ وإضفاء الشرعية على ما هو قائم منها ” وهنا تبدو فعلا اشكالية
الاختلاف التي تعني من جهة الخروج من الذات وعليها وتعني من جهة اخرى قبول الآخر
والاعتراف به وفي هذا الاطار يبدو طرح السؤال عن موقع الاختلاف ضمن المنظومة
الاسلامية كما صاغها الانسان العربي ضرورة ملحة..وألح منها إعادة النظر في التاريخ
العربي الاسلامي من زاوية نظر مفهوم الاختلاف لان السؤال ظل منفيا ومهمشا في
الثقافة العربية الاسلامية,فالسؤال هو مولد الدلالات والاحتمالات وبالتالي
الاختلافات ,فمن اجل الاقتراب من العربي يتعين علينا الابتعاد اكثر فأكثر من
الاعتبارات السياسية والايديولوجية التي تصفه داخل سلطة مرجعية واحدة,واعادة النظر
في الفئات المهمشة والثقافات المطمورة بفعل الزمن وبفضل الهوية اللاغية لكل اختلاف
والواقع ان الاختلاف في المجال الديني مرتبط اساسا بمبدأ الحرية الدينية ,والحديث
عن المجال عامة يجرنا الى التحقق والبحث في قدرة مجتمعنا ,المعروف بسيادة الطابع
والرؤية الدينية في كل مستويات الحياة,بما فيها السياسة والعلاقة الاجتماعية
والخطاب الايديولوجي على استيعاب مفهومي الحرية والاختلاف الديني بكل ما يتطلبه من اعادة بناء التفكير وآليات الفهم
والمقاربة واحتواء مفاهيم قد تبدو غريبة وتكسير ادوات الرفض العمياء التي طالما
صاحبت تفكيرنا لقرون طوال….ولعل اول مواضيع الممارسة للحرية الفكرية في مجال
الدين هو اعادة النظر الجدري بالمفهوم الفلسفي للكلمة :لمفهوم ظاهرة الوحي في
صلتها بالتاريخ حيث ضيعت هذه العلاقة باعتبارها نظاما للاقتصاد المتبادل بين
الاديان من جهة وبين الفرق داخل الدين الواحد
نفسه وتفكيك هذه الانظمة يستدعي من رجل الدين المسلم الحديث ان يغير من موقعه
الابستمولوجي حتى ينظر الى هذه القضايا من زاوية مغايرة ,وهو ما يستدعي النضال من
اجل هذه الحرية :حرية التفكير ,فالوحي لا يكون وحيا الا بالنسبة الى الانسان اي لا
قرآن الا ما كان خطابا للانسان وكلام الله ليس كلاما له الا بعد ان يكون كلاما لنبيه وللانسان قبل
كل شيئ…فالحرية في مجال الفكر الديني هي مغامرة قبل كل شيئ تستدعي نمطا جديدا من
المؤمنين يدركون ان الله حر يخاطب احرارا بخطاب هو خطاب الحرية بالمفهوم الهيدغري
للكلمة/ولهذا السبب بالذات اقو لان المسلماليوم مدعو الى ان يعيد تأويلالاسلام
وعقائده انطلاقا من مبدأ الحرية و الاختلاف ومن التزام اخلاقي ومعرفي جديد تفرضه
اشكالات الحقبة الراهنة ..والاقرار بهذه المبادئ يجعل الاختلاف فارضا نفسه لان
التعامل مع النص الديني من هذه الزاوية سيكون باعتباره معطى ديناميا تاريخيا قابلا
للتلقي والتواصل..لتأسيس وترسيخ قواعد الحوار لابد من الدفاع عن حق الاختلاف
والاقرار بشرعيته فلا يعتبر تهمة او اذانة الا في نظر حراس العقائد ذوي النظرة
المنمطة المدافعين بعمى من امبريالية المعنى الواحد وديكتاتورية الحقيقة
الواحدة,ولهذا ينبغي للكل ان يكتبوا بيان الاختلاف ويوقعوا عليه..معترفين ببعضهم
البعض مقرين بان الواحد شطر الآخر وذلك لوضع حد لسلسلة من الجرائم ذهب ضحيتها مؤمنون مخلصون لحقهم في
الاختلاف والرأي والرأي الآخر كاشيخ صبحي الصالح مهدي عامل فرج فودة عمر بن جلون
واللائحة طويلة….ذ/ م ابو السعد
الدين عند الله الاسلام, وما اختلف الذين أوتوا الكتاب الا من بعد ما جائهم العلم
بغيا بينهم,ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب”(آل
عمران19)””ومن يبغي غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
(آل عمران85).الاسلام معجميا من الفعل أسلم يسلم
ويعني الانقياد والخضوع وتسليم الامر (1) وهذا يتقاطع مع بعض معاني كلمات
الدين,فدانه تعني ذله واستعبده ومن هنا قول الشاعرـــأنا ابن من دانت الرقاب
له مابين مخزومها وهاشمها…أما
الاختلاف فهو في ابسط معانيه على التباين وهو على وزن الافتعال وهي صيغة صرفية
تفيد المطاوعة الى القيام بالافعل دون عناء أورد فعلوكأن المفعول به مطيع أو طيع:
والطاعة هي التسليم بناءا على قناعة واقتناع والا تحول الامر الى استبداد وتركيع
وليس طاعة..الاسلام على مفهوم الماهية والوحدة وحدة الدين والمعبود والرسول
والامة,فهو دين التوحيد,والتوحيد مفهوم ثابت لا يقبل الجدل بل هو بوابة الانتماء
اليه “الشهادتين” ولهذا فهو من
هذا الباب يقع طرفا نقيضا لمفهوم الاختلاف الذي يقوم على أسس من التعددية ورفض
الماهية والوحدة…لكن دعونا نطرح سؤالا لماذا هذا الحديث عن الاختلاف في حين
‘حديث الاختلاف” ليس محبذا في بلادنا حيث المطلوب هو ترسيخ الوحدة الوطنيبة
والبناءالقومي؟فكل حديث عن الاختلاف في رأي هؤلاء المعترضين ليس الا دعوة الى مزيد
من التجزؤ وإضفاء الشرعية على ما هو قائم منها ” وهنا تبدو فعلا اشكالية
الاختلاف التي تعني من جهة الخروج من الذات وعليها وتعني من جهة اخرى قبول الآخر
والاعتراف به وفي هذا الاطار يبدو طرح السؤال عن موقع الاختلاف ضمن المنظومة
الاسلامية كما صاغها الانسان العربي ضرورة ملحة..وألح منها إعادة النظر في التاريخ
العربي الاسلامي من زاوية نظر مفهوم الاختلاف لان السؤال ظل منفيا ومهمشا في
الثقافة العربية الاسلامية,فالسؤال هو مولد الدلالات والاحتمالات وبالتالي
الاختلافات ,فمن اجل الاقتراب من العربي يتعين علينا الابتعاد اكثر فأكثر من
الاعتبارات السياسية والايديولوجية التي تصفه داخل سلطة مرجعية واحدة,واعادة النظر
في الفئات المهمشة والثقافات المطمورة بفعل الزمن وبفضل الهوية اللاغية لكل اختلاف
والواقع ان الاختلاف في المجال الديني مرتبط اساسا بمبدأ الحرية الدينية ,والحديث
عن المجال عامة يجرنا الى التحقق والبحث في قدرة مجتمعنا ,المعروف بسيادة الطابع
والرؤية الدينية في كل مستويات الحياة,بما فيها السياسة والعلاقة الاجتماعية
والخطاب الايديولوجي على استيعاب مفهومي الحرية والاختلاف الديني بكل ما يتطلبه من اعادة بناء التفكير وآليات الفهم
والمقاربة واحتواء مفاهيم قد تبدو غريبة وتكسير ادوات الرفض العمياء التي طالما
صاحبت تفكيرنا لقرون طوال….ولعل اول مواضيع الممارسة للحرية الفكرية في مجال
الدين هو اعادة النظر الجدري بالمفهوم الفلسفي للكلمة :لمفهوم ظاهرة الوحي في
صلتها بالتاريخ حيث ضيعت هذه العلاقة باعتبارها نظاما للاقتصاد المتبادل بين
الاديان من جهة وبين الفرق داخل الدين الواحد
نفسه وتفكيك هذه الانظمة يستدعي من رجل الدين المسلم الحديث ان يغير من موقعه
الابستمولوجي حتى ينظر الى هذه القضايا من زاوية مغايرة ,وهو ما يستدعي النضال من
اجل هذه الحرية :حرية التفكير ,فالوحي لا يكون وحيا الا بالنسبة الى الانسان اي لا
قرآن الا ما كان خطابا للانسان وكلام الله ليس كلاما له الا بعد ان يكون كلاما لنبيه وللانسان قبل
كل شيئ…فالحرية في مجال الفكر الديني هي مغامرة قبل كل شيئ تستدعي نمطا جديدا من
المؤمنين يدركون ان الله حر يخاطب احرارا بخطاب هو خطاب الحرية بالمفهوم الهيدغري
للكلمة/ولهذا السبب بالذات اقو لان المسلماليوم مدعو الى ان يعيد تأويلالاسلام
وعقائده انطلاقا من مبدأ الحرية و الاختلاف ومن التزام اخلاقي ومعرفي جديد تفرضه
اشكالات الحقبة الراهنة ..والاقرار بهذه المبادئ يجعل الاختلاف فارضا نفسه لان
التعامل مع النص الديني من هذه الزاوية سيكون باعتباره معطى ديناميا تاريخيا قابلا
للتلقي والتواصل..لتأسيس وترسيخ قواعد الحوار لابد من الدفاع عن حق الاختلاف
والاقرار بشرعيته فلا يعتبر تهمة او اذانة الا في نظر حراس العقائد ذوي النظرة
المنمطة المدافعين بعمى من امبريالية المعنى الواحد وديكتاتورية الحقيقة
الواحدة,ولهذا ينبغي للكل ان يكتبوا بيان الاختلاف ويوقعوا عليه..معترفين ببعضهم
البعض مقرين بان الواحد شطر الآخر وذلك لوضع حد لسلسلة من الجرائم ذهب ضحيتها مؤمنون مخلصون لحقهم في
الاختلاف والرأي والرأي الآخر كاشيخ صبحي الصالح مهدي عامل فرج فودة عمر بن جلون
واللائحة طويلة….ذ/ م ابو السعد


