موقع المنار توداي..ذ/ مصطفى فاكر..
ازدادت في الفترة الاخيرة التذمرات بين أوساط الكتاب و الاعلاميين من السرقات الصحفية عبر وسائل الاعلام المتمثلة في المقالات و التقارير أو التحقيقات الصحفية و يدور الحديث عن بعض المنتمين لمؤسسة إعلامية مرخصة أو الذين يعملون بشكل مستقل و يقومون بسرق مادة صحفية نشرت بوسيلة إعلامية و يعيدون نشرها في جهة إعلامية إخرى و ينسبونها لهم دون حياء و لا خجل في غياب تام للإشارة لمصدرها الاصلي ، و نحن في هيئة التحرير للمنار توداي الالكترونية نعتبر هذا من أقبح السرقات و أفظعها إذ نشبه هذا بالذي وجد طفلا لقيطا في الشارع فتبناه و منح له نسبه و اسمه دون معرفة أصله و فصله ،كما أن هذه العملية تضرب بقوة في أخلاق المهنة.
هذه الآفة الخطيرة و المرض العضال الذي يصيب بعض المنتسبين للجسم الاعلامي و الذين امتطوا السفينة الاعلامية بدون زاد و لا مجاديف قارة تمكنهم من الوصول في الآجال المعروفة و المأمونة انتشرت و تناسلت بشكل ملفت للنظر و مست ليس فقط تلاميذ المستوى الاول في المدرسة الاعلامية الصحفية بل تعدت ذلك لتفضح اقلاما كبارا حيث مازال موضوع السرقة الأدبية في الصحافة المكتوبة بالمغرب يسيل الكثير من المداد و هو موضوع مسكوت عنه ، حيث ما تكاد تخبو فضيحة حتى تسطع أخرى و خير دليل ما وقع للصحفي ” م-م” بجريدة مغربية واسعة الانتشار و الذي حطم الرقم القياسي في السطو حرفيا على مقالات غيره و يوقعها باسمه و كذلك حدث مع “ب-اي” التي سطت على مقال للكاتبة الاماراتية “ش-الخ”. و بعد فضيحتها و افتضاح سرقتها انزوت و ابتعدت عن الكتابة الصحافية متفرغة لمهنتها الاصلية.
هذا فيض من غيض ما يقع داخل الجسم الاعلامي باقليم اليوسفية حيث عمدت و لطول مدة بعض المنابرالاعلامية على نشر مقالات و كتابات و تقارير ليست من بنات افكارها و لم تعمل جادة في البحث عن المعلومة و التبين من حقائقها بل تنسب لها ما ليس لها من أجل إثبات وجودها و استمراريتها مستغلة عرق الاخرين و المجهودات الكؤودة التي يبذلونها يوميا و في بحث مستمر و ضنك للوصول للمعلومة و نشرها بين القراء و في التزام تام بالموضوعية و المصداقية.
هذا من جهة أما عن صحافة بون كوموند أو صحافة الارتزاق فقد ابتليت بالكثير من المتطفلين و تسللت إليها العديد من المخلوقات الارتزاقية التي فشلت في حياتها الاصلية و في ضمان قوت يومها بطريقة شريفة فوجدت في الصحافة ضالتها و مرتعا خصبا لكسب المال الحرام إما بالارتشاء أو بالارتزاق و التسول في مهنة قضاء حاجات أولياء النعمة عليهم دون حياء أو أدنى ذرة من الحشمة.
إنهم يقومون بكل شيء و أي شيء همهم الوحيد هو الحصول على المال مهما كانت الطريقة يتصيدون ضحاياهم من أعيان الجهة : برلمانيين و رؤوساء الجماعات و رجال المال و الاعمال و حتى بعض النصابين و المحتالين أنفسهم.
إلى جانب هذه الاعمال الدنيئة و الحقيرة التي يقومون بها في واضحة النهار هناك أعمال أخرى في ظلمة الليل و في الخفاء و الامر يتعلق بالجانب المخابر اتي حيث يتجسسون على كل الناس و يرفعون تقارير كلها مغلوطة لا تمت إلى الحقيقة بصلة. البعض منهم له جرائد جهوية لا تقرأ و لا تباع و مع ذلك تراه يستمر في طبعها فأنى له ذلك و هنا يتبادر السؤال : كيف و بأية أموال؟؟؟ و البعض الآخر يشتغل في الجرائد المكتوبة حتى و لو بدون مقابل ليتستر على أفعاله المشينة و عدم افتضاح أمره فيعتمد على نسج علاقات هنا و هناك في القضاء والدرك و الشرطة و و …لحماية و التستر على نزواته الشيطانية.
و أخيرا نقول لمثل هؤلاء: إن الغربال لا يحجب أشعة الشمس و لا يستطيع غربلة الماء.
عن هيئة التحرير المنار توداي الاستاذ / مصطفى فاكر


