موقع المنار توداي…أحمد لمبيوق..
فالبرغم من شقاء العمل وقساوته ،نجد العاملين بقطاع الجماعات الترابية لا يتمتعون بنفس الحقوق والامتيازات الموجودة في قطاعات أخرى ،لدرجة اصبح يسود الانطباع لدى الجميع هنا من موظفات وموظفين والعاملين بهذه المؤسسة الجماعية انهم أقل مستوى من باقي الجماعات الترابية المغربية،كاميرا المنار توداي كان لها لقاءا موسعا مع عدد من الموظفين والموظفات وعاينت وتعايشت معاناة الطبقة العاملة وتابعت المحن الاجتماعية والمادية التي يتخبط فيها موظفو وموظفات جماعة الشماعية الاكثر حرمانا للحقوق المادية والادارية المشروعة وتعرضها للاستغلال والمحسوبية من طرف المجالس الجماعية وممثلي السلطات المحلية ،فهم ضحايا مخلفات تزوير وتشويه الديمقراطية الجماعية وما تفرزه الانتخابات من كائنات انتخابية لا هم لها غير تكديس الثروات واسترداد ما بدروه من أموال الحرام للحصول على مناصب التسيير والتحكم في الجماعة ،وإذا ما سلمنا أن فاقد الشيئ لا يعطيه ،ولا يمكن لعمال وموظفي وأطر الجماعة الترابية انتظار المستحيل والحلم بتحسين أوضاعهم المادية وتسوية ملفاتهم الادارية عن طريق من جائوا للمجالس الجماعية محمولين على أكتاف المقدمين والشيوخ ووو…فإن المدهش هو الصمت المفتعل للوزارة الوصية وعدم اهتمامها بملف قطاع الجماعات الترابية الذي يعتبر بحق ملف يجب على سلطة الداخلية والحكومة بصفة عامة أن تتحرك وتتجاوب مع المطالب والنداءات البسيطة لعمال وموظفي الجماعات وخصوصا جماعة الشماعية التي لا تحتاج لأموال وميزانيات ضخمة وكبيرة لمعالجة اوضاعهم المزرية ،اكثر مما تتطلب الارادة الحسنة والنيات الصادقة من أجل انصاف شغيلة جماعة الشماعية التي تواصل الليل النهار للعمل دون انقطاع في الاعياد والمناسبات وخلال العطل الاسبوعية من أجل خدمة مصالح المواطنين والسهر على تنمية وتوسيع الموارد المادية وتفعيل وتطوير الاداء الجماعي على كل المستويات ،وبدل الانكباب على حل مشاكل الموظفين وتحسين أوضاعهم المادية والادارية نجد العكس حيث أن هؤلاء الموظفين الجماعيين تمارس عليهم الاستفزازات والاهانات اليومية في واضحة النهار من طرف أعضاء المجالس الجماعية وآخرون والامثلة كثيرة وكثيرة جدا سنحتفظ بعدم ذكرها نظرا لحساسية الموضوع وكأن عمال وموظفي وأطر جماعة الشماعية مواطنون من الدرجة الثانية أو الثالثة أو الرابعة ولا مستوى لهم في الشعور والحس بالمواطنة ،ولا يحق لهم التمتع بالامتيازات والمكتسبات المشروعة كالترسيم أو الترقي والاستفاذة من العطل الاسبوعية والسنوية وأخرى والانتقال من جماعة الى أخرى حسب الضرورة وتحديد ساعات العمل والترخيص لقضاء الاغراض الشخصية والانخراط في العمل النقابي وغيرها من المكتسبات التي لازالت مغيبة بهذه الجماعة المنسية مع انعدام النصوص القانونية والدوريات المنظمة للعمل الجماعي ،أشياء تظهر مدى احتقار وتهميش شغيلة هذه الجماعة المهمشة التي تسلط على تسيير وتدبير شؤونها رهط من المنتخبين لا يهمه سوى الحفاظ على مصالحهم الضيقة ،حتى اصبحت تعيش أوضاع مادية واجتماعية جد خطيرة ،يعيشون الفقر المطلق بما للكلمة من معنى ومدلول بحيث لا يتقاتضوا رواتب تناسب ما يبدلونه من مجهودات خدمة للصالح العام ،وليس لهم منح وتعويضات مادية كغيرهم باستثناء بعض التعويضات الهزيلة مما ترك الباب مفتوحا تحت ضغط واكراه متطلبات العيش اليومي الى تفشي ظاهرة القروض والسلفات الصغيرة التي اصبحت تلتهم رواتبهم ،
أما آن الاوان لتحسين أوضاع شغيلة جماعة الشماعية؟؟؟…


