Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

تشيع جثمان أمين مبارك المغربي الذي سقط في هجمات باريس …



المنارتوداي….
شيع ظهر أمس الخميس في العاصمة المغربية جثمان المغربي أمين بن المبارك الذي قتل في اعتداءات باريس، إلى المغرب والذي وصل صباحا من العاصمة الفرنسية، حيث أقيمت عليه صلاة الجنازة في أحد معاهد الطب الشرعي بحضور والد الفقيد وأفراد من عائلته، وسفير المغرب بباريس شكيب بن موسى.
وكان محمد أمين بن المبارك (28 عاما) مهندسا، ومؤطرا لمشروع في المدرسة الوطنية العليا للهندسة لباريس ملاكي، وكان يوم الجمعة ليلة الهجمات المسلحة في أحد المقاهي، وسط العاصمة باريس، رفقة زوجته الفرنسية التي أصيبت بجروح بليغة خلال هذه الهجمات. 
وتواصل الهيئات الحقوقية والسياسية المغربية إدانتها للهجمات محذرة من استغلالها للاساءة للمسلمين والتضييق عليهم في أوروبا.
واستنكر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان (القريب من حزب العدالة والتنمية الحزب الرئيسي في الحكمومة المغربية) هذه العمليات منددا بكل العمليات الإرهابية في كل من تركيا وروسيا ولبنان، وركاب الطائرة الروسية في مصر، وحجم الترويع الذي خلفته في أوساط المواطنين على اختلاف جنسياتهم، والمدانة بجميع المقاييس الدينية والقانونية والإنسانية والتي لا يمكن تبريرها بأي وجه كان.
ودعا منتدى الكرامة في بيان ارسل لجميع الدول والحكومات والمؤسسات الدولية المعنية، ومنظمات المجتمع المدني إلى ضرورة التفكير المعمق في بلورة مقاربة شمولية لمواجهة الإرهاب عبر اجتثاث أسبابه ودواعيه، والانتباه إلى الاختلالات الجارية في النظام الدولي وفي العلاقات بين الدول، وخاصة في المنطقة العربية والإسلامية والتي تساهم في تغذية نزعات التطرّف والإرهاب، وذلك بالعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ودعم حركة التحول الديمقراطي في البلدان العربية ورفع غطاء الدعم عن الأنظمة العربية المستبدة.
وسجل المنتدى بـ»انشغال كبير تنامي خطر الإرهاب بشكل غير مسبوق، واتساع جغرافيته لتشمل عددا كبيرا من الدول»، معربا عن قلقه من التأثير السلبي لهذه الأحداث على الحقوق والحريات، والمتمثل في سن إجراءات استثنائية واعتماد مقاربات أمنية تبرر انتهاك الحقوق وتجاوز القوانين، مؤكدا أن حماية حقوق الإنسان واحترام كرامته وحرياته هي حقوق شمولية لا تخضع للتجزيء الظرفي ولا يجوز مصادرتها بأي شكل من الأشكال، وهي أداة أساسية في معركة مواجهة الإرهاب.
وأعرب عن قلقه من ارتفاع بعض الأصوات اليمينية المتشددة في أوروبا، داعيا جميع الحكومات الأوروبية والمنظمات الحقوقية وتيارات الفكر والثقافة إلى مناهضة كافة أشكال العنصرية ونزعات الإسلاموفوبيا التي تتعمد الخلط بين الإرهاب والإسلام، والعمل على تعزيز قيم التعارف والتعاون والتعايش بين الثقافات والحضارات والدفاع عن الحق في التنوع الثقافي والتعدد الحضاري، وحماية حقوق مسلمي أوروبا في إطار القوانين الجاري بها العمل.