Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

قصة قصيرة ..ذات الشعر الأشقر

موقع المنارتوداي…..

الحزن وآهات لا تفارق هذه الشابة ذات الشعر الأشقر والوجه الابيض والعينين الزرقاوين ,كم هي بائسة وتعيسة طول الوقت رغم جمالها ,سرها يحيريني ولا أعرف السبب وراء بكائها ,فمرة أهرب عند رؤيتها ,ومرات عديدة أبكي من قلبي لأواسيها ,ومرة لا أملك الجرأة لأحاكيها ,فبدأ سرها يعشعش في رأسي ماذا يبكي هذه الجميلة؟لماذا تجلس كل عشية أمام البحر ,كيف يمكنني مساعدتها ,كل هذه الاسئلة لا تجد طريقها لتطرح على الفتاة ؟لقد أدمنت أنا أيضا على الذهاب الى البحر بعد الغروب لرؤية غروب الشمس الذي أعشقه هذا كان سابقاأما الآن آتي لرؤيتها فمرة والشسمس توشك على الغروب اصريت على التحدث اليها فسألتها والدموع  تندرف من عينيها ما إسمك؟ماذا أصابك؟لماذا تبكين؟ من أي بلد أنت؟.كيف يمكنني المساعدة؟كيف ولماذا الاسئلةطرحتها ولم تجب قلت هل أنت صماء ,وبدأ الصمت يعم المكان الا صوت أمواج البحر التي تتلاطم على أرجلنا وبدأ صمت وزصمت وصمت ثقيل فأصبت بالضجر ونهضت فمسكت بيدي وعانقتني بصدر حرارته تصل الى 45 كأنني لن أراها أبدا والدموع تدرف من عينيها كأنها أنهار تصب في البحر فسكتت ثم قلت سأخبرك شيئا قبل أن أجيبك على أسئلتك لماذا لم تطرح هذا السؤال على القدر والزمن الذي وضعني بين المطرقة والسندان ,واآن إسمي دموع حائرة نسبي عروق زائرة أصابني من الزمن ما لم يخطر ببالأحد وما لم تتخيل من العقول أكثر ,أبكي كي أخفف ولو بالقليل عن قلبي الذي يكاد ينفجر,جئت من بلد يدعى البؤس والفقر والتهميش الألم والبؤس والتعاسة ,يبمكنك مساعدتاي بإرجاع طفولتي التياغتصبها الزمن المادي واتفتقدتها روحي المعنوية وما كادت تكمل هذه الجملة حتى ابتلعتها أمواج البحر وبدأت ترددج: ساعدني بإرجاع طفولتي البريئة والمغتصبة وأفعل المستحيل كي ترجعها ..فرغم هذا الظلام الحالك والالغاز المحيرة للفتاة بدت الانوزار تشع وسط البحر الذي أصبح عبارة عن مملكة وهي أميرة فأمسك رجل البحر بها وفجأة أصبح من الرأس الى البطن حسنا وجمالها الآدمي والنصف الأسفل وبريق الألوانمختلفة لعروس اتلبحر .الطفولة التي لم أستطع إرجاعها لها وفك لغزها على طول الزمن فمن حسن حظها فهمها وقدر معاناتها لها البحر هدية لأحسن وأفتن فتاة عرفها الزمن….