استمرت الهبة الجماهيرية “انتفاضة القدس” لليوم الـ13 على التوالي، وما زالت المواجهات متصاعدة على محاور ونقاط التماس في القدس المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في آخر إحصائية لها ظهر الثلاثاء إن عدد الشهداء في الضفة الغربية وقطاع غزة ارتفع منذ بداية أكتوبر ليصل إلى 29 شهيداً، منهم 7 أطفال، وذلك بعد قتل قوات الاحتلال 3 شبان صباح اليوم الثلاثاء في القدس المحتلة، ولم تعرف هوياتهم بعد.
وأضافت الوزارة في بيان صحفي، مساء اليوم الاثنين، أن 18 شهيدا ارتقوا في الضفة الغربية بما فيها القدس، فيما استشهد 11 مواطناً في غزة.
وأصيب اليوم 16 مواطناً خلال المواجهات مع قوات الاحتلال، 5 بالرصاص الحي في بيت حانون، إحداها خطيرة، وإصابتان بالرصاص الحي و3 بالمطاط برام الله، فيما أصيب طفل بالرصاص الحي بالركبة في الخليل وطفلة بالاختناق نتيجة الغاز السام، و4 شبان بالرصاص المطاطي، ليتجاوز عدد المصابين بالرصاص الحي والمطاطي منذ بداية الشهر الحالي 1450 مصاباً وأكثر من 4 آلاف بالاختناق نتيجة الغاز السام.
وميدانيا، أصيب عشرات الشبان الفلسطينيين بجراح وحالات اختناق خلال المواجهات المندلعة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة أبو ديس ومدخل بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة.
وقال الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية في أبو ديس هاني حلبية لوكالة “صفا” إن مواجهات عنيفة تدور حاليًا بين الشبان وقوات الاحتلال في محيط جامعة القدس في أبو ديس، ووسط البلدة، وعلى مفرق الكرامة قبسة- العيزرية.
وأضاف أن قوات الاحتلال أطلقت القنابل الصوتية والغازية بكثافة اتجاه الشبان المتظاهرين، ما أدى لوقوع إصابات وحالات اختناق.
وكانت مسيرة حاشدة خرجت بعد ظهر اليوم من أمام جامعة القدس في أبو ديس، تلبيةً لدعوة فصائل العمل الوطني والإسلامي، وذلك نصرةً للمسجد الأقصى المبارك، واحتجاجًا على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين.
وأوضح حلبية أن مواجهات اندلعت في ساعات الصباح بين الشبان وقوات الاحتلال على مدخل العيزرية–أبو ديس، ولا تزال مستمرة حتى اللحظة، مشيرًا إلى أن الاحتلال اعتقل ثلاثة شبان خلال المواجهات.
وذكر أن اضرابًا شاملًا عم بلدة العيزرية اليوم، باستثناء المدارس، تلبيةً لدعوة القوى الوطنية والاسلامية ليوم غضب احتجاجًا على انتهاكات وجرائم الاحتلال.
وفي السياق ذاته، اندلعت ظهر اليوم مواجهات مع قوات الاحتلال على مدخل بلدة الرام شمال القدس، تخللها اقتحام القوات للبلدة.
وكانت قوات الاحتلال فرضت طوقًا أمنيًا مشددًا على بلدة جبل المكبر جنوب شرق القدس، وحولتها إلى ثكنة عسكرية، ومنعت سكانها من المغادرة، في حين شهدت البلدة مواجهات مع تلك القوات، في أعقاب مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة آخرين في سلسلة عمليات إطلاق نار وطعن ودهس في القدس.
وقال المقدسي معتصم علان لوكالة “صفا” إن قوات كبيرة من شرطة الاحتلال اقتحمت بلدة جبل المكبر، ونشرت عناصرها بشكل مكثف داخل البلدة، وفرضت حظرًا للتجوال عليها، ومنعت سكانها من المغادرة، كما أطلقت قنابل الغاز والصوت بشكل مكثف اتجاه المواطنين ومنازلهم في شارع المدارس بالبلدة.
في السياق، أصيب الثلاثاء شاب بالرصاص الحي والعشرات بحالات الاختناق خلال مواجهات اندلعت في نقطتي اشتباك بمحافظة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.
وأفاد مراسل “صفا” أن شابا أصيب بالرصاص الحي بالقدم خلال مواجهات اندلعت على المدخل الشرقي لبلدة سلواد شرق رام الله جرى نقله لمجمع فلسطين الطبي بالمدينة، فيما أصيب العشرات بحالات الاختناق.
واستمرت المواجهات في بلدة سلواد ما يزيد على خمسة ساعات بعد اقتحام عشرات الدوريات لأنحاء البلدة واعتقال ثلاثة مواطنين ومحاصرة منزل.
وفي مخيم قلنديا شمال القدس، قمعت قوات الاحتلال مسيرة نظمتها القوى الوطنية والإسلامية بمدينة رام الله، حيث أصيب العشرات بالاختناق بفعل إطلاق الاحتلال للغاز بصورة كثيفة في محيط الحاجز.
ورشق عشرات الشبان قوات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة، فيما استبقت قوات الاحتلال قدوم المسيرة ودفعت بقوات من “حرس الحدود” التي شرعت بإطلاق القنابل الغازية قبل وصول المسيرة إلى الحاج


