|
|||
موقع المنار توداي…طه ياسين..
كيف يمكن تفسير لامبالاة واستهتار وعربدة اخطبوط الإفساد الشامل بالشماعية؟ هل يتمتع بحماية أو حصانة خفية؟ هل تقف وراءه فعلا مافيا ادارية اقليمية تدعمه وتوجه خطاه؟ من يخطط أو يتغاضى على الأقل على هذه التواطؤات القدرة بين أشباه المقاولين ومدبري الشأن العام الأشباح ؟
إننا أمام وقائع مقززة، مفجعة:
– مدينة في محنة شديدة، تُنهب وتُلوث وتُغتصب نهارا جهارا ولا ناصح ولا رادع.
– مدينة شَوهت مخلفات اشغال المقاولين ونفاياتهم مظهرها ورونقها،
– مدينة أغرقت في الديون، ولا زال عبدة الأموال يبددون مقدراتها ويمتصون ما فضل من دمائها،
لقد اقتـُرفت عن سابق تصميم وترصد جرائم بيئية بشعة شنيعة طالت الأراضي الفلاحية والطرقات والمعالم الايكولوجية والأسواق فانتشرت الاوساخ وأنقاض الأشغال والبناء في كل حدب وصوب:
o في مداخل المدينة بطريق شيشاوة والبخاتي وآسفي-
o على بعد أمتار من موقع سبخة زيمة المحمي دوليا
o داخل فضاء السوق الأسبوعي خميس زيمة.
لم يكتف لوبي الفساد بتشويه البلدة وإحالتها إلى مطرح للنفايات، بل صمم العزم على استنزاف آخر قطرة من دمها. وهكذا وبكل وقاحة، تم الالتفاف على بند من قانون الصفقات يسمح بتعديل حجم أشغال الصفقات بالتقليص أو الزيادة. وعوض أن تبادر الجماعة إلى التقليص من حجم الأشغال أو إلى فسخ الصفقات لهزالة الأشغال وضعف جودتها وغلاء تكلفتها الفاحش، تم الاتفاق على زيادات وهمية في حجم أشغال صفقات لم تـُكتمل أصلا مما سمح بنفخ مهول في مستحقات المقاولين وهكذا غنم أخطبوط الفساد مبالغ خيالية بجرة قلم.
والمريب أنه بعد مرور سنتين أو أكثر على بداية أشغال عشر صفقات ، لم يتساءل أي مسؤول عن سبب عدم اكتمال ولو مشروع واحد، فما سر هذه الصلافة والوقاحة في اهدار الملايير من أموال الشعب وفي العبث برونق بل مصير مدينة.
ختاما، تجدر الاشارة إلى أن التكالب على المدينة وفضاءاتها ومقدراتها لم يقتصر على هذه الكائنات بل استباحتها أيضا حشود من الكلاب الضالة التي احتلت الأزقة والشوارع والأسواق والمسالك.
فهل من حد لهذا الواقع المقرف المخجل؟ وهل من رحمة بهذه البلدة وهذا الاقليم؟


