Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

السكن المشترك: أي بنية قانونية و ثقافية





لقد
أحدث السكن المشترك أو ما يصطلح عليه قانونيا الملكية المشتركة تغييرا في نمط عيش
الأسر المغربية. إن أزمة السكن التي نتجت عن فشل السياسات العمومية المنتهجة من
قبل مسؤولي قطاع التعمير عبر الحقب الماضية كان لها دورا كبيرا في إنتاج نوع جديد
من السكن. تمثل ذلك في مئات المجمعات العقارية عبر التراب الوطني سيما في المدن
الكبيرة. تلك المجمعات السكنية التي تراوحت بين السكن الممتاز و المتوسط إلى
الإجتماعي. و لعل هذه التراتيبة لا تختلف عن التشكيلة الطبقية للمجمتع المغربي.

إن
تلك الأزمة كانت مرحلة مهمة و فرصة تاريخية أفرزت لوبيات للعقار شكلت طبقة تبرجزت
على حساب طبقات اجتماعية متوسطة و أخرى ذات دخل جد محدود. و الأدهى من ذلك
الشعارات الرنانة و المزيفة في جلها حول جودة البناء و تميز الخدمات المقدمة،
ناهيك عن تنظيم الحياة داخل المجمعات السكنية. و نقصد هنا الهيئات التي يعهد لها
بتسيير شؤون السكن و السكان و بالتحديد الملاك المشتركين.

صحيح
أن المشرع حاول مواكبة هذا المد الجديد لنوعية السكن، فبعد القانون المتعلق بنظام
الملكية المشتركة للعقارات المقسمة إلى شقق ظهير 16 نونبر 1946تم تشريع  قانون للملكية المشتركة
بتاريخ 03 أكتوبر 2002   تحت رقم 18 :02 حدد فيه عبر عدة فصول واجبات و حقوق الملاك. كما
نص على عدة اجراءات تأسس لجهاز يسير العقار و يحافظ عليه. لكن يبقى هذا القانون
قاصرا حيث لم يواكب التطورات التي ظهرت بعد مضي أكثر من عشر سنوات على احداثه سنة
2002
إذ طفت مشاكل أخرى لم يتم التطرق إليها من قبيل :

–       
المسؤولية المدنية
لإتحاد الملاك أو مجلس إتحاد الملاك

–       
مسؤولية المنعش
العقاري أمام إتحاد الملاك عند وقوع نزاع

–       
مراحل المسطرة
القضائية في حالة الإخلال بقانون الملكية المشتركة

–       
الضمانات القانونية
التي تحمي وكيل مجلس إتحاد الملاك و نائبه كممثلين للملاك

كما
نؤكد أنه إلى جانب الثغرات على مستوى الترسانة القانونية، لم تتبلور بعد ثقافة
الملكية المشتركة لدى المواطنين الذين اضطروا إلى إقتناء شقة بإحدى المجمعات
السكنية سواء الممتازة، المتوسطة أو اٌلإجتماعية، مما ينجم عنه مشاكل عدة بين
الملاك في نفس العمارة و كثيرا من الأحيان مع جهاز مجلس إتحاد الملاك الذي يسهر
على تدبير شؤون المجمع العقاري في أجزاءه المشتركة من صيانة و نظافة و أمن.

ذ/ حاتم وزران

عضو مجلس إتحاد الملاك

إقامة أطلنتيك II – عين السبع