وجه باهت ،
تبدو عليه بعض الخربشات والأخاديد ،، عينان غائرتان ، تخفي فرحا طفوليا مشوبا بحزن
أبدي ..أخفى رأسه في قبعة من الصوف المترهل ، ليس لها لون مميز . أهداها له أحد
المقربين بالمصاهرة .. تقدم في العمر /أرذل العمر . يخرج
ويدخل بصعوبة مستعينا بعكازه المصنوع من عود الطلح ،، مثل رجل لفظته الحرب
العالمية .الحيرة والترقب باديان على محياه . فجأة سمع صوت محرك الحافلة يصعد
ويخفت لمرات عديدة من وراء الهضبة المطلة على الوادي ..أطلت الحافلة ..توقفت بعد
حين ..قذفت شابا يحمل حقيبة ، ويتجه صوب العجوز مسافة ميل تقريبا . عرف الأب ابنه
من حركاته وهو يتمخطر . عند الوصول القى الابن التحية باحترام
.. سأل عن الباقين ، وضع الحقيبة أرضا وجلس بالقرب من الجدار المحادي للباب
الرئيسي، فتح الحقيبة أخرج جهاز راديو به آلة تسجيل ، أدار الزر انبعثت منه نغمة
الكمان في تناغم تام مع صوت الشيخات -( واسمحي لي
الوالدة سمحي لي لفوت فيك ماشي فيا ). عاد الأب لينزوي في غرفته كالعادة .
تبدو عليه بعض الخربشات والأخاديد ،، عينان غائرتان ، تخفي فرحا طفوليا مشوبا بحزن
أبدي ..أخفى رأسه في قبعة من الصوف المترهل ، ليس لها لون مميز . أهداها له أحد
المقربين بالمصاهرة .. تقدم في العمر /أرذل العمر . يخرج
ويدخل بصعوبة مستعينا بعكازه المصنوع من عود الطلح ،، مثل رجل لفظته الحرب
العالمية .الحيرة والترقب باديان على محياه . فجأة سمع صوت محرك الحافلة يصعد
ويخفت لمرات عديدة من وراء الهضبة المطلة على الوادي ..أطلت الحافلة ..توقفت بعد
حين ..قذفت شابا يحمل حقيبة ، ويتجه صوب العجوز مسافة ميل تقريبا . عرف الأب ابنه
من حركاته وهو يتمخطر . عند الوصول القى الابن التحية باحترام
.. سأل عن الباقين ، وضع الحقيبة أرضا وجلس بالقرب من الجدار المحادي للباب
الرئيسي، فتح الحقيبة أخرج جهاز راديو به آلة تسجيل ، أدار الزر انبعثت منه نغمة
الكمان في تناغم تام مع صوت الشيخات -( واسمحي لي
الوالدة سمحي لي لفوت فيك ماشي فيا ). عاد الأب لينزوي في غرفته كالعادة .
ذ/عبد الرحمن الكياكي


