Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

غياب مشاريع التنمية هاجس سكان بلدية الشماعية



الشماعية تلك المدينة خرجت من رحم المعاناة ضد المستعمر والطغاة لتجد نفسها اليوم رهينة التناقضات،نتيجة تفاقم التفاوتات المجالية وتدهور البنيات التحتية تدني الحياة الاجتماعية للغالبية العظمى من ساكنتها ،مما ولد فضاء شبه حضاري متفكك البنيات وذا نسيج اجتماعي مفتت ،لقد راكمت مدينة الشماعية منذ سنوات كثيرة مجموعة من النواقص سيما في التجهيزات والمرافق الحيوية ذات الصلة الوثيقة بالسكان من قبل الوحدات السكنية الاجتماعية وتاهيل هياكل الاستقبال الاقتصادي مما اثر على الفعالية الاقتصادية بالمدينة وحولها لموقف عطالة.
ولعل المتتبع للشان الجماعي للشماعية يلاحظ هذا التناقض وسياسة انا و بعدي الطوفان لدى القائمين على الشان المحلي  او من يلقبون انفسهم بحكماء المدينة وسادتها ،مجلس تفتقد جل مكوناته للحس الوطني والغيرة على المدينة ,وذلك يتجلى في غياب  استراتيجية عمل واضحة المعالم منذ توليهم امور تسييروتدبير الجماعة،وغياب التخطيط المعقلن و الوازن والانفتاح على باقي مكونات المجتمع المدني للنهوض بالمدينة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وثقافيا و…..   ،وهو ما جعلها تبقى خارج التغطية التنموية التي شهدتها العديد من مناطق المملكة المغربية ،لدرجة ان الشارع الشماعي اضحى لافرق لديه بين اغلبية مسيرة او معارضة ،
لقد استبشر السكان خيرا لقدوم عمالة جديدة حيث انطلقت بعض الاوراش الصغيرة كان لها الوقع الايجابي على ابناء المدينة, لكن سرعان ما توقفت تلك المشاريع وظلت الساكنة تنتظر الذي يأتي او لا يأتي، ،بل اكثر من ذلك كانت مشاريع فقط لدر الرماد في العيون ولهدر المال العام , في حين تم تعطيل وتاخيرمشروع شبكة المياه العادمة والتطهير السائل لغاية في نفس المجلس.
مما يفسر معه الاستباق الى فتح الاوراش واعطاء مشاريع قصد استنزاف الفائض وتلميع عمل المجلس من اجل كسب مزيد من الاصوات الانتخابية،فالى متى سيظل المجلس الجماعي يتعامل مع المواطن بسياسة <قولوا العام زين،وسياسة النعامة>.
ان المواطن في حاجة ماسة الى مشاريع تنموية حقيقية،مشاريع ثقافية وتربوية ورياضية تساهم في تكوين الفرد وتربيته على المواطنة الحقة،ولعل حال دار الشباب ودار الثقافة لخير دليل على الفرق الشاسع بين الواقع والمستقبل،الى جانب مسالة الامن والنظافة،فالشماعية تتبؤالصدارة في مسلسل الاجرام وتواجد عدة نقط سوداء لبيع الخمور والماحيا ….وقد عبرت في العديد من المناسبات مختلف فعاليات المجتمع المدني عن ذلك بمسيرات واحتجاجات،ليبقى مشكل النظافة والمطرح الذي باتت روائحه الكريهة تقلق ساكنة المنطقة…..
من ابرز نقط الملف البيئي الذي يحتاج الى ثعبئة كل الامكانية الضرورية واشراك كل فعاليات المجتمع المدني المهتمة بالموضوع في هذا المسلسل الذي يحتاج الى نكران الذات ،والتجرد والابداع …لانه ليس موضوع من قبيل الترف والمزايدة بل هو من صميم المبادئ والقيم الاخلاقية النبيلة التي يعتز بها المواطن ………………………………………………نورالدين الكيحل