Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

مراكز ومستوصفات صحية بإقليم اليوسفية في حاجة الى علاج؟؟؟..

موقع المنار توداي..مصطفى فاكر..21/04/2017/..
ما أن تطأ قدماك باب  مستشفيات ومراكز ومستوصفات اقليم اليوسفية  بداعي المرض من أجل الكشف عن المرض الذي ألم بك إلا و تلفى نفسك أمام كم هائل من الهموم المنبطحة أرضا و معاناة حقيقية و غريبة و مؤلمة إلى حد الصراخ. ترى من عجائب الدنيا السبع و من الغرائب ما يجعلك تعتقد بأنك داخل سرداب أو سوق عشوائي و ليس داخل مؤسسات صحية تتلقى العناية الطبية المجازية لأن العناية الحقيقية ما زالت لم تراوح مقعدها ، حيث من المفروض أن تجد عوامل الراحة و المساعدة الطبية ،بل تجد نفسك داخل مركز تجاري حيث المساومة و البيع و الشراء من تحت الوسادة.
المستشفى الاقليمي للا حسناء باليوسفية  نموذجا يكرس حالة من العشوائية و الارتجالية و الفوضى العارمة وسوء التسييرللمرفق العمومي . و القصص اليومية و الحكايات المتواترة يشعرك احيانا كما لو أن المستشفى يهددك بألا تمرض و ألا تشتكي و ألا تطلب العلاج.
بالأمس القريب أصيبت طفلة بلسعة عقرب بمدينة الشماعية فالتجأت اسرتها بهدف تلقي العلاجات الضرورية و الاسعافات الاولية و إذا بها تفاجأ بمظاهر الاهمال و الظلم و الحكرة و المعاملة القاسية… بقيت لوحدها تتجرع ألم و مغص الداء في بحث مرير عن الدواء،تلتها حالة استعجالية أخرى لسيدة لقت نفس المصير ، مريض يأن هنا وآخر هناك ومصاب هنا وآخر هناك ينتظرون مصيرا مجهولا؟؟؟ واقع مأزوم ووضع لا يبشر بخير ومسؤولون يغطون في سبات عميق .
هذا ليس بغريب عن مستشفيات الطبقة السفلى من المجتمع لكن الصادم في الامر حقا هو التناقض بين مخططات و انجازات وزارة الصحة و بين ما تراه بأم عينيك لتتأكد أن الواقع الضحل يزداد ضحالة و فداحة إذا رمتك الظروف و نوائب الدهر إلى هاته المؤسسات الصحية .
مستشقيات ومستوصفات اقليم اليوسفية  باتت تشكل خطرا على صحة المريض و على حياته أيضا وضعيتها بحاجة الى سكانير ليكشف عنها و عن صحتها.
غيابات متكررة لأطر طبية” سيدي شيكرنموذج” و سيارات اسعاف مهترئة إن لم نقل منعدمة أما الادوية فهي مرزمة في صناديق تنتظر من يعطي أكثر .
إنه الاستهتار بعينه و ليس هناك استهتار أكبر من هذا عندما تصبح مستشفياتنا سببا مباشرا في القضاء على حياة المريض عوض انقاده.
و الحقيقة التي لا غبار عليها و السؤال الوحيد و الأوحد الذي يلح علي داخل دماغي هو أين ضميركم المهني ايها المسؤولون ؟و أين تركتم القسم الذي قطعتموه على أنفسكم يوم تعيينكم ؟ و أين هي مصلحة الوطن و المواطنين الذين لا يمكنهم ولوج المستشفيات الخصوصية .

ايها المسؤولون كل حسب موقعه و رتبته لقد فقد المواطن الثقة فيكم و في أحزابكم و في سياساتكم و مخططاتكم و وعودكم ، لقد أثقلتم كاهله بالغلاء و حرمتموه من الدواء. فقد الشباب الامل في جامعاتكم و في الشواهد العلمية التي يرفرف حولها الذباب. لقد صبر المواطن على حياة البؤس و العطالة و الانتظار لغد مشرق لكن للصبر حدود.