Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

رئاسة المجلس البلدي بمدينة الشماعية أمام مخاض عسير؟؟؟




المنارتوداي…..

يسود ترقب غير مسبوق بين أوساط ساكنة مدينة اتلشماعية باقليم اليوسفية منذ الوهلة الأولى من الإعلان عن نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية، والتي وضعت حزب الاصالة والمعاصرة  في قمة الصدارة، ترقب في انتظار ما سيتمخض عليه من خلال المشاورات الجارية على قدم وساق، من افراز لنخب سياسية قادرة على تحمل المسؤولية واخراج المدينة من دائرة الموت البطيء لاسيما وانها باتت غارقة في رزمة من المشاكل (ضعف البنيات التحتية، غياب فرص حقيقية لتشغيل الشباب العاطل، انتشار مظاهر البداوة والعصور الوسطى حيث الحمير والبغال لازالت تجول وتصول بمعظم الشوارع…..).

فبعد صدور نتائج الانتخابات الجماعية بمدينة الشماعية، والإعلان عن نتائجها النهائية، حتى أغلق معظم الناجحين هواتفهم، وظلت العلبة الصوتية تقوم مقامهم في الإجابة عن انتظارات المواطنين المصوتين، وهي المكالمات التي أجرتها (المنار توداي)- بدورها أكثر من مرة مع عدد من المنتخبين الذين نالوا ثقة الساكنة – ، من أجل تقريب القارئ من حيثيات التحالفات الممكنة والسيناريوهات المحتملة، وهو الأمر الذي فتح شهية المحللين والمفسرين وجلساء المقاهي الذين برزوا على الساحة السياسية هذه الأيام، ممن يثقنون فن الخطابة والتحليل السياسي، فتنوعت واختلفت الآراء مابين مؤيد لهذا الطرف، وما بين معارض للآخر.

فبلغة الأرقام كما يقول خبراء الاقتصاد، فإن حزب الاصالة والمعاصرة المتصدر لنتائج هذه الانتخابات هو من يقع عليه عاتق قيادة هذه المدينة وتحمل مسؤولياتها ، وعدم السماح للباقي بقيادة الأغلبية وذلك من خلال العمل على لملمة التحالفات للحصول على أغلبية مريحة تمكنه من الوصول إلى رئاسة المجلس البلدي لاسيما وأن المواطن الشماعي منحه هذا التفويض.

إلا أن ما يردد الشارع هذه الأيام، هو امكانية تخلي حزب الاصالة والمعاصرةعن قيادة المجلس البلدي خصوصا بعد هروب مجموعة من المرشحين الناجحين في الانتخابات الجماعية والجهوية برسم2015 وهو أمر حسب متتبعين ترفضه غالبية الساكنة التي وضعت ثقتها في حزب الاصالة والمعاصرة لقيادة المجلس، إلا أن هذا المعطى يبقى مجرد اقتراح رهين بما ستسفر عنه المشاورات الجارية بين القطب الآخر الذي يضم أحزابا ترفض المشاركة في التحالف السابق ويتعلق الأمر بحزب الاستقلال والتقدم والاشتراكيةوالحركة الشعبية، هذا القطب الذي يسعى بدوره الى الحصول على رئاسة المجلس في اطار توافقي مع باقي مكوناته، دون اشراك حزب الاصالة والمعاصرة…

فبين هذا وذاك، تبقى جميع السيناريوهات مطروحة على الطاوليتين للخروج بلائحة نهائية لأعضاء المجلس البلدي تنهي الجدل القائم، وتضع حدا لكافة التكهنات المطروحة…لائحة يأمل المواطن الشماعي أن تكون لائحة مسؤولة وواعية بحجم التحديات التي تواجه المدينة في إطار مشروع الجهوية الموسعة لاسيما وأن مدينة سطات أصبحت في حضن قطب اقتصادي يعتبر القلب النابض للمغرب.

فهل سيقف منتخوبنا أمام هذا التحدي ليراجعوا أوراقهم ويرتبوها بدقة بعيدا عن المزايدات والحسابات الضيقة، ويوثرون على أنفسهم ولو كانت بهم خصاصة، وينخرطوا في وضع استراتيجية ناجعة لإخراج المدينة من دوامة البحث عن منقذ والدفع بها قدما لتساير الركب تماشيا وخطابات ملك البلاد؟