Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

من يتحمل فشل سياسية التدبير المفوض لبعض القطاعات ووزارة التربية الوطنية كمثا



المنارتوداي …نورالدين الكيحل….

من يتحمل فشل سياسية التدبير
المفوض لبعض القطاعات  ووزارة
التربية الوطنية كمثال

                                                      

صدر قانون05-54 يتعلق
بالتدبير المفوض للمرافق العامة سنة  2005

وذلك لتوطيد سياسة تحرير
الاقتصاد الوطني ومسلسل الخوصصة وكان الهدف من المشروع هو إعطاء رؤية واضحة وإشارة
قوية للمجموعات المالية والدولية للمستثمرين المغاربة والأجانب بخصوص سياسة
الانفتاح الاقتصادي بالمغرب وكذا توطيد مبادئ الشفافية والمساواة بين الفاعلين
بالنسبة لابرام عقود التدبير المفوض على أسس متوازنة بين المفوض والمفوض اليه
وتحديد اطار مؤسساتي واضح ومرن ياخد بعين الاعتبار مصالح المترفقين إلا أن التجربة
أبانت عن فشل التسيير بتلك الطريقة وذلك بشهادة الحكومة وعوض استفادة المرتفقين من
الخدمات الجيدة صار التدبير المفوض لمجموعة من القطاعات وسيلة للربح وإنهاك طاقة
المواطنين المالية ان وزارة التربية الوطنية واجدة من الوزارات التي قامت بتفويضها
لبعض الخدمات للقطاع الخاص ففي اطار تنفيذ احد مرتكزات المخطط ألاستعجالي لجات هذه
من خلال الأكاديميات والنيابيات التابعة لها الى تفويت خدمات النظافة والحراسة
وتدبير المطاعم المدرسية والدا خليات بالمؤسسات التعليمية إلى شركات المناولة
استنادا الى دفاتر تحملات لم تتح الفرصة لرؤساء المؤسسات بصفتهم المعنيين
المباشرين بخدماته للاطلاع على مقتضياته وهو مايعني بصريح العبارة اغناء هذه
الشركات من أموال الشعب حيث أعطت وزارة التربية الوطنية شيكا على بياض لأصحاب
الشركات المفوض لها تدبير النظافة والحراسة لامتصاص دماء العاطلين واستغلال ظروفهم
وحاجتهم الى الشغل

فعمال وعاملات هذه
الشركات يعملون في ظروف حاطه بالكرامة الآدمية في غياب كامل لأدنى شروط العمل التي
يخولها لهم القانون ويعمل معظمهم يوميا اثني عشر ساعة أو مايزيد رغم ان مدة ساعات
العمل اليومية حسب مدونة الشغل لا ينبغي ان تتعدى ثماني ساعات أما التامين والضمان
الاجتماعي والتعويضات العائلية لأرباب الأسر فإنها ضرب من ضروب الخيال بل حتى أجورهم
الشهرية تتما طل هذه الشركات في أدائها بدعوى تأخر المصادقة على الميزانية او
انتظار تأشيرة الخازن او مصادقة مدير الاكادمية الجهوية وقد نظم مجموعة من ضحايا
هذه الشركات وقفات واعتصاما للمطالبة بحقوقهم غالبا ماتنتهي بطردهم

فان الوضعية الحالية لا تبشر بالخير وأصبح ضروريا محاسبة هذه الشركات
المفوض لها