Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

إصلاح الشأن الشبابي باقليم اليوسفية و أعطاب التسيير.

 موقع المنار توداي….مصطفى فاكر فاعل حقوقي 09/02/2018/////
في الدول المتقدمة و التي تعترف بأن للشباب دور هام في تنمية البلاد و هو دعامة أساسية في بناء المجتمع ، تسعى دائما لتخصيص برامج و مقاربات و اعتمادات مالية هامة ضمن ميزانياتها العامة . أما في الدول السائرة في طريق النمو فلا نكاد نسمع أو نلمس مشاريع تهتم بالجانب الشبابي و حتى أن برمجت فهي لا تف بالمطلوب و لا تؤدي دورها الذي من أجله وجدت.

 و لعل إطلالة خاطفة على  المشاريع التنموية المخصصة لفئة الشباب باقليم اليوسفية توضح بالمرموز و بدون حجاب حجم الاختلالات و الاعطاب التي صاحبت هذه المشاريع إن لم نجزم بأنها وئدت في مهدها و لم تر النور  و هذا يحيلنا على الاستنتاجات التالية منها :
1- بنية تحتية هشة و مغشوشة:
إن الاعتمادات المالية التي يخصصها الاقليم لتقوية و تأهيل البنيات التحاية لقطاع الشباب و الرياضة من دور للشباب و مراكز تربوية و ملاعب تربوية سواء منها تلك التي تم تخصيصها في إطار الشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو التي تنفرد بها الوزارة الوصية مقارنة مع الكثافة السكانية و الهرم العريض لفئة الشباب تبقى محدودة الاهداف و غير كافية ، و المثير للاستغراب و الدهشة بالفعل هو أنه رغم حداثة أغلي هذه المؤسسات و البنيات التحتية للقطاع التي لا يتجاوز عمر أغلبها 4 سنوات فإن عددا منها لم يعد صالحا للاستعمال و لم يعد يؤدي دوره كفضاء لإيواء الانشطة الشبابية ، بل أصبح يسئ غلى سمعة القطاع و خبير مثال على ذلك” المسبح البلدي ” الذي لم يفتح أبوابه رغم الاعتمادات المالية الهائلة التي صرفت عليه  و أخبار تناقلت من هنا و هنا على وجود أعطاب و خلل في البنية التحتية و في الضفة الثانية نعرج على المركب السوسيو رياضي الذي لم يمر على افتتاحه بضعة أشهر لا تتجاوز أصابع اليد الخمسة هو اللاخر لم يبرح أدراجه و بقي خربة مهجورة لا حركة و سكون إلا تلك الاعشاب الطفيلية التي نبتت على جنباته و أمام بابه منظر معتوه و مشوه من الاحجار و المتلاشيات بدون طاقم إداري و لا تربوي أو حتى المستخدمين المكلفين بالحراسة.
أما عن دور الشباب و مراكز فتكفي إطلالة سريعة على هذه المؤسسات لتظهر للوافد منذ أول وهلة مواطن الاختلالات و الاعطاب الجلية في البنايات لتبدأ سلسلة من علامات الاستفهام  و علامات الاستغراب التي تكبل مصير و خجم الاعتمادات المالية مما يجعل المتتبع للشأن الشبابي بالاقليم يتوصل إلى أن الهدف من هذه الاصلاحات لا تكاد تخرج عن أحد احتمالين :
* الاحتمال الاول :إصلاح ثم إعادة إصلاح من أجل نهب المال العام و درالرماد على العيون و تغطية واقع الاختلالات و الغش بهذه البنايات كالمركب الثقافي بالشماعية فبعد إغلاقه لمدة من الزمن بين عشية و ضحاها يصبح جاهزا في ظرف قياسي و أبوابه مفتوحة استعدادا لطمس الحقيقة و خوفا من افتضاح أمرهم مباشرة بعد تباشير أطلالة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى منطقة أحمر الشريفة حيث بدا يكتسي حلة جديدة برونق جميل نتمنى صادقين ان تستمر هذه الدينامية و الحركية ويعود الدفء إلى كل المرافق الحيوية التي نامت نومة أهل الكهف وسط الجليد و لا من مجيب رغم اسثغاتة الغيورين و المنتقدين .
و من هنا يحق لنا أن نتساءل و نساءل أصحاب الحل و العقد عن أوجه هذه الاعتمادات التي غطت بسرعة فائقة كل هذه المشاريع؟ من أين مصدرها ؟ ما قيمتها ؟ و تتناسل الاسئلة بغية معرفة الحقيقة فقط .
*الاحتمال الثاني : الزلزال السياسي الذي عرفه المغرب  و مسلسل الاحتجاجات في أكثر من منطقة التي تدعو إلى المحاسبة و تفعيل مقتضيات الدستور المغربي باعتباره الاسمى و القطع مع الماضي باجثتات رموز الفساد و فضحهم و تقديمهم للعدالة في إطار الاصلاح الشامل  و تجويد الخدمات و المرافق العمومية لتستجيب لانتظارات المواطنين.
إنه ليس من المعقول بتاتا أن نبقى دائما مرهوني الزيارات الملكية  لتنتعش المشاريع و تظهر أوجه النعمة و الخير و تتبدل حالة المدينة يسرعة جنونية  بل المواطنة الحقة تقتضي منا جميعا أن ننخرط بكل جدية و مسؤولية في تنمية الوطن و تقريب الخدمات الضرورية من المواطنين خاصة في الضروريات من ماء و كهرباء و شبكة طرقية و صحة و تعليم و الامن الروحي و النفسي  لتكون الزيارات الملكية الميمونة دليل على الرضا و الارتياح . أما غير ذلك فنحن نلتمس من صاحب الجلالة أن يطيل عندنا المقام حتى يفتضح أمر المسؤولين و المنتخبين لأن هؤلاء القوم (كيخافو ما يحشمو). مصطفى فاكر فاعل حقوقي