يحل أبريل كل سنة و مع حلوله تنسج حكايات و هناك من يختلق كذبة يسميها كذبة أبريل ،نعم هناك من اختار فاتح أبريل ليطلق العنان للسانه يقول ما يشاء مختبئا وراء هذا الشهر و كأنه كان صادقا في قوله بقية الشهور الأخرى ،و هناك من لا يفرق بين الأول من أبريل و باقي شهور السنة الميلادية بحيث يزرع الوعود ثارة في بدايتها و يختلق الأعذار و المبررات على عدم تحقيقها و إنجازها في اخر السنة.
عذرا أبريل تأتينا و بداية الربيع ، تأتينا و فيك ترتدي الطبيعة أبهى حللها و تزين الورود خدودها كعروس خجلانة فكم تمنينا أن تأتينا و كل الوعود قد صدقت ، كنا نحلم أن نلقاك و نحن تقدمنا بضع الخطى في طريق الحية و حقوق الإنسان ، و قد صعدنا درجة في سلم العيش الكريم، كنا نحلم أن نلقاك و قد أزهر ربيعنا الديمقراطي ،تمنينا أن نلقاك و السلم و السلام قد انتشر في كل البقاع العربية ،لكننا كنا فقط نحلم و نصدق أي وعد يقال لنا كأي طفل صغير.
عذرا أبريل لأن من يكذب هم مستشارونا في البلدية و نوابنا في البرلمان و حكومتنا و ساستنا ومن اخترناهم لتمثيل أمتنا ،و عدونا بمستقبل جميل كجمال الطبيعة في فصل الربيع ،و عدونا بتغيير أوضاعنا بل غيروا أوضاعهم الاجتماعية لا غير…..
عذرا أبريل لأن من يكذب هي معارضتنا و حكومتنا اللتين يتبادلا أبشع الألفاظ و الكلام و مع أول خيط الظلام يشربا معا نخب كأس غبائنا ،عذرا لأن إعلامنا يكذب علينا طول السنة و يستغبينا ببرامجه و مسلسلاته التافهة.
لا نملك اليوم سوى أن نطالب برفع تهمة الكذب عنك لأنهم ألصقوه بك ظلما و عدوانا و هم الذين يكذبون علينا في كل الشهور بل قد ألفنا كذبهم.
لا نملك إلا أن ننتظرك هذه المرة بأمل كبير و حلم قليل…لا نملك إلا أن نشهد ببرائتك من الكذب برائة الذئب من دم يوسف.فمن تتورد فيه خدود الزهور و تحيا فيه الطبيعة ليس كذابا..
ذ/ مصطفى فاكر
