موقع المنارتوداي…..
تحل الخبيرة الأممية في مجال حقوق الإنسان والتضامن الدولي، فيرجينيا داندان، في المغرب في زيارة رسمية بعد زيارة يقوم بها وزير العدل والحريات المغربي للندن للقاء ممثلي منظمة العفو الدولية (امنستي) لتقديم ما وصل اليه المغرب من تطور في ميدان حقوق الانسان والحريات، بعد ارتفاع اصوات منظمات دولية تندد بانتهاكات تقول انها ترتكب بالمغرب، وتضييق تتعرض لها الهيئات الناشطة في ميدان حقوق الانسان.
وقالت المفوضية السامية لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ان الخبيرة الأممية في مجال حقوق الإنسان والتضامن الدولي، فيرجينيا داندان، تصل اليوم المقبل، إلى المغرب في زيارة رسمية تمتد لخمسة أيام بدعوة من الحكومة.
وقال بلاغ للمفوضية إن هذه الزيارة، الأولى من نوعها، لداندان للمغرب، ستتمحور حول «الممارسات الجيدة للتضامن الدولي عبر بحث التعاون الدولي، خاصة التعاون من أجل التنمية».
وأضاف أن داندان، الخبيرة المستقلة، ستقوم بتقييم مبادرات وجهود التنمية الرامية إلى خلق الشروط الضرورية لإنجاز جميع حقوق الإنسان في المغرب، خاصة منها الحقوق الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، مشيراً إلى أنها ستجري لقاءات مع عدد من ممثلي المؤسسات والقطاعات المتخصصة في التعاون الدولي، بما فيها تنسيق المساعدات من أجل التنمية التي تلقاها أو قدمها المغرب وكذا الشركاء في التنمية والمستفيدين من التضامن الدولي.
وبدأ وزير العدل والحريات المغربي مصطفى الرميد زيارة للعاصمة البريطانية، لندن، بهدف الاطلاع على التجربة البريطانية في إصلاح القضاء، ولقاء الأمين العام لـ»أمنستي إنترناشْنَال».
ومن المنتظر أن يلتقي وزير العدل والحريات مع عدد من المسؤولين الحكوميين والقضاة والبرلمانيين في لندن، بمن فيهم سليل شاتي، الأمين العام لـمنظمة العفو الدولية «أمنستي» بهدف تبادل التجارب بين البلدين في مجال التقاضي وحقوق الإنسان، واساساً محاولة لرأب الصدع الحاصل، منذ مدة، في العلاقات بين المغرب ومنظمة العفو الدولية، حيث تعرف توتراً غير مسبوق، بعدما منعت وزارة الداخلية المغربية، أنشطة لفرع المنظمة بالمغرب، مما أثار ذلك حملة استنكار حقوقية، وتم ربطه بـ»مسلسل التضييق على الجمعيات والتنظيمات الحقوقية» في المغرب.
ومنعت السلطات المغربية نشاطا كانت امنستي تعد له خلال منتصف شهر كانون الاول/ ديسمبر الماضي، ولم تسمح لها بتنظيم ندوة، في مدينة طنجة، حول «تفعيل الآلية الوطنية الوقائية من التعذيب»، فيما تعرض باحثان منها للتوقيف لعزمهما إنجاز تقرير يتعلق بحقوق اللاجئين والمهاجرين، وأوقفا رغم اجتماعهما مع مسؤولي المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان.
وقال موقع هسبرس ان حرب البلاغات استعرت بين «أمنستي» ووزارة العدل والحريات المغربية في اذار/ مارس من العام الماضي، حين أطلقت المنظمة الدولية عريضة توقيعات للتضامن مع الناشطين أسامة حسن ووفاء شراف باعتبارهما «معتقلي رأي»، واصدرت وزارة العدل المغربية بلاغ اتهم «أمنستي»بشن «حملة غير بريئة في مضمونها وفي شعارها، وفي الزمن المختار لها».
وقالت الوزارة المغربية إن منظمة «العفو الدولية» تعمدت نهج «حملة مضمونها يندرج ضمن توجهها العام، الهادف إلى تقديم صورة سيئة عن واقع حقوق الإنسان في المغرب، دون اعتراف بجهوده المبذولة في مجال حماية حقوق الإنسان، وتعزيزها والنهوض بها»، وأنها «بررت حملتها بعيدا عن الواقع، ما ينم عن خلط واضح بين حرية التعبير، كحق من حقوق الإنسان، وبين ارتكاب أفعال يعاقب عليها القانون».
وتؤاخذ المنظمات الحقوقية الدولية السلطات المغربية بممارسة تضييق على المنظمات المغربية الناشطة في ميدان حقوق الانسان، وابرزها الجمعية المغربية لحقوق الانسان التي اتهمها وزير الداخلية المغربي محمد حصاد امام البرلمان في تموز/ يوليو 2014 بتلقي تمويل خارجي وتخدم اجندات معادية للمغرب.
ويشكل التمويل احد محاور الحرب بين السلطات المغربية والهيئات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني الاخرى وقال تقرير رسمي مغربي ان هذه المنظمات تلقت، خلال السنة الماضية، حوالي 270 مليون درهم (30 مليون دولار)، من طرف جهات أجنبية.
وأوضح تقرير أصدرته الأمانة العام للحكومة أن حجم المساعدات بلغ (265.722.880,30 درهماً)، كانت بموجب 881 تصريحاً، تقدمت به 194 جمعية لدى المديرية المعنية، حيث همت المساعدات المالية، البنيات التحتية بالعالم القروي، وأنشطة الرعاية الاجتماعية، وأنشطة صحية، ودعم العمل الجمعوي، وحماية الحيوانات والبيئة، وأنشطة أخرى ذات طابع اجتماعي وحقوقي.
وكشف تقرير الأمانة العامة أن مديرية الجمعيات تلقت، السنة الماضية، 23 طلبا من أجل الترخيص بالتماس الإحسان العمومي، للقيام بجمع تبرعات مالية للقيام ببعض الأعمال الخيرية والأنشطة الاجتماعية، حيث وافق الأمين العام للحكومة عليها جميعا مانحا 23 رخصة من أجل ذلك.
وقال التقرير إن ادريس الضحاك، الامين العام للحكومة، راسل وزير الداخلية، محمد حصاد، بشأن عدم إدلاء العديد من الجمعيات بتقاريرها المالية السنوية، ملتمسا منه إعطاء تعليماته إلى المصالح التابعة له قصد تطبيق القانون وتنبيه الجمعيات المعنية، التي حصرها التقرير في 166 جمعية، بضرورة تسوية وضعياتها داخل أجل ثلاثة أشهر، وفي حالة عدم وفائها بالتزامها القانون يرفع تقريره إلى الأمانة العامة ليعرضه على رئيس الحكومة لاتخاذ القرار المناسب ضدها.
وزير العدل والحريات المغربي يصل إلى لندن للقاء ممثلي منظمة العفو الدولية


