Site icon منار اليوم – جريدة شاملة مستقلة

المرصد المغربي لنبذ الارهاب و التطرف يدعو إلى إحداث لجنة وطنية مشتركة تضم مؤسسات الدولة و جمعيات المجتمع المدني لمحاربة التطرف و الارهاب.

موقع المنار توداي..مصطفى فاكر..22/05/2017/…
يستحضر المغاربة في مثل 16 ماي من كل سنة الاحداث الارهابية الدامية و هي لحظة أليمة بكل مآسيها و بتفاصيلها المباشرة و غير المباشرة على الضحايا بصفة خاصة و على عموم المغاربة و كل الضمائر الحية في العالم  ، و بهذه المناسبة الأليمة يجدد المرصد المغربي لنبذ الارهاب و التطرف تعازيه لكل ضحايا الارهاب وطنيا و اقليميا ودوليا.

لقد شكلت أحداث 16 ماي 2003 الارهابية رجة عنيفة و غادرة و صدمة لمغرب بداية الألفية الثالثة بحيث اعتبر هذا العمل الجبان الاجرامي مؤشرا قويا على أن أيادي الارهاب و ايديولوجيته العفنة المقيتة ، قد تمكنت من فئات داخل المجتمع المغربي و هي على كل حال فئات معزولة نمت و استمدت حيويتها من الارهاب الدولي و بفعل ما يروج له وطنيا من عقائد و توجهات متطرفة باسم الاسلام و اسلامنا المغربي بريء منها.
و المرصد المغربي لنبذ الإرهاب و التطرف إذ يخلد الذكرى 14 على أحداث 16 ماي ليؤكد بروح وطنية عالية متسامحة على مواصلة عمله التحسيسي للمساهمة في إشاعة ثقافة التسامح و نبذ الكراهية و محاربة الإرهاب ، كما يعمل على تجديد مقا ربته لظاهرة الارهاب و التطرف و ما أفرزته من تنظيمات غذتها سياقات سياسية و اقتصادية و حضارية و ثقافية ، و لذلك يرى المرصد أن تفاقم ظاهرة التطرف و الكراهية و ازديادهما خصوصا في أوساط الشباب اليائس تستدعي المزيد من :
1- تعبئة كل الوسائل و الآليات لمعالجة حقيقية هدفها و غاياتها تجفيف منابع كل أشكال التطرف و الكراهية المؤديان حتما إلى مناصرة الإرهاب و التخندق في تنظيماته و ذلك بدءا من محاربة المرجعيات الدينية السياسية و الايديولوجية الداعمة و المحفزة على اعتناق الارهاب.
2- تنمية الفهم السليم و الصحيح للدين الاسلامي السمح و تعزيز الحوار الايجابي المبني على حرية الاختلاف الفكري و لهذا نطالب كمرصد كل القائمين على المنظومة التربوية بمراجعات جذرية للمناهج و المقررات الدراسية لتجنيب أطفالنا و شبابنا مستنقع الكراهية و التطرف داخل المدرسة المغربية.
3- اطلاق و استنبات أسس وقائية جديدة لكل قطاعات و مؤسسات الدولة للتدخل و قراءة المعطيات المتعددة، و هناك لابد من تثمين جهود الاجهزة الامنية المغربية و ما راكمته من تجارب أصبحت مرجعا دوليا في محاربة الخلايا و التنمظيمات الارهابية.
4- تقوية روح المواطنة الضامنة لتعبئة مجتمعية حقيقية من خلال جعل المواطنين و المواطنات يثقون في وطنهم الذي يحقق لهم الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية و ذلك من أجل تحقيق نوع من التكامل و التعاون و التضامن مع الاجهزة الامنية بحيث يصبح الكل معني بمحاربة التطرف و الكراهية و الدفاع عن المغرب لكل المغاربة.
5- العمل على توفير الدولة و مؤسساتها كل شروط تأمين مواجهة فكر التطرف و الكراهية و الاقصاء، 
لذلك لابد من توفير وسائل العمل اللوجيستيكي و الاعلامي و غيرها حتى تبقى جهود العديد من الفعاليات و المؤسسات الحكومية و الترابية لا تتسم بالظرفية و المناسباتية. و بهذه المناسبة يدعو المرصد المغربي لنبذ الارهاب و التطرف إلى إحداث لجنة وطنية مشتركة تضم مؤسسات الدولة و جمعيات المجتمع المدني لمحاربة التطرف و الارهاب، و يجب أن تتوفر على كل الوسائل البشرية و المالية للتدخل.
6- اطلاق جائزة وطنية للتسامح و نبذ الكراهية و التطرف تمنح للمؤسسات أو الجمعيات و المثقفين و المفكرين و السياسيين الذين يكرسون جهودا و أعمالا و برامج في هذا الاتجاه.
7- تجديد المرصد النداء لضرورة العمل على فتح حوار وطني يضم كل مكونات المجتمع المغربي للنهوض بثقافة التسامح لتحصين المجتمع المغربي من كل الافكار المتطرفة الدخيلة و باسم الدين او غيره.
8- التنبيه على حرص وزارة الاوقاف و الشؤون الاسلامية المكلفة بتسيير المساجد على احترام بعض خطباء الجمعة لقيم التسامح التي ينادي بها ديننا الحنيف و الضرب على ايدي كل محرض على الكراهية.