ليس غريبا على جلالة الملك ان يكون بين الناس سواء في ايام
الثلج والحر او غيرها، وليس خروجا عن المألوف تلك الجدية
والصدق والعفوية التي نراها على وجه الملك نصره الله وهو متنقلا
من الشمال الى الجنوب الى مناطق اخرى وعديدة ليقف الى جانب
هموم الناس ومعاناتهم، لكن ما كان من عمل دؤوب من الملك نصره
الله خلال الايام الاخيرة يحمل رسالة سياسية فهو يتنقل وحده ،
ويطمئن على كل شيء بنفسه وعن قرب ويرى بعينه لا بعيون
اخرى اوضاع الناس
جلالة الملك يشتغل لوحده ويتحرك بنفسه، لان من عليهم واجب
التحرك والعمل والاقتراب من الناس تحتضنهم مكاتب الرباط
واجتماعات لم تشفع لمواطن حاصرته الثلوج
الملك نصره الله يشتغل لوحده لانه لم يجد الجهد الكافي ممن
عليهم العبء، وهو لا يقدم فقط للعالم النموذج للقائد الحقيقي بل
للجهات التي تقاعست عن اداء واجبها، ولا اقصد هنا الكوادر الفنية
والموظفين بل من لديهم سلطة القرار وعليهم واجب التفكير وادارة
ما هو غير طبيعي
رشيد هيلال


