عتبتان…….
عتبة 1 :إذا كانت ثقافتنا تحتفي بالجواب والمجيب وتكرسهما فإن
..حسن نرايس في كتابه “أسماء مغربية”الصادر عن سلسلة شراع(رقم35) يعيد
الاعتبار للسؤال ويحتفي به ملامسا عمقه المشاغب والمغامر في وجه أجوبة يحاصرها
الجمود..
..حسن نرايس في كتابه “أسماء مغربية”الصادر عن سلسلة شراع(رقم35) يعيد
الاعتبار للسؤال ويحتفي به ملامسا عمقه المشاغب والمغامر في وجه أجوبة يحاصرها
الجمود..
عتبة
2 : ومن أهم الاسئلة المشاغبة التي وجهت لسبعة عشر اسما
مغربيا من بين 22 استهدفتهم الاستمارة ..سؤال مزمن وشائك ..انه سؤال السياسة والتي
من معانيها :“”استصلاح الخلق
بارشادهم الى مافيه”مصلحتهم” والنهج المتبع في تدبير مرفق من مرافق
الحياة العامة,ويقال ساس الوالي الرعية تولى أمرها وأحسن النظراليها “وساس فلان الامور دبرها”…كما ان السياسة هي حق من حقوق المواطنة التي تتيح للمواطن
المساهمة في إدارة بلاده عبرالانتخابات مثلا…يلاحظ إذا أن السياسة بعيدا عن
السوس /الداء والسوس /الدواء تحمل معنى ايجابيا في ذاتها كلفظة ولكنها كممارسة
حملت معان شتى .فما هي المعاني التي تحملها “السياسة” في ذهن المثقف المغربي؟..
2 : ومن أهم الاسئلة المشاغبة التي وجهت لسبعة عشر اسما
مغربيا من بين 22 استهدفتهم الاستمارة ..سؤال مزمن وشائك ..انه سؤال السياسة والتي
من معانيها :“”استصلاح الخلق
بارشادهم الى مافيه”مصلحتهم” والنهج المتبع في تدبير مرفق من مرافق
الحياة العامة,ويقال ساس الوالي الرعية تولى أمرها وأحسن النظراليها “وساس فلان الامور دبرها”…كما ان السياسة هي حق من حقوق المواطنة التي تتيح للمواطن
المساهمة في إدارة بلاده عبرالانتخابات مثلا…يلاحظ إذا أن السياسة بعيدا عن
السوس /الداء والسوس /الدواء تحمل معنى ايجابيا في ذاتها كلفظة ولكنها كممارسة
حملت معان شتى .فما هي المعاني التي تحملها “السياسة” في ذهن المثقف المغربي؟..
*ألوان
الصورة تعدد أحادي….
الصورة تعدد أحادي….
نسجل
في البداية أن الشرايبي اختزل السياسة في موقف الاشتراكيين الفرنسيين من العرب,كما
أن العروي اعتبرها حتمية شريرة وهما موقفان متفردان لم نصادف مثيلا لهما في باقي
الاجابات ,فالاول يبرز قدرا من السذاجة في
تحليل الصراع العربي الصهيوني وموقف فرنسا منه ,في حين ان الثاني المعروف صاحبه
بالتاريخانية يشير بنظرة ميتافيزيقية
للسياسة التي تصبح قدرية وشريرة بالمطلق ,مع
استعارة لهجة دينية ,واذا كان الموقف الاول يمكن تبريره بربطه بصاحبه المضرب عن
الجرائد والاذاعة فإن الثاني ينطلق من التاريخانية بدون مبرر… أما باقي تقاسيم الصورة فتأتي كالتالي…
في البداية أن الشرايبي اختزل السياسة في موقف الاشتراكيين الفرنسيين من العرب,كما
أن العروي اعتبرها حتمية شريرة وهما موقفان متفردان لم نصادف مثيلا لهما في باقي
الاجابات ,فالاول يبرز قدرا من السذاجة في
تحليل الصراع العربي الصهيوني وموقف فرنسا منه ,في حين ان الثاني المعروف صاحبه
بالتاريخانية يشير بنظرة ميتافيزيقية
للسياسة التي تصبح قدرية وشريرة بالمطلق ,مع
استعارة لهجة دينية ,واذا كان الموقف الاول يمكن تبريره بربطه بصاحبه المضرب عن
الجرائد والاذاعة فإن الثاني ينطلق من التاريخانية بدون مبرر… أما باقي تقاسيم الصورة فتأتي كالتالي…
اللون
الاول :اعتبرت السياسة فنا للوصول وللترويد وللاخفاء,وبذلك فهي تدل على الحذق والمهارة وإذا كان هذا الحذق
ذا بعد ماكر (بكل الطرق-تقب الابرة والجمل –اخفاء
ما في النية..)
الاول :اعتبرت السياسة فنا للوصول وللترويد وللاخفاء,وبذلك فهي تدل على الحذق والمهارة وإذا كان هذا الحذق
ذا بعد ماكر (بكل الطرق-تقب الابرة والجمل –اخفاء
ما في النية..)
اللون
الثاني:اعتبرت فيه السياسة مثالية مهددة
بالكذب أو غموضا اتخذ شكل متاهة بحر بلا
ضفاف. والذي يمكن أن يجمع بين الحلم والمتاهة والبحر الشاسع هو الغموض والزئبقية
المعيقة لأي تحديد دقيق وصارم.
الثاني:اعتبرت فيه السياسة مثالية مهددة
بالكذب أو غموضا اتخذ شكل متاهة بحر بلا
ضفاف. والذي يمكن أن يجمع بين الحلم والمتاهة والبحر الشاسع هو الغموض والزئبقية
المعيقة لأي تحديد دقيق وصارم.
اللون
الثالث: وهو لون طاغ يجعل من السياسة سلوكا سلبيا يتخذ شكل : قذراة. مكر.كذب
.مساومة.تواطؤ. هواء فاسد ..كذب مركب تضييع للممكن.عنف.لون يلطخ السياسة بروائح نتنة تذكرنا جميعا بالرأي الشعبي في السياسة ( شر غامض ولا
شأن للعامة به)وباستكمال الصورة /اللوحة نتأكد باننا امام سبعة عشر
مثقف مغربي يرسمون للسياسة ملامح سلبية على عكس تعريفها المعجمي السالف ..وهذا
يدفعنا الى طرح إشكال :“علاقة
المقف بالسياسة “؟كإشكال قديم ومزمن تتولد عنه ثنائيات اخرى ليست اقل اهمية
مثل تسجيل ملاحظة عابرة وهي ان معظم هؤلاء المثقفين المشار اليهم ليسوا معروفين
كنشطاء سياسيين فاعلين (محترفين)…
الثالث: وهو لون طاغ يجعل من السياسة سلوكا سلبيا يتخذ شكل : قذراة. مكر.كذب
.مساومة.تواطؤ. هواء فاسد ..كذب مركب تضييع للممكن.عنف.لون يلطخ السياسة بروائح نتنة تذكرنا جميعا بالرأي الشعبي في السياسة ( شر غامض ولا
شأن للعامة به)وباستكمال الصورة /اللوحة نتأكد باننا امام سبعة عشر
مثقف مغربي يرسمون للسياسة ملامح سلبية على عكس تعريفها المعجمي السالف ..وهذا
يدفعنا الى طرح إشكال :“علاقة
المقف بالسياسة “؟كإشكال قديم ومزمن تتولد عنه ثنائيات اخرى ليست اقل اهمية
مثل تسجيل ملاحظة عابرة وهي ان معظم هؤلاء المثقفين المشار اليهم ليسوا معروفين
كنشطاء سياسيين فاعلين (محترفين)…
والغريب
ايضا ان احد الاسماء القليلة النشيطة سياسيا يعتبر ان السياسة هواء فاسدا او ما يفهم من كلامه انه احد عشاق الهواء الفاسد (هل سيقول نفس
الرأي الآن في ظل الحكومة القديمة/الجديدة؟) لماذا إذا هذه الحساسية المفرطة من
طرف المثقف المغربي اتجاه السياسة؟ومن سيمارس السياسة اذا اعلن هذا المثقف
استقالته كما يعلنها في هذا الكتيب؟هل تترك الساحة كما هو الحال للاميين والسماسرة
واشباه المتعلمين؟وهذه الاستقالة من الحياة
العامة هل هي استقالة من السياسة الحزبية ام من السياسة بمعناها العام؟ وهل لهذا
علاقة بوضعية الانحصار التي كانت سائدة قبل تشكيل حكومة الاستاذ اليوسفي ؟ ولماذا
يخاف هذا المثقف على عذريته من خشونة الواقع
الملموس؟اليس هذا الموقف هو عبارة عن سياسة الهروب من الواقع؟ومن هي الجهات
المستفيدة من هذا الهروب /الصمت/الهروب/التواطؤ
الذي يمارسه هذا المثقف وهل هناك ثقافة بدون
رؤية سياسية مهما كانت هذه الرؤية؟؟..
ايضا ان احد الاسماء القليلة النشيطة سياسيا يعتبر ان السياسة هواء فاسدا او ما يفهم من كلامه انه احد عشاق الهواء الفاسد (هل سيقول نفس
الرأي الآن في ظل الحكومة القديمة/الجديدة؟) لماذا إذا هذه الحساسية المفرطة من
طرف المثقف المغربي اتجاه السياسة؟ومن سيمارس السياسة اذا اعلن هذا المثقف
استقالته كما يعلنها في هذا الكتيب؟هل تترك الساحة كما هو الحال للاميين والسماسرة
واشباه المتعلمين؟وهذه الاستقالة من الحياة
العامة هل هي استقالة من السياسة الحزبية ام من السياسة بمعناها العام؟ وهل لهذا
علاقة بوضعية الانحصار التي كانت سائدة قبل تشكيل حكومة الاستاذ اليوسفي ؟ ولماذا
يخاف هذا المثقف على عذريته من خشونة الواقع
الملموس؟اليس هذا الموقف هو عبارة عن سياسة الهروب من الواقع؟ومن هي الجهات
المستفيدة من هذا الهروب /الصمت/الهروب/التواطؤ
الذي يمارسه هذا المثقف وهل هناك ثقافة بدون
رؤية سياسية مهما كانت هذه الرؤية؟؟..
ان هذه
الصورة التي يقدمها لنا كتاب شراع تشي بهشاشة حضور المثقف المغربي في صورة حركية
مجتمعية المسكون بلوبيات الفساد ..وتفضح طوباويته واقتناعه بدوره الهامشي في ظلال
المقاهي والحانات وقاعات الدرس كما انها صورة تحيي فينا حاجتنا لمثقف عضوي منخرط
في هموم وطنه بعيدا عن المصلحة الخاصة والامتيازات العابرة..وان كانت هذه الصورة
اوحت لنا بهذه الاستنتاجات القلقة فانها لن تنسينا ان معظم هذه الاسماء المذكورة
في الكتاب عي بمثابة مدارس قائمة بذاتها وانها جزء اساسي من آلية انتاج تاريخنا الثقافي المعاصر ولعا الفضل في بناء مغرب ثقافي
مفتوح على المستقبل ونقدنا لها لن يقلل من قيمتها….
الصورة التي يقدمها لنا كتاب شراع تشي بهشاشة حضور المثقف المغربي في صورة حركية
مجتمعية المسكون بلوبيات الفساد ..وتفضح طوباويته واقتناعه بدوره الهامشي في ظلال
المقاهي والحانات وقاعات الدرس كما انها صورة تحيي فينا حاجتنا لمثقف عضوي منخرط
في هموم وطنه بعيدا عن المصلحة الخاصة والامتيازات العابرة..وان كانت هذه الصورة
اوحت لنا بهذه الاستنتاجات القلقة فانها لن تنسينا ان معظم هذه الاسماء المذكورة
في الكتاب عي بمثابة مدارس قائمة بذاتها وانها جزء اساسي من آلية انتاج تاريخنا الثقافي المعاصر ولعا الفضل في بناء مغرب ثقافي
مفتوح على المستقبل ونقدنا لها لن يقلل من قيمتها….
* ملحوظة لها علاقة بالموضوع :
صدر هذا الكتيب في سياق سياسي مخالف لليوم…ولكن لابد من التاكيد على ان استقالة
المثقف واحيانا فشله كمثقف في تسيير الشان العام (نماذج لوزراء سابقين محسوبين على
المثقفين) هو الذي مهد لسيطرة خطاب سياسي تقليدي وحربائي يحتمي بالمقولات الدينية
كما تجسده الحكومة الحالية….
صدر هذا الكتيب في سياق سياسي مخالف لليوم…ولكن لابد من التاكيد على ان استقالة
المثقف واحيانا فشله كمثقف في تسيير الشان العام (نماذج لوزراء سابقين محسوبين على
المثقفين) هو الذي مهد لسيطرة خطاب سياسي تقليدي وحربائي يحتمي بالمقولات الدينية
كما تجسده الحكومة الحالية….
عبد الجليل العميري….الشماعية..


